للمرة التاسعة.. مجلس الأمن يفشل في تمرير قرار لوقف النار في غزة

فشل مجلس الأمن الدولي للمرة التاسعة، في تمرير مشروع قرار أمريكي يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين.

واستخدمت اليوم الجمعة، روسيا والصين، العضوان الدائمان في مجلس الأمن، حق النقض “الفيتو” ضد مشروع القرار، وعارضته الجزائر، وامتنعت غيانا عن التصويت.

ونص مشروع القرار على ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار لمدة 6 أسابيع على الأقل، لحماية المدنيين والسماح بتوصيل المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

وأيد مشروع القرار الجهود الدولية الحالية “لتأمين التوصل لوقف إطلاق النار والإفراج عن جميع الرهائن المتبقين”.

وقالت ليندا غرينفيلد سفيرة واشنطن لدى الأمم المتحدة قبل التصويت على مشروع القرار: “أولا وقبل كل شيء، نريد أن نرى وقفا فوريا ومستداما لإطلاق النار كجزء من صفقة تؤدي لإطلاق سراح جميع الرهائن المحتجزين لدى حماس والجماعات الأخرى، وهذا من شأنه أن يسمح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة إلى غزة”.

وأضافت أن عدم تمرير المجلس للقرار سيكون “خطأ تاريخيا”.

سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، دعا الدول الأعضاء بمجلس الأمن إلى التصويت ضد القرار.

واعتبر القرار “مسيسا بشكل مبالغ فيه”، ويتضمن الضوء الأخضر للكيان الإسرائيلي لتنفيذ عملية عسكرية في مدينة رفح جنوبي القطاع.

وأضاف: “يطلق القرار يدي إسرائيل وسينتج عنه أن السكان في جميع أنحاء غزة سيتعين عليهم مواجهة الدمار أو الخراب أو الطرد”.

وأشار أن دولا غير أعضاء بمجلس الأمن صاغت قرارا بديلا وصفه بالـ “الوثيقة المتوازنة”، وقال إنه لا مبرر لعدم دعم ذلك القرار.

من ناحيته، قال مندوب الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، عمار بن جامع، إن بلاده اقترحت تعديلات معقولة على مشروع القرار للتوصل إلى “نص أكثر توازنا ومقبولا”.

وأوضح أن بعض مقترحات الجزائر تم إدراجها ولكن “المخاوف الأساسية ظلت دون معالجة”.

وشدد على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار لمنع المزيد من الخسائر في الأرواح، وأن المشروع لم يرق إلى المستوى المطلوب، ولذلك صوت ضد القرار.

وأشار أن نص مشروع القرار الأمريكي لم يذكر مسؤولية الاحتلال الإسرائيلي عن مقتل آلاف الفلسطينيين وتدمير ممتلكاتهم، وأن العالمين العربي والإسلامي بحاجة لتأكيد أن “إسرائيل ستخضع للمساءلة” على جرائمها.

جدير بالذكر أن هذه هي المرة التاسعة التي يفشل فيها مجلس الأمن في تمرير مشروع قرار بشأن العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، منذ السابع من أكتوبر الماضي. وقد اعتمد المجلس قرارين بشأن الوضع هما القرار رقم 2712، والقرار رقم 2720.

وفي 21 فبراير الماضي، أعربت دولة قطر عن أسفها العميق لإعاقة مشروع قرار تقدمت به الجزائر لمجلس الأمن، نيابة عن المجموعة العربية، يطالب بالوقف الفوري لإطلاق النار في قطاع غزة.

وأكدت وزارة الخارجية، أن العدوان الغاشم المستمر على غزة يفضح مرة تلو الأخرى ازدواجية المعايير وتباين مواقف المجتمع الدولي إزاء جرائم الحرب الممنهجة التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني الشقيق، لاسيما الأطفال والنساء، كما يفضح عدم اكتراثه بالأوضاع الإنسانية المأساوية في القطاع.

وشددت الوزارة على أن دولة قطر ستواصل جهودها بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل الوقف الفوري لإطلاق النار، وحماية المدنيين، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى مناطق القطاع كافة، فضلا عن العمل على منع اتساع دائرة الحرب في المنطقة.

وفي أخر حصيلة صدرت اليوم، تجاوز عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، 32 ألف شهيد، و74188 مصابا، غالبيتهم من النساء والأطفال، إضافة إلى آلاف الضحايا الذين ما زالوا تحت الأنقاض.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/24e

اشترك في قائمتنا البريدية

أخبار قطر بين يديك.. اشترك الآن وستصلك ملخصاتنا الإخبارية أولا بأول