أكدت المتحدثة الإعلامية لمركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة الدكتورة عايدة الشيراوي على أن الأسرة تمثل الركيزة الأولى والمصدر الأساسي للأمان العاطفي والاستقرار النفسي للأشخاص ذوي الإعاقة خصوصا في ظل الظروف الراهنة التي تتطلب تكاتفا كبيرا بين جميع أفراد العائلة والمختصين.
ويعد توفير بيئة إيجابية وهادئة وداعمة داخل المنزل دورا محوريا يقع على عاتق الوالدين والأشقاء بالتعاون المستمر مع الكوادر المتخصصة في مركز الشفلح لضمان احتواء الأبناء ودفعهم نحو الاستقرار والطمأنينة وتجنيبهم كافة الأمور والأخبار المقلقة التي قد تثير مخاوفهم، مع التركيز على تمرير عبارات الطمأنينة البسيطة والهادئة التي تشعرهم بأنهم في بيئة آمنة ومستقرة دائما في ظل ما تنعم به دولة قطر من خير وأمان.
وشددت على أهمية اللجوء إلى الأخصائيين المعنيين أو استخدام المنصة الإلكترونية الخاصة بالتعليم والتدريب والتأهيل لتعلم كيفية التعامل الصحيح والفعال في الحالات الطارئة أو عند سماع صفارات الإنذار لضمان تقديم الدعم الأمثل للأبناء.
ويبرز دور مركز الشفلح للأشخاص ذوي الإعاقة كجهة رائدة تأسست في عام 1999 ليكون صرحا تعليميا وتأهيليا يهدف إلى تقديم أقصى درجات الرعاية والدمج المجتمعي لهذه الفئة.
حلقة وصل قوية
ويعمل المركز كشريك مكمل لدور الأسرة من خلال تقديم الدعم الفني والاستشارات التخصصية التي تساعد الأهالي على استثمار وقت الأبناء داخل المنزل عبر ممارسة أنشطة أسرية هادفة تركز على تنمية مهاراتهم وقدراتهم المختلفة.
وهذا التكامل بين البيت والمركز يضمن خلق حلقة وصل قوية تساهم في تعزيز ثقة ذوي الإعاقة بأنفسهم وبمحيطهم وتساعدهم على تجاوز أي تحديات نفسية قد تطرأ نتيجة الظروف الاستثنائية.
وأكدت الشيراوي أن تواصل الأسرة الفعال مع المختصين واستقاء المعلومات والإرشادات من مصادرها الرسمية في المركز هو السبيل الآمن لتحقيق التوازن النفسي والتربوي المطلوب الذي يضمن لهم حياة كريمة ومستقرة في مجتمعهم.

