حادثة إطلاق النار التي وقعت خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض لم تكن حدثا معزولا، بل تأتي ضمن سلسلة من الحوادث الأمنية التي شهدتها الولايات المتحدة، والمتعلقة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال فترة رئاسته وحملاته الانتخابية.
فقد جرى إخلاء ترامب وعدد من كبار مسؤولي البيت الأبيض خلال فعالية إعلامية سنوية، عقب اقتحام رجل مسلح بهو المكان وإطلاق النار، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من السيطرة عليه واعتقاله داخل فندق “واشنطن هيلتون”.
وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن المشتبه به يُدعى كول توماس ألين (31 عاما) من ولاية كاليفورنيا، فيما أوضح القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش أن توجيه التهم سيجري قريبًا، دون أن تتضح حتى الآن دوافعه أو ما إذا كان يستهدف ترامب بشكل مباشر.
وسبق حادثة “عشاء مراسلي البيت الأبيض” سلسلة من الوقائع الأمنية البارزة، جاءت على النحو التالي:
التجمع الانتخابي في بنسلفانيا
المحاولة الأولى في بنسلفانيا 2024: أطلق توماس ماثيو كروكس، البالغ من العمر 20 عاما، النار من بندقية وصفها مكتب التحقيقات الفيدرالي بأنها “بندقية من طراز AR عيار 5.56” خلال تجمّع انتخابي لترامب، وحينها (في يوليو/ تموز 2024)، أصابت رصاصته أذن ترامب اليمنى، وقتلت أحد الحاضرين، ثم قُتل مطلق النار لاحقا برصاص قناص من جهاز الخدمة السرية. وألقى تقرير لاحق صادر عن مجلس الشيوخ باللوم على جهاز الخدمة السرية في التخطيط والاتصالات والقيادة.
منتجع فلوريدا
وفي سبتمبر 2024، وقعت حادثة أخرى خلال وجود ترامب في منتجعه بولاية فلوريدا، حيث رُصدت تحركات مريبة قرب ملعب الغولف الذي كان يتواجد فيه، قبل أن يكتشف أحد عناصر الحماية فوهة سلاح داخل شجيرات قريبة، وعلى الفور باشرت القوات الأمنية إطلاق النار، وتم لاحقًا تحديد هوية المشتبه به رايان ويسلي روث (58 عاما)، الذي أُدين لاحقا بمحاولة اغتيال وحُكم عليه بالسجن المؤبد في فبراير.
بطولة غولف في نيويورك
أما في سبتمبر 2025، فقد شهدت بطولة غولف في نيويورك حادثة اختراق أمني، بعدما تمكن ضابط شرطة خارج الخدمة يُدعى ميلفين إنغ من التسلل إلى الفريق الأمني لترامب، مدعيا أنه ضمن طاقم الحماية، وكشفت التحقيقات لاحقا أنه كان في إجازة مرضية ولا يملك أي تكليف رسمي، ما أدى إلى إيقافه وفتح تحقيق معه.
منتجع “مار-أ-لاجو”
وفي فبراير 2026، وقعت حادثة قرب منتجع “مار-أ-لاجو” في فلوريدا، حيث أطلق عناصر الخدمة السرية النار على رجل كان يحمل بندقية أثناء محاولته اقتحام محيط المنتجع، ولم يكن ترامب موجودا في الموقع آنذاك، فيما عُرف المهاجم باسم أوستن تاكلا مارتن (21 عاما) من ولاية كارولاينا الشمالية، بينما لا تزال دوافعه غير واضحة حتى الآن.
وتعكس هذه الحوادث المتتابعة تصاعد التحديات الأمنية المحيطة بالفعاليات السياسية الأمريكية، خصوصا تلك المرتبطة بترامب، وسط تساؤلات متزايدة حول مستوى الحماية والإجراءات المتبعة في مثل هذه المناسبات.

