استقبل رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أمس الأحد، مساعد وزير الخارجية الأمريكي للشؤون السياسية بالإنابة جون باس، وبحث معه تطورات الأوضاع في المنطقة وسبل خفض التصعيد وإنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وقالت وزارة الخارجية في بيان إن اللقاء تناول أيضا سبل تعزيز الأمن والاستقرار في أفغانستان، حيث تعمل قطر على تقريب وجهات النظر بين الولايات المتحدة وحركة طالبان التي تحكم البلاد منذ ثلاث سنوات.
عرض هذا المنشور على Instagram
توقيت حساس
ويأتي اللقاء في وقت تحاول فيه الولايات المتحدة التوصل لاتفاق تبادل أسرى بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل.
ووصلت المفاوضات بين الجانبين إلى طريق مسدود بسبب مواصلة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وضع العراقيل أمام كل المقترحات.
وأعلنت دولة قطر في وقت سابق من الشهر الجاري أنها تعيد تقييم وساطتها وموقف الأطراف منها بسبب إساءة البعض لهذه الوساطة واستغلالها لتحقيق أهداف سياسية.
وأمس الأحد، نقل موقع أكسيوس الأمريكي عن مصادر أن حكومة الاحتلال أبدت مرونة في كثير من الأمور التي كانت ترفضها تماما خلال الفترة الماضية بما في ذلك الانسحاب من القطاع وعودة النازحين إلى مناطقهم في الشمال.
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد تعهد بعد الهجوم الذي شنته إيران على إسرائيل في وقت سابق من الشهر الجاري بالتوصل لهدنة تمنع اتساع رقعة الحرب.
وقال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن قبل أيام إنه لا غنى عن الوساطة القطرية في مسألة استعادة الأسرى الإسرائيليين من غزة.
عرض هذا المنشور على Instagram
تحذير قطري متواصل
ومنتصف الشهر الجاري، قال الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن المنطقة تمر بظروف صعبة ومعقدة، ودعا كافة الأطراف إلى خفض التصعيد وضبط النفس.
وأضاف خلال مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية الروماني مارسيل سيولاكو إن دولة قطر حذرت من بداية الحرب من خطر توسع الصراع، مطالبا المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته.
وأكد رئيس الوزراء وزير الخارجية أن بعض الدول تعتمد ازدواجية المعايير بشأن الصراعات لا سيما الحرب على قطاع غزة، مؤكدا إدانة قطر لسياسة الحصار والتجويع الإسرائيلي في القطاع، وأدن قتل المدنيين، وقال عنه “لا يصح استمرار العقاب الجماعي الذي تمارسه إسرائيل”.
ودعا رئيس الوزراء مرارا كافة الأطراف إلى التهدئة والتزام أقصى درجات ضبط النفس والعمل على عدم توسيع رقعة الصراع، وشدد على ضرورة العمل المشترك لخفض التصعيد في المنطقة وحل الخلافات بالطرق السلمية.
كما جددت دولة قطر بشكل مستمر التزامها بدعم كافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

