أكدت لجنة تابعة للأمم المتحدة ارتكاب جيش الاحتلال جرائم ضد الإنسانية خلال عدوانها الحالي على قطاع غزة بما في ذلك “الإبادة“، ودعت لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
وقالت اللجنة التابعة للأم المتحدة في تقرير سيعرض على مجلس حقوق الإنسان خلال الأسبوع المقبل أن قوات الاحتلال استهدفت رجالا وأطفالا فلسطينيين بطريقة تمثل جرائم ضد الإنسانية.
وأشار التقرير أيضا إلى ارتكاب قوات الاحتلال جرائم القتل والنقل القسري والتعذيب والمعاملة اللاإنسانية أو القاسية.
وكان مجلس حقوق الإنسان الأممي قد شكّل لجنة التحقيق هذه في مايو 2021، ومنحها تفويضا واسع النطاق لجمع الأدلة وتحديد الجناة للجرائم الدولية التي ارتكبت في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.
وخلصت اللجنة إلى تلك النتائج من تقريرين متزامنين، أحدهما ركز على عملية “طوفان الأقصى” التي نفذتها المقاومة الفلسطينية في 7 أكتوبر الماضي، فيما ركز الثاني على العدوان الإسرائيلي المستمر على غزة منذ 8 أشهر.
عرض هذا المنشور على Instagram
دعوى لمحاسبة مرتكبي الجرائم
واتهم التقريران التحقيق 7 “مجموعات فلسطينية مسلحة” بارتكاب “جرائم حرب” منذ 7 أكتوبر الماضي. وقالت رئيسة اللجنة نافي بيلاي إنه “من الضروري محاسبة كل من ارتكب جرائم”.
من جهتها، اتهمت حكومة الاحتلال لجنة التحقيق بممارسة “تمييز منهجي” في حقها، وأكدت سفيرة إسرائيل لدى الأمم المتحدة في جنيف ميراف إيلون-شاحر في بيان أن لجنة التحقيق “أثبتت مرة جديدة أن تحركاتها تأتي كلها خدمة لأجندة سياسية تركز على مناهضة إسرائيل”.
في المقابل، تقول اللجنة إن إسرائيل تعرقل عملها ومنعت محققيها من الوصول إلى مناطق في إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة.
“إحنا ضعفاء ولكن إحنا بنقوى بالله، والنصر قريب”.. حمزة أبو حليمة أسد غزة وصاحب الصورة التي شغلت منصات التواصل سابقا يعود برسالة إلى العالم.. شاهد👇#خبر #قطر #منصة_مشيرب pic.twitter.com/oRzFZVBJ87
— منصة مشيرب – Msheireb Platform (@msheirebQa) June 11, 2024
اتهامات متكررة
وهذه ليست المرة الأولى التي تتهم فيها إسرائيل من جانب مسؤولين دوليين أو لجان أممية بارتكاب جرائم حرب ضد السكان المدنيين في قطاع غزة.
ففي مارس الماضي، أكدت مقررة الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيز، وجود أسباب منطقية للقول بأن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب أعمال إبادة وتطهير عرقي خلال عدوانه على قطاع غزة.
واضافت ألبانيز، -في تقرير- أن طبيعة وحجم الهجوم الإسرائيلي على القطاع، وما تسبب به من تدمير لظروف الحياة، يكشف نيةً لإبادة الشعب الفلسطيني جسديا.
وخلصت “ألبانيز” في تقريرها الذي نشر تحت عنوان “تشريح عملية إبادة“، إلى وجود أسباب حقيقة ومنطقية للقول بأن إسرائيل نفّذت أعمال إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في غزة.
وذكرت المقررة الأممية، ثلاثة أصناف من أعمال الإبادة، كقتل أفراد في المجموعة، وإلحاق الضرر بالسلامة الجسدية أو العقلية للأفراد، وإخضاع السكان لظروف معيشية من شأنها أن تؤدي إلى تدمير جسدي كامل أو جزئي.
وتابعت “تمت الموافقة وتنفيذ أعمال الإبادة، إثر تصريحات تعبر عن نية لارتكابها، صدرت من مسؤولين عسكريين وحكوميين كبار في إسرائيل”.
وفي مايو، قالت محكمة العدل الدولية إن على إسرائيل أن توقف فورا هجومها على رفح، وذلك في قرار أصدرته بناء على طلب جنوب أفريقيا ضمن دعوى شاملة تتهم تل أبيب بارتكاب جرائم إبادة جماعية في القطاع.

