قطر توسع حضورها في آسيا بجولة أميرية تشمل 3 دول

سمو الأمير
قرار أميري بإعادة تشكيل مجلس أمناء هيئة متاحف قطر

يبدأ سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الأحد، جولة في عدد من الدول الآسيوية بدعوة من قادتها، وذلك في إطار سعي دولة قطر للانفتاح على مزيد من الأسواق العالمية.

ومن المقرر أن ييستهل سمو الأمير جولته بزيارة الفلبين قبل أن يتجه إلى بنغلاديش، ومنها إلى نيبال، وذلك تلبية لدعوات رسمية من قادة الدول الثلاث، حسب ما أعلنه الديوان الأميري أمس السبت.

انفتاح قطري على العالم

وسيجري سمو الأمير مباحثات مع قادة وكبار المسؤولين في الدول الثلاث، وسيناقش سبل تعزيز التعاون، كما سيناقش عددا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وسيشهد أيضا توقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم في عدد من المجالات.

ووفقا لرئيس مجلس إدارة رابطة رجال الأعمال القطرييين الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، فإن الجولة الأميرية تأتي في إطار انفتاح الدوحة على كل الأسواق العالمية بما في ذلك أسواق الدول الثلاث.

فقد نقلت وكالة الأنباء القطرية “قنا” عن الشيخ فيصل بن قاسم، أن الدول الثلاث تضم أكثر من 300 مليون نسمة وهو أمر يدعو لتوطيد العلاقات التي تعود إلى ما قبل أربعة عقود بينها وبين قطر.

وبلغ التبادل التجاري بين قطر والدول الثلاث خلال السنوات الخمس الماضية بـ9 مليارات ريال، حسب الشيخ فيصل.

وتتعلق صادرات قطر إلى الدول الثلاث بمنتجات الطاقة والحديد والألمنيوم، فيما تستورد الدوحة الملابس والمنتجات الزراعية والسجاد والمواد الغذائية.

وقدمت قطر مساعدات إنسانية وتنموية تزيد قيمتها عن 26 مليونا و852 ألف دولار إلى الدول الثلاث خلال السنوات الخمس الماضية، وفق ما أكده المدير العام لصندوق قطر للتنمية خليفة بن جاسم الكواري، أمس السبت.

وتركزت المساعدات في قطاعات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة، حيث تم تقديم مساعدات بقيمة 21 مليونا و95 ألفا و244 دولارا إلى بنغلاديش، و4 ملايين و485 ألفا و786 دولارا إلى نيبال، ومليون و271 ألفا و918 دولارا للفلبين.

 

العلاقات مع الفلبين

وتمتلك الدوحة علاقات متنامية مع الفلبين، وقد افتتحت الدوحة في 2019 مركزا للتأشيرات في العاصمة مانيلا لتسهيل عملية استقدام العمالة وتسريعها وفق نظام يتسم بالشفافية والمسؤولية ويضمن حقوق العمال.

ويسعى البلدان لتعزيز التبادل التجاري والاستثماري أيضا وتلعب اللجنة المشتركة دورًا مهمًا في هذا السياق، وهي بمثابة منصة سياسية تعمل على مناقشة العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ويوجد في قطر عشرات آلاف الفلبينيين والعديد من الشركات الفلبينية التي تزيد عن 200 شركة تعمل في مجالات مختلفة، وفق وكالة الأنباء القطرية.

وتطورت العلاقات التجارية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة ونما التبادل التجاري بينهما بنسبة 28% بين 2019 و2022، من 761  مليون ريال إلى 979 مليونا، حسب ما أكده  النائب الأول لرئيس غرفة قطر محمد بن طوار الكواري، في مايو الماضي.

وبعد اجتماع بين الجانبين العام الماضي، قال رئيس غرفة تجارة وصناعة الفلبين جورج بارسيلون، إن دولة قطر من الوجهات الاستثمارية المهمة لأصحاب الأعمال الفلبينيين.

وأضاف أن هناك رغبة من جانب مجتمع الأعمال الفلبيني للتعرف على المناخ الاستثماري في قطر، وبحث إقامة مشاريع مشتركة في مجالات السياحة والزراعة، والطاقة والخدمات المالية والأعمال التي توفر فرصا كبيرة للتعاون بين البلدين.

العلاقات مع بنغلاديش

كما ترتبط قطر أيضا بعلاقات قوية مع بنغلاديش، منذ بدء العلاقات الدبلوماسية بينهما في 25 يناير 1978، حيث تدعم الدوحة العملية التعليمية في بنغلاديش.

وتحرص الجمعيات الخيرية القطرية على إنشاء العديد من المدارس في بنغلاديش؛ وافتتحت قطر الخيرية ما يصل إلى 10 مدارس خلال العام الماضي.

وتتضمن المدارس أقساما داخلية مع كافة المستلزمات اللازمة، من أجل توفير بيئة تعليمية مشجعة للطلاب الأيتام وأبناء الأسر الفقيرة، وينتظر أن يستفيد منها حوالي 2000 طالب وطالبة.

وتم بناء المدارس في عدد من المناطق ببنغلاديش، حيث تتضمن كل مدرسة منها فصولا دراسية وأماكن إقامة للطلبة والأساتذة.

وأقامت قطر الخيرية خلال السنوات الخمس الماضية ما يقارب 55 مدرسة مزودة بأقسام داخلية للطلبة، استفاد منها أكثر من 12 ألف طالب، كما تتكفل الجمعية بـ4000 يتيم في بنغلاديش، وتوفر لهم كافة نفقات التعليم لضمان مستقبل جيد للطلبة.

وتدعم دولة قطر مساعي بنغلاديش الحثيثة لإيجاد حلول مستدامة لأزمة اللاجئين الروهينغا، حيث شاركت في العديد من الاجتماعات رفيعة المستوى بشأن الروهينغا، التي قالت الدوحة مرارا إنها تلقي بظلالها على العديد من المناطق في العالم.

وساهمت الدوحة في العديد من مشاريع التنمية والإغاثة التي يتم تنفيذها في مخيم لاجئي الروهينغا في بنغلاديش، وهي تواصل العمل مع الأمم المتحدة لدعم جهود السلطات المحلية في تقديم الخدمات الأساسية لهؤلاء اللاجئين.

وفي يناير الماضي، وقّعت قطر للطاقة وشركة “إكسيليريت إنرجي” اتفاقية بيع وشراء طويلة الأمد لتوريد الغاز الطبيعي المسال من قطر إلى بنغلاديش.

وستبيع قطر لبنغلاديش بموجب الاتفاقية ما يصل إلى مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال  لمدة 15 عاما تبدأ في يناير 2026.

وستقوم “إكسيليريت” بشراء 0.85 مليون طن سنويا من الغاز الطبيعي المسال في عامي 2026 و2027، ومليون طن سنويا من عام 2028 إلى 2040.

العلاقات مع نيبال

كما شهدت العلاقات القطرية النيبالية تطورا واضحا في السنوات الأخيرة، ويعمل البلدان على تعزيز تلك العلاقات وتطويرها في مجالات التبادل التجاري والاستثماري.

ووقع البلدان العديد من الاتفاقيات الثنائية ومذكرات التفاهم، وتمت دعوة رجال الأعمال القطريين للاستفادة من فرص الاستثمار الواعدة المتاحة في نيبال.

وفي ديسمبر 2018 تم افتتاح فرع لبنك الدوحة في كاتماندو، ما عزز التعاون في مجال العمال، وسهّل عملية التحويلات، وخدم حركة التجارة بين البلدين، وساهم في زيادة تدفقات الاستثمار بين البلدين، وفي مايو 2019، تم افتتاح مكتب للتأشيرات القطرية في نيبال.

ويقدر تعداد الجالية النيبالية في قطر بنحو 350 ألف شخص، يعملون في مجالات وقطاعات متعددة، حسب وكالة “قنا”.

تطوير العلاقات مع آسيا

من جهته، أكد رئيس مجلس الشورى، حسن بن عبد الله الغانم أن جولة سمو الأمير إلى الفلبين وبنغلاديش ونيبال، تشكل محطة جديدة في تطوير العلاقات مع آسيا. وأشاد الغانم بحرص سموه على تعزيز التعاون مع مختلف دول العالم.

وقال الغانم لوكالة الأنباء القطرية “قنا”: “ستعمل هذه الجولة على تعزيز التنسيق والتعاون والمصالح المشتركة مع هذه الدول في مجالات عديدة”.

وأردف:”كما ستعزز الجهود البرلمانية الرامية إلى التقريب بين الشعب القطري وشعوب الدول الثلاث، في ضوء علاقات متنامية تجمعنا بها”.

وفي يونيو من العام الماضي، أجرى سمو الأمير جولة في آسيا الوسطى شملت كلا من أوزبكستان وقيرغيزيا وكازاخستان وطاجيكستان تخللها توقيع عشرات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين قطر وهذه الدول.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *