مجلس الأمن يتبنى خطة بايدن لوقف إطلاق النار في غزة

14 عضوا صوتوا لصالح الثرار وامتناع روسيا عن التصويت

تبنى مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين خطة لوقف إطلاق النار تدعمها الولايات المتحدة في قطاع غزة، وهي الخطوة التي رحبت بها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وصوت 14 من أعضاء المجلس الـ15 لصالح القرار، مع امتناع روسيا -التي تتمتع بحق النقض (الفيتو)- ​​عن التصويت.

وبتمرير القرار، حقق المجلس نصرا دبلوماسيا لواشنطن، التي استخدمت حق الفيتو ضد ثلاثة قرارات سابقة لوقف إطلاق النار أمام المجلس.

وفصل القرار المراحل الثلاث للمقترح الذي تدعمه واشنطن لتبادل الأسرى وشدد على أن وقف إطلاق النار سيستمر طالما أن المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الصفقة مستمرة.

 

تبني رؤية إسرائيل

ويتبنى القرار الرؤية الإسرائيلية للصفقة -والتي ترفض الالتزام الواضح بوقف نهائي للحرب- لكنه يرفض “أي محاولة للتغيير الديمغرافي أو الإقليمي في قطاع غزة، بما في ذلك أي أعمال من شأنها تقليص مساحة القطاع”.

ويؤكد القرار أيضا التزام مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بحل الدولتين، ويقول إن قطاع غزة والضفة الغربية يجب أن يتحدا تحت قيادة السلطة الفلسطينية.

وقالت المندوبة الأمريكية الدائمة في مجلس الأمن ليندا توماس غرينفيلد، إن “الطريقة الوحيدة لإنهاء دائرة العنف هذه وبناء سلام دائم هي من خلال تسوية سياسية”.

وأضافت غرينفيلد أن الولايات المتحدة ستعمل على التأكد من موافقة إسرائيل على الصفقة وأن قطر ومصر ستعملان على جلب حماس إلى طاولة المفاوضات.

وجاء القرار -وهو الأول من نوعه في مجلس الأمن بعد تعطيل واشنطن ثلاث محاولات سابقة- بعد يومين من وقوع مجزرة بحق المدنيين في مخيم النصيرات وسط القطاع خلال عملية نفذتها قوات الاحتلال بدعم أمريكي بريطاني لاستعادة أربعة أسرى.

وأدت العملية إلى استشهاد قرابة 300 مدني وإصابة 400 آخرين على الأقل وخلّف دمارا هائلا في المنطقة التي تعرضت لقصف جوي وبري وبحري غير مسبوق، وفق شهادات شهود العيان.

وتزامن قرار مجلس الأمن مع زيارة جديدة يجريها وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن للمنطقة بهدف دفع عملية المفاوضات قدما.

 

حماس ترحب وتعد بالتعاون

ورحبت حركة حماس بقرار مجلس الأمن وقالت في بيان إنها مستعدة للعمل مع الوسطاء بشأن تنفيذ بنود القرار.

كما رحب المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينةبالقرار مضيفا: “إن الرئاسة مع أي قرار يطالب بالوقف الفوري لإطلاق النار ويحافظ على وحدة الأراضي الفلسطينية”.

وفي واشنطن، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن في بيان، إن القرار فرصة لحماس لكي تؤكد حديثها عن رغبتها في وقف إطلاق النار.

ورحب القرار باقتراح وقف إطلاق النار – الذي حدده بايدن في خطاب متلفز – وشجع كلا من إسرائيل وحماس على “التنفيذ الكامل لشروطه دون تأخير ودون شروط”.

في المقابل، قالت مندوبة إسرائيل لدى الأمم المتحدة ريوت شابير بن نفتالي، إن تل أبيب “ستواصل عمليتها في غزة، ولن تشارك في مفاوضات “لا معنى لها”.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد أنه لن يقبل بوقف نهائي للحرب قبل تحقيق كافة أهدافها، وقال إن ما طرحه بايدن “ليس دقيقا”.

ورغم تأكيد حماس مرارا تعاطيها بإيجابية مع الخطة الجديدة مع تمسكها بضرورة النص الواضح على وقف القتال وسحب قوات الاحتلال من القطاع وعودة النازحين لبيوتهم، تواصل إدارة بايدن تحميل الحركة مسوؤلية عدم التوصل لاتفاق.

وقال بلينكن -بعد مباحثات أجراها مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس الاثنين في القاهرة- إن حماس هي من يعطل التوصل لاتفاق متجاهلا حديث نتنياهو والوزيرين المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش الصريح لرفض المقترح.

واليوم الثلاثاء، كرر بلينكن حديثه من تل أبيب، ملقيا باللوم على حماس في عدم التوصل لاتفاق، وقال إن نتنياهو أكد له التزامه بالمقترح.

وقبل أيام، هدد بن غفير بهدم الحكومة الإئتلافية في حال قبول هذه الخطة لتبادل الأسرى، كما انتقد سموتريتش الحديث عن أي وقف للحرب.

كما استقال عضوا مجلس الحرب بيني غانتس وغادي آيزنكوت من المجلس بسبب مماطلة نتنياهو في قبول الصفقة التي أكدوا موافقة المجلس عليها.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/2qo