شن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجوما لاذعا على إيران، واتهمها بالتلاعب بالإدارات الأمريكية السابقة، وذلك عقب إرسال طهران ردها على المقترح الأمريكي للوسيط الباكستاني.
بالمقابل، أفاد مصدر إيراني مسؤول لـ”الجزيرة” بأن رد طهران على المقترحات الأمريكية يركز على إنهاء الحرب في كل المنطقة خاصة لبنان وتسوية الخلافات مع واشنطن.
وكشف المصدر أن المقترح الإيراني “يشمل التفاوض بشأن مضيق هرمز والبرنامج النووي ورفعا كاملا للعقوبات”، مشددا في الوقت ذاته، بحسب موقع الجزيرة نت، على أن الرد الإيراني يركز على ضرورة وجود آلية واضحة ومضمونة بشأن رفع أشكال العقوبات كافة”، إضافة إلى التركيز على “ضرورة وجود ضمانات دولية واضحة بشأن تنفيذ أي اتفاق قد يبرم مع واشنطن”، مختتما تصريحاته بالإشارة إلى أن “الخيار الآن بيد واشنطن والتزامها بالواقعية السياسية سيكون حاسما”.
وأفادت وكالتا الأنباء الإيرانيتان “إرنا” و”إيسنا” بأن الرد الإيراني يركز على نقطتين أساسيتين هما: “إنهاء الحرب على الجبهات كافة” لا سيما الجبهة اللبنانية، وضمان “الأمن البحري في الخليج ومضيق هرمز”.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن إيران تحاول فرض معادلة “المرحلة الراهنة” عبر السعي للتوصل إلى “مذكرة تفاهم مؤقتة” تضمن تدفق التجارة عبر مضيق هرمز مقابل وقف الحرب، مع ترحيل الملفات “المستعصية” ومنها البرنامج النووي إلى مراحل لاحقة.
ترامب يهاجم إيران
وفي سلسلة تصريحات حادة، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران استغلت حالة “التأجيل والمماطلة” المستمرة منذ 47 عاما للالتفاف على المصالح الأمريكية، مشددا على أنها “لن تضحك علينا بعد الآن”.
كما وجه ترمب سهام انتقاداته مباشرة نحو الرئيس الأسبق باراك أوباما، قائلا “إن الأموال التي حصلت عليها إيران بموجب الاتفاق النووي لعام 2015 لن تحصل على مثلها مجددا أبدا”.
دبلوماسية العبور
ميدانيا شهدت الساعات الماضية تطورا رمزيا بعبور الناقلة القطرية “الخريطيات” المحملة بالغاز الطبيعي مضيق هرمز بسلام للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب يوم 28 فبراير الماضي، وهو ما عد خطوة إيرانية لتعزيز الثقة مع الوسطاء.
هذا العبور الذي تم بموافقة إيرانية حمل دلالات مزدوجة، إذ يخفف اقتصاديا من أزمة الطاقة الحادة في باكستان، ويثبت سياسيا قدرة طهران على التحكم في “صنبور” الطاقة العالمي أداة ضغط وتفاوض معا.
وفي المقابل، لا يزال التوجس سيد الموقف في واشنطن وتل أبيب، إذ تزامنت تصريحات أمريكية وإسرائيلية تبرز مواقفهما من النووي، في حين تواجه إدارة ترامب ضغوطا دولية وأزمات طاقة متزايدة قبل زيارته المرتقبة للصين.
المصدر: الجزيرة

