متاحف قطر تطلق مبادرة للحد من تلوث المحيطات وحماية موقع الزبارة التراثي

حواجز القمامة تتكون من قوارب عائمة ترتبط معا كسلسلة

أطلقت متاحف قطر اليوم الاثنين مشروع “حاجز الزبارة للنفايات” وهي مبادرة بيئية تهدف إلى مكافحة تلوث المحيطات عبر شبكات لجمع القمامة.

وتهدف المبادرة -التي أطلقت في يوم الأرض العالمي- لحماية موقع الزبارة الموجود على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وهو مدعوم من “برنامج التواصل مع المجتمع” في مدينة رأس لفان الصناعية.

ويُقدم المشروع استخداما استراتيجيا لشباك القمامة في شكل إجراء مبتكر مصمم للحد من آثار تلوث المحيطات على هذا الموقع الأثري وتقليل الحاجة إلى تنظيفات شاطئية متكررة.

 

قوارب عائمة

وتعمل هذه الشباك، التي تتكون من قوارب عائمة ترتبط معا كسلسلة، على مواجهة واحتواء وجمع مختلف الملوثات، بدءًا من النفايات العائمة والبحرية وصولاً إلى البلاستيك والأعشاب البحرية، مما يمنع وصولها إلى الشواطئ أو تلويث البيئات البرية.

وقالت رئيسة متاحف قطر سمو الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني إن المشروع الجديد “يجسد التزام دولة قطر بحفظ تاريخها، بينما نتبنى حلولاً مبتكرة للتحديات البيئية”، مضيفة أن الدوحة “تهدف أيضا إلى تعزيز فهم أعمق لتراثنا وزيادة الوعي بالممارسات المستدامة بين الجمهور”.

ويشكل المشروع خطوة إضافية من خلال إعادة استخدام المواد النفايات المجمعة، وتحويلها إلى تجهيزات مفيدة داخل الموقع نفسه.

وتخدم مراسي هذه الشباك أيضا هدفا آخر يتمثل خلق مرجان صناعي، مما يثري التنوع البيولوجي البحري في خليج الزبارة.

وقال مدير حماية التراث الثقافي في متاحف قطر عبد اللطيف الجسمي “تعتبر الزبارة موطنا لأهم موقع للتراث العالمي في قطر، ويواجه شاطئه باستمرار تجمع النفايات البحرية من الخليج العربي.

وأضاف “على الرغم من الجهود المبذولة لتنظيم التنظيفات الدورية، إلا أن تدفق النفايات المستمر استدعى حلا مستداما، يحافظ ليس فقط على نظافة الشاطئ، ولكن أيضا يُحسن البيئة للحياة البحرية في خليج الزبارة””.

ويُؤكد المشروع التزام متاحف قطر بدمج الحفاظ على التراث الثقافي مع تدابير بيئية عملية، حسب الجسمي.

بدورها، قالت رئيسة برنامج التواصل مع المجتمع، الشيخة دانه راشد آل ثاني إن “مشروع تركيب شبكة القمامة البحرية في الزبارة “فريد من نوعه، ويعالج التلوث البحري بالبلاستيك في أحد أهم المواقع الأثرية في البلاد المعترف بها من قبل اليونسكو.

وأضافت “إنه لأمر مجزٍ للغاية أن نرى كيف استفادت جهودنا المشتركة مع شريكنا متاحف قطر من تحقيق أقصى قيمة من هذا المشروع”.

وبعتبر الزبارة أكبر المواقع الأثرية والتراثية في قطر، وتم اختياره في عام 2013 ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي، وهو أفضل الأمثلة الباقية من المدن الخليجية التي كانت تعتمد على التجارة والغوص على اللؤلؤ.

واستطاعت قلعة الزبارة الحفاظ على شكلها ومعالمها التقليدية رغم التطور الواسع الذي تشهده البلاد.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *