أكدت قطر ومصر مواصلة جهودهما الحثيثة في ملف الوساطة بقطاع غزة، من أجل التوصل إلى اتفاق يضع حدا للحرب، وينهي المعاناة الإنسانية في القطاع، ويضمن حماية المدنيين وتبادل المحتجزين والأسرى.
وأشارت الدولتان في بيان مشترك اليوم الجمعة، إلى إحراز بعض التقدم في جولة المفاوضات المكثفة الأخيرة، التي استمرت لمدة ثلاثة أسابيع، مؤكدتين أن تعليق المفاوضات لعقد مشاورات قبل استئناف الحوار مجددا يُعد أمرا طبيعيًا في سياق هذه المفاوضات المعقدة.
ودعا البيان إلى عدم الانسياق وراء التسريبات التي تتداولها بعض وسائل الإعلام في محاولات للتقليل من هذه الجهود والتأثير على مسار العملية التفاوضية. وشدد على أن هذه التسريبات لا تعكس الواقع، وتصدر عن جهات غير مطلعة على سير المفاوضات.
كما دعت الدولتان وسائل الإعلام الدولية إلى التحلي بالمسؤولية المهنية وأخلاقيات الصحافة، وتسليط الضوء على ما يجري في القطاع من معاناة غير مسبوقة، بدلا من الإسهام في تقويض الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب.
وأكدت الدولتان، بالشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية، التزامهما باستكمال الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في القطاع.
حماس تسلم ردّها
وفجر الخميس، أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس في بيان مقتضب، أن الحركة سلمت ردها للوسطاء ورد الفصائل الفلسطينية على مقترح وقف إطلاق النار.
وفي السياق، أعلن مكتب رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عصر الخميس، استدعاء وفد إسرائيل المفاوض من الدوحة للتشاور بعد تسلم رد حماس.
مفاوضات الدوحة
ومنذ 6 يوليو الجاري، تجري في الدوحة مفاوضات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل، بوساطة قطر ومصر ودعم الولايات المتحدة، لإبرام اتفاق لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار.
وعبرت حركة حماس في أكثر من مناسبة، عن استعدادها لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين “دفعة واحدة”، مقابل إنهاء حرب الإبادة في قطاع غزة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة.
إلى ذلك، تؤكد المعارضة الإسرائيلية أن نتنياهو – المطلوب للعدالة الدولية – يرغب في صفقات جزئية تتيح استمرار الحرب، بما يضمن استمراره بالسلطة، عبر الاستجابة للجناح اليميني الأكثر تطرفا في حكومته.
ومنذ السابع من أكتوبر 2023، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حرب إبادة جماعية في غزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلا النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة، أكثر من 204 آلاف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 آلاف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين.

