أثارت مشاهد تداولتها منصات إعلامية إسرائيلية لحفل عيد ميلاد وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، جدلا واسعا، بعد ظهور كعكة تحمل رمز “المشنقة”، في واقعة ربطها متابعون بإقرار قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي يدفع باتجاهه داخل الكنيست.
وبحسب المشاهد المتداولة، أُقيم الحفل مساء السبت قرب مدينة أسدود، بحضور عدد من مسؤولي الشرطة ومصلحة السجون الإسرائيلية، إلى جانب شخصيات من اليمين المتطرف، حيث ظهر رمز المشنقة على الكعكة مرفقا بعبارة: “مبارك للوزير بن غفير… أحيانا الأحلام تتحقق”، ما أثار تفاعلا واسعا على منصات التواصل.
كما وثّقت المقاطع لحظة اتصال هاتفي من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قدّم خلالها تهنئة لبن غفير بمناسبة عيد ميلاده، في مشهد زاد من حدة الجدل المثار حول الحدث.
وأثار الحفل موجة انتقادات وغضب على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون أن استخدام رموز مرتبطة بالإعدام في سياق احتفالي يمثل تطبيعا مع العنف، وتصعيدا في الخطاب السياسي تجاه الأسرى الفلسطينيين، محذرين من تداعيات ذلك على المستوى الإنساني والسياسي.
ورأى متابعون أن الواقعة تعكس تحولا متزايدا في الخطاب العام داخل الأوساط السياسية الإسرائيلية، خصوصا في ما يتعلق بملف الأسرى، مشيرين إلى أن توظيف رموز الموت في المناسبات العامة يساهم في تعميق خطاب الكراهية وإضعاف الحساسية تجاه العنف.
في المقابل، وصف مغردون المشهد بأنه “غير مسبوق” و”صادم”، معتبرين أن الاحتفال برمزية الإعدام يعكس تصاعدا في حدة الخطاب المتطرف، بينما كتب آخرون أن ما جرى يعبر عن “حقد متزايد تجاه الأسرى الفلسطينيين”، على حد وصفهم.
كما اعتبر معلقون أن استخدام هذه الرموز في سياق احتفالي لا يعكس قوة سياسية، بل يكشف عن تراجع في البعد الإنساني للخطاب العام، محذرين من أن استمرار هذا النهج قد يكرّس ثقافة العنف داخل المجتمع.
وفي سياق متصل، أشارت مؤسسات حقوقية إلى أن الانتهاكات في السجون الإسرائيلية شهدت تصاعدا في السنوات الأخيرة، وسط اتهامات بتسييس ملف الأسرى وارتباطه بالخطاب الحكومي، في ظل تولي بن غفير مسؤولية ملف السجون وما رافقه من جدل واسع حول السياسات المتبعة.
وفي سياق متصل، أثار تصديق الكنيست الإسرائيلي على قانون يجيز فرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين ردود فعل عربية ودولية واسعة، حيث أدان وزراء خارجية ثماني دول عربية الخطوة، معتبرين أنها تمثل تصعيدا خطيرا يقوّض فرص الاستقرار ويكرّس سياسات تمييزية بحق الفلسطينيين.
وجاء في بيان مشترك صادر عن وزراء خارجية الأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية وقطر ومصر، أن الدول الثماني “تندد بأشد العبارات” بسن القانون الذي يتيح تطبيق عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين، محذرة من تداعياته الخطيرة على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.
ويأتي هذا الجدل في وقت يتصاعد فيه النقاش داخل إسرائيل وخارجها حول مستقبل التعامل مع ملف الأسرى الفلسطينيين، في ظل استقطاب سياسي متزايد وتباين حاد في المواقف.

