لجنة أممية: نمو الاقتصاد العالمي تراجع بسبب حروب غزة وأوكرانيا والسودان

حذرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، من استمرار الحرب في غزة وأوكرانيا، والصراع في السودان، تسببا في تباطؤ النمو الاقتصادي، وخلقا حالة من عدم اليقين في الاقتصاد العالمي واقتصادات المنطقة العربية.

وجاء في تقرير مسح التطورات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة العربية، الذي تصدره “الإسكوا” سنويا، أنه مع استقرار أسعار النفط والغاز عند مستويات معتدلة سنة 2023، كان من المنتظر أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة العربية ليصل إلى 3.6% خلال 2024 و4.2% العام المقبل، لكن المعطيات الحالية تشير إلى انخفاض الناتج ليكون 3.3% عام 2024.

وذكر التقرير أن الصراع في السودان يجعل الآفاق الاقتصادية في المنطقة العربية قاتمة إلى حد كبير.

كما كشف المسح، أن إجمالي الناتج المحلي متوقع أن يصل إلى سالب 3.8% في المتوسط في الفترة من 2023 إلى 2025، بسبب الظروف الاجتماعية والاقتصادية الصعبة ضيق الحيز المالي في البلدان الأقل نموا.

ومع ذلك، فمن المتوقع جدا أن يتحسن العجز المالي لينزل من 3.2% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2023 إلى 2.6% في عام 2024 و2.3% في عام 2025.

ارتفاع معدلات الفقر

وقفزت معدلات الفقر في البلدان العربية المتضررة من الصراعات من 45% في عام 2019 إلى حوالي 63% العام الماضي، وتهدد الحرب الإسرائيلية بإغراق حوالي 2.3 مليون فلسطيني يسكنون قطاع غزة، في فقر متعدد الأبعاد، سيطال كلا من فلسطين المحتلة ولبنان، وفق التقرير.

 

وسلط تقرير (الإسكوا) الضوء ايضا على معدل التضخم في المنطقة العربية الذي بلغ 12.3% عام 2023، مرجحا أن يكون سببه التأثير السلبي على أسعار المواد الغذائية الأساسية التي تستوردها البلدان العربية، نتيجة توقف مبادرة البحر الأسود لنقل الحبوب من موانئ أوكرانيا.

وعلى الصعيد الاجتماعي، فإن جانب ارتفاع معدلات الفقر، لا يزال بالمنطقة العربية يسجل أكبر فجوة بين الجنسين في مناطق العالم، حيث يقدر التقرير أن الوقت اللازم لسد هذه الفجوة يفوق 150 عاما.

ويقدر معدل البطالة في المنطقة بحوالي 11.6% في عام 2023، على أن ينخفض بشكل طفيف إلى 11.5% في نهاية السنة.

 

وتجدر الإشارة إلى أن “الإسكوا” هي إحدى اللجان الإقليمية الخمس التابعة للأمم المتحدة، وتعمل على دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة في الدول العربية، وعلى تعزيز التكامل الإقليمي.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *