قطر وفرنسا تؤكدان على عمق شراكتهما وترفضان أي هجوم على رفح

أكدت دولة قطر وفرنسا على عمق وتنوع شراكتهما الاستراتيجية، ورفضهما لعمليات القتل والتجويع التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.

جاء ذلك في بيان مشترك أصدره البلدان على هامش زيارة الدولة التي أجراها سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لباريس يومي 27 و28 فبراير الجاري.

وقال البلدان إنهما يعارضان بشدة أي هجوم بري إسرائيلي على مدينة رفح جنوبي القطاع، وطالبا بفتح كافة المعابر أمام المساعدات الإنسانية والمنظمات الإغاثية بما في ذلك تلك الموجودة في شمال القطاع، وتعهدا بتقديم 200 مليون دولار لدعم الفلسطينيين.

 

قلق مشترك

وأعرب سمو الأمير والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن قلقهما العميق إزاء الوضع الكارثي في قطاع غزة، وإزاء استمرار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

وأثنى ماكرون على الجهود الدبلوماسية التي تلعبها الدوحة من أجل إعادة الأسرى والمحتجزين، والتي أسفرت عن إعادة أكثر من مئة منهم حتى الآن.

كما أثنى على ما قامت به قطر من أجل تخفيف التوتر في المنطقة منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر الماضي.

وأكد البيان على ضرورة إنجاح الجهود التي تقوم بها قطر حاليا من أجل التوصل لهدنة إنسانية تشمل تبادلا للأسرى وإدخالا لمزيد من المساعدات.

كما أشادا بالجهود القطرية الفرنسية المشتركة الأخيرة في التوسط في اتفاق لإدخال الأدوية الحيوية والمساعدات الإنسانية الأخرى إلى غزة للسكان المدنيين المتضررين والأدوية للرهائن (الأسرى) المتبقين.

تأكيد على حل الدولتين

وشدد البيان على أهمية الوقف الفوري لإطلاق النار وبشكل مستدام يضمن إدخال المساعدات للمدنيين في غزة على نطاق واسع.

وأعلن البيان التزام البلدين بالمضي قدما في عملية سياسية شاملة وصولا إلى سلام عادل وشامل، وأكد أن حل الدولتين هو الوحيد القادر على إنها الصراع.

وجدد البيان التأكيد على ضرورة توفير ضمانات أمنية للدولتين في المستقبل من خلال مبادرات تهدف إلى تعزيز التعايش السلمي.

وقال إن كلا من قطر وفرنسا تؤيدان بقوة الوضع التاريخي القائم في الأماكن المقدسة في القدس.

وأعرب سمو الأمير والرئيس الفرنسي عن قلقهما العميق إزاء خطر التصعيد الإقليمي بسبب الحرب، وإزاء السياسات التي قد تزعزع استقرار المنطقة وخارجها، كما أعربا عن قلقهما بسبب المخاطر التي تواجه الملاحة والأمن البحري في البحر الأحمر.

وأكدا على أهمية معالجة هذه القضايا بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن 2722 للعام (2024) من أجل منع التوترات الإقليمية وضمان الأمن البحري.

وشددا على ضرورة وقف الهجمات التي تعرقل التجارة العالمية وتقوض الحقوق والحريات الملاحية في البحر الأحمر.

وفيما يتعلق بالوضع في لبنان، أكد الزعيمان مجددا التزامهما بالتصدي للتحديات السياسية والاقتصادية التي يعاني منها لبنان، وشددا على الحاجة الماسة إلى انتخاب رئيس لبناني ومواصلة التنسيق بشأن هذه المسألة.

وأشارا إلى ضرورة الإسراع بتشكيل حكومة ذات صلاحيات كاملة وتنفيذ الإصلاحات اللازمة لوضع حد للأزمة.

كما أشاد البيان المشترك بالمعونة والدعم اللذين قدمتهما كل من قطر وفرنسا إلى الشعب اللبناني والقوات المسلحة اللبنانية، وأكد الزعيمان التزامهما بسيادة لبنان واستقراره وبالمساهمة في خفض التصعيد من خلال الاحترام الكامل لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701.

كما أكدا استعدادهما لمواصلة دعم القوات المسلحة اللبنانية في هذا السياق، بما في ذلك من خلال المؤتمر الدولي المقرر عقده في باريس، وجددا دعمهما الكامل لقوات اليونيفيل وضرورة الحفاظ على حريتها في التنقل وقدرتها على ممارسة مهمتها.

وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية قال البيان إنها استراتيجية وطويلة الأمد، وأكد ترحيب البلدين بالحوار الاستراتيجي الثالث الذي سيعقد في باريس.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/1ww