بمشاركة قطر.. محادثات مصرية أمريكية لإدخال مساعدات إلى غزة

قال مصدران أمنيان مصريان لوكالة رويترز يوم الأربعاء إن مصر ناقشت خططا مع الولايات المتحدة ودول أخرى لتقديم مساعدات إنسانية عبر حدودها مع قطاع غزة بموجب وقف محدود لإطلاق النار.

وذكر المصدران، اللذان طلبا عدم نشر اسميهما، أن المساعدات ستمر عبر معبر رفح الحدودي بين غزة وشبه جزيرة سيناء المصرية.

وأضاف المصدران أن قطر وتركيا شاركتا أيضا في المناقشات.

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان في وقت متأخر يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تجري مشاورات مع إسرائيل ومصر حول فكرة الممر الآمن للمدنيين في غزة.

ومعبر رفح مغلق منذ يوم الثلاثاء بعد قصف إسرائيل للجانب الفلسطيني، وفقا لمسؤولين في القطاع ومصادر مصرية.

وأجرى سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالا هاتفيا بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس الثلاثاء، تناول تطورات الأوضاع في فلسطين.

ومنذ عام 2007، تفرض إسرائيل حصارا على غزة كما تشدد مصر الإجراءات على الحدود بما يشمل رقابة مشددة على العبور من رفح حتى أنها تغلق المعبر لفترات في بعض الأحيان.

وأدلت مصر بتصريحات قوية هذا الأسبوع حذرت فيها من احتمال أن يؤدي الهجوم الإسرائيلي على القطاع إلى نزوح سكانه، البالغ عددهم نحو 2.3 مليون نسمة، إلى الأراضي المصرية.

 

مطالبة بممرات إنسانية

طالب رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى السكان في قطاع غزة، وأعرب عن قلق دولة قطر العميق إزاء تصاعد العنف.

وأجرى الأمين العام للأمم المتحدة اتصالا برئيس الوزراء وزير الخارجية أمس الثلاثاء لبحث تطورات الوضع في فلسطين والجهود المبذولة من أجل التوصل لتهدئة.

وشدد الشيخ محمد بن عبد الرحمن خلال الاتصال على ضرورة وصول مساعدات إنسانية عاجلة للمتضررين من الحرب في غزة، ودعا لممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

كما شدد على ضرورة “تفعيل آليات العمل الدولي عبر الأمم المتحدة، ومنظماتها المختلفة، في إطار خفض التصعيد وضمان وصول المساعدات الإنسانية العاجلة للمتضررين”.

وأكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن على موقف قطر الثابت بإدانة ورفض استهداف المدنيين، وضرورة العمل مع كل الشركاء الدوليين لضمان سلامتهم، وفقاً لبيان وزارة الخارجية.

وتفرض إسرائيل حصارا كاملا على قطاع غزة وقد أعلنت قطع إمدادات المياه والكهرباء والطعام والوقود عن السكان، ورفضت فتح ممر إنساني لإدخال المساعدات إلى القطاع.

وقال المتحدث باسم وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، عدنان أبو حسنة، إن المنظمة ستطلق نداء طوارئ إلى العالم كاستجابة إنسانية طارئة لما يحدث في غزة.

وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، وصول عدد الشهداء إلى 950، وقرابة 4500 مصاب، منذ فجر السبت الماضي.

في المقابل، نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية عن مسؤولين إسرائيليين أن عدد القتلى الإسرائيليين تجاوز الـ1200، وأن الأسرى لدى حركة “حماس” يزيدون عن 200.

ومنذ الساعات الأولى لعملية طوفان الأقصى التي شنتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على دولة الاحتلال، بدت دولة قطر في قلب الحراك الدبلوماسي الرامي لوقف المعارك.

فقد تلقى سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اتصالا هاتفيا (الأحد 8 أكتوبر 2023) من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، تناول تطورات الأوضاع وسبل خفض التصعيد والتهدئة.

وقال سموه خلال الاتصال إن تخفيض التصعيد يمثل أولوية لدولة قطر، التي تبذل كافة مساعيها الدبلوماسية مع مختلف الأطراف المعنية لتحقيق هذا الهدف.

كما أجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية مشاورات مع نظرائه في مصر والسعودية وتركيا والأردن وفرنسا لبحث التهدئة.

وحث وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن مع الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني تطورات الوضع خلال اتصال يوم السبت الماضي، وقد اتفقا على التنسيق الوثيق بشأن الوضع في غزة وإسرائيل.

وأدانت قطر الممارسات الإسرائيلية وأعلنت دعمها الكامل للشعب الفلسطيني وحملت تل أبيب مسؤولية العنف بسبب استفزازاتها الأخيرة في المسجد الأقصى والقدس المحتلة والضفة.

وأكدت الخارجية ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لإلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها السافرة للقانون الدولي وحملها على احترام قرارات الشرعية الدولية، والحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني.

كما دعت الدوحة للحيلولة دون اتخاذ هذه الأحداث ذريعة لإشعال نار حرب جديدة غير متكافئة ضد المدنيين الفلسطينيين في غزة.

وقال المتحدث باسم الخارجية الدكتور ماجد الأنصاري إن تصريحات مسؤولي الاحتلال تنذر بحرب غير إنسانية على الفلسطينيين في قطاع غزة.

ويواصل الاحتلال الإسرائيلي شن غارات عنيفة على الأحياء السكنية في قطاع غزة، ما أدى لسقوط مئات الشهداء والجرحى، وتشريد عشرات الآلاف.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *