أعلنت قطر للطاقة اليوم الخميس، تصدير أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال من مشروع غولدن باس للغاز الطبيعي المسال الواقع في سابين باس بولاية تكساس الأمريكية، في خطوة تعد من أكبر محطات استثماراتها في الولايات المتحدة، ضمن شراكتها الاستراتيجية مع إكسون موبيل.
وأوضحت في بيان رسمي اليوم أن هذه الشحنة التاريخية تمثل انطلاقة مهمة لعمليات المشروع التجارية وأنشطة التصدير الكاملة نحو التشغيل التجاري الكامل وبدء أنشطة التصدير على نطاق واسع، حيث جرى تحميلها بنجاح وبأعلى معايير السلامة على متن ناقلة الغاز الطبيعي المسال “القاعية”، وهي واحدة من أحدث الناقلات في أسطول قطر للطاقة، تم بناؤها مؤخرا في كوريا الجنوبية، وتبلغ سعتها نحو 174 ألف متر مكعب.
وفي هذا السياق، أكد وزير الدولة لشؤون الطاقة والعضو المنتدب والرئيس التنفيذي لقطر للطاقة المهندس سعد بن شريده الكعبي، أن هذه الشحنة تمثل إنجازا نوعيا في قطاع الطاقة العالمي، وتدشن مرحلة جديدة في جهود قطر للطاقة لتلبية الطلب المتنامي على الغاز الطبيعي المسال، مع ضمان إمدادات مستقرة وموثوقة للأسواق الدولية.
وأضاف أن مشروع “غولدن باس” يعد من أكبر الاستثمارات في تاريخ صناعة الغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة، مما يعزز مكانة قطر للطاقة كشريك موثوق ومزود رئيس للطاقة على مستوى العالم.
ويذكر أن مشروع ” غولدن باس للغاز الطبيعي المسال” هو استثمار مشترك تمتلك فيه قطر للطاقة حصة 70%، مقابل 30% لشركة إكسون موبيل، حيث اتخذ الطرفان قرار الاستثمار النهائي في فبراير 2019 بقيمة تتجاوز 10 مليارات دولار أمريكي.
ومن المقرر أن تتولى قطر للطاقة للتجارة تسويق 70% من الطاقة الإنتاجية للمشروع، والتي تبلغ 18 مليون طن سنويا، ما يعزز من حضورها في الأسواق العالمية ويدعم نمو أعمالها.
وكان مشروع “غولدن باس للغاز الطبيعي المسال” قد بدأ بالفعل إنتاج الغاز الطبيعي المسال في 30 مارس 2026 من أول خط إنتاج ضمن ثلاثة خطوط يتضمنها المشروع.
وشهدت أسواق الطاقة العالمية خلال فترات التوتر والحروب اضطرابات حادة أثّرت بشكل مباشر على سلاسل الإمداد، حيث أدت النزاعات المسلحة إلى تعطّل عمليات الإنتاج والنقل، وارتفاع المخاطر اللوجستية والتأمينية، ما انعكس في بعض الحالات على وتيرة تصدير الغاز الطبيعي المسال أو تأجيل الشحنات.
كما أسهمت القيود الأمنية وإغلاق بعض الممرات الحيوية في إرباك تدفقات الطاقة، وفرضت على الشركات إعادة ترتيب أولوياتها التشغيلية بما يضمن السلامة والاستمرارية.

