في قلب جزيرة اللؤلؤة الساحرة، تنطلق حواس الزوار في مغامرة غير مسبوقة داخل “متحف العطور”.
يفتتح هذا المتحف، الأول من نوعه في المنطقة، أبوابه ليكشف الستار عن عالم خفي من الشذى، حيث يلتقي التاريخ بالعلوم والفن، حيث يمكن للزائر أن يتتبع خطى الروائح عبر العصور، ويستكشف أسرار تركيبها الكيميائي، ويتأمل جماليات زجاجات عطرية عتيقة ونادرة.
كنوز المتحف
1. ألبوم الحواس: معرض الروائح
يدعو المتحف الزوار إلى رحلة استنشاق فريدة عبر معرض للروائح الأساسية، من الانتعاش الحيوي للحمضيات إلى العمق الدافئ للتوابل، يقدم كل عطر قصة؛ كيف اكتشف، وكيف استخدم، وما هي أشهر العطور التي اعتمدته كنوتة أساسية، مقدما تجربة تعليمية تنشط الذاكرة الشمية
2. حلي الأرستقراطية: المجوهرات العطرية
ينتقل المتحف بالزوار إلى العصور الوسطى، حيث كان العطر مرادفا للفخامة والوقاية، يعرض المتحف مجموعة مذهلة من المجوهرات العطرية، قلائد وحليا كانت تستخدم لتخزين العطور، مبرزا كيف كانت هذه القطع الفنية رمزا للأناقة بين الطبقات الأرستقراطية، مع اعتقاد سائد بأن العطور الطيبة كانت تطرد الأمراض.
3. روائع تاريخية: العطور العتيقة ومستحضرات التجميل
تتوهج في قاعات المتحف مجموعة نادرة من العطور العتيقة وزجاجاتها المزخرفة وصناديقها الفنية، تم جمعها من مشارق الأرض ومغاربها.
وتقدم هذه المعروضات، بتصاميمها المعقدة والفريدة، نافذة ساحرة على حس الفن والجمال الذي ميز مختلف الحضارات، ولا تقتصر هذه المعروضات على العطور فحسب، بل تمتد لتشمل مستحضرات تجميل قديمة بتصاميم تليق بأفخم المعارض الفنية.
4. جذور العبير: مكونات عالمية المنشأ
يكشف المتحف عن الخريطة العالمية لمكونات العطور، حيث يمكن للزوار اكتشاف الأصول الجغرافية لمواد أساسية كـاللافندر، والفانيليا، والباتشولي، ويوفر هذا الجزء فرصة استثنائية لتجربة المادة الخام قبل أن تدخل في تركيب العطور المعقدة.
5. بصمات خالدة: في ذاكرة صناعة العطور
يتتبع المتحف خطا زمنيا لتاريخ العطور، من عملية التقطير القديمة باستخدام جهاز الأنبيق، مرورا بدورها كسلعة ثمينة على طريقي الحرير والبخور، وصولا إلى استعراض تركيبة عطرية أعيد إحياؤها، تعود للخليفة هارون الرشيد قبل أكثر من ألف عام.
كما يحتفي المتحف بـ “صناع الرؤى” في هذا المجال، حيث يعرض تصاميم وزجاجات مبكرة لماركات أيقونية مثل شانيل، وديور، وجيرلان، وإليزابيث أردن، تكريما لمن صاغوا تاريخ هذا الفن.

