استضافت متاحف مشيرب بالتعاون مع مركز سدرة للطب، أمس الاثنين، الندوة الثانية من سلسلة مقهى العلوم لعام 2026، والتي جمعت نخبة من الخبراء والمختصين لمناقشة قضايا النمو العصبي من منظور العلم والتكنولوجيا والقدرات والإنجاز.
وجاءت الندوة تحت عنوان قدرات مختلفة مستقبل مشترك الإعاقة والنجاح، حيث ركزت بشكل محوري على ضرورة بناء بيئات شاملة وداعمة للأطفال واليافعين، مع التأكيد على أهمية التعرف على القدرات الفردية وتهيئة مسارات تمكن كل شخص من تحقيق الإنجاز على المدى الطويل، بالإضافة إلى إبراز الدور الجوهري لمشاركة الأسرة وشبكات الأصدقاء والأقران في تعزيز الوعي المجتمعي بهذه القضايا الحيوية.
رؤى الخبراء حول التمكين والبيئات الشاملة
وضمت الجلسة نخبة متخصصة من المتحدثين، تقدمهم المدير التنفيذي للأبحاث والتطوير والابتكار في مؤسسة قطر الدكتور هلال الأشول، والأستاذ المشارك بكلية العلوم والهندسة في جامعة حمد بن خليفة الدكتورة دينا آل ثاني، والمدير التنفيذي لمركز الشفلح للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة فاطمة سعيد الساعدي.
كما شارك في إثراء النقاش استشاري الطب النفسي السريري في سدرة للطب الدكتور عاطف مقبول، ومدير إدارة الخدمات العلاجية بمركز الشفلح الدكتور محمد تلفت، وخبير دراسات كبار السن وذوي الإعاقة بوزارة التنمية الاجتماعية والأسرة منى الرئيسي، بينما أدارت الجلسة مؤسسة منصة أهالي التوحد حمدة الهتمي.
وفي تصريح له حول هذه المبادرة، أكد المدير العام لمتاحف مشيرب عبدالله النعمة على استمرار المتاحف في دعم هذه الحوارات الهامة بالتعاون مع سدرة للطب، بما يضمن توعية المجتمع بالتطورات العلمية ويسهم في بناء بيئة يشعر فيها كل فرد بالتقدير والفهم، واصفا هذه الندوات بأنها منصة لإعادة تشكيل المفاهيم وتعزيز مجتمع يرحب بكافة القدرات مهما اختلفت مستوياتها.
التكنولوجيا المساعدة وتحويل الأبحاث إلى أدوات عملية
من جانبها، أوضحت مديرة الأبحاث في سدرة للطب ومؤسسة مبادرة مقهى العلوم الدكتورة سحر دعاس أن السلسلة تسهم في تحويل نتائج الأبحاث السريرية والعلمية إلى أدوات عملية قابلة للتطبيق لخدمة المجتمع.
وأشارت إلى أن النقاشات تناولت الأسس العصبية النمائية لوظائف الدماغ وتأثيرها على السلوك وقدرات التواصل والتعلم استنادا إلى أحدث ما توصلت إليه علوم الأعصاب، مع التركيز على أهمية تبني منهجيات متخصصة وقائمة على الأدلة تنطلق من نقاط القوة الفردية وتعالج التحديات بما يعزز رؤية مشتركة للاندماج والتأثير.
كما سلطت الندوة الضوء على مجموعة من الأدوات الرقمية المبتكرة والتقنيات المساعدة المصممة لتعزيز سهولة الوصول ورفع مستويات التفاعل وتحسين مخرجات التعلم للأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة، مما يبرهن على الدور المحوري الذي تؤديه التكنولوجيا في سد الفجوات التعليمية وتعزيز المشاركة اليومية.
ومع دخولها العام الثالث، تواصل سلسلة مقهى العلوم ترسيخ مكانتها كركيزة أساسية ضمن برامج متاحف مشيرب، تهدف إلى تبسيط المعلومات العلمية المعقدة وتحويلها إلى نقاشات واضحة وسهلة الفهم، بما يضمن إبقاء الجمهور على اطلاع دائم بأحدث التطورات الطبية التي ترسم ملامح مستقبل الرعاية الصحية.

