قطر تدعو لوقف التصعيد وتؤكد التزامها بدعم أمن واستقرار المنطقة

وزارة الخارجية القطرية
وزارة الخارجية القطرية

أعربت دولة قطر عن قلقها إزاء تطورات الأوضاع في المنطقة، على خلفية الهجوم الإيراني على إسرائيل، ودعت قطر جميع الأطراف إلى وقف التصعيد والتهدئة وممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

وحث بيان لوزارة الخارجية، اليوم الأحد، المجتمع الدولي على التحرك العاجل لخفض التصعيد في المنطقة، ونزع فتيل التوتر، وجدد التزام قطر بدعم كافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

 وكان مجلس التعاون الخليجي قد أصدر بيانا أكد فيه على ضرورة ضبط النفس والحفاظ على استقرار المنطقة والعالم، وذلك بعد الهجوم الإيراني على إسرائيل.

وشدد الأمين العام للمجلس جاسم البديوي في بيان على ضرورة تحلي جميع الأطراف بأقصى درجات ضبط النفس لمنع أي تصعيد إضافي يهدد استقرار المنطقة.

وهاجم الحرس الثوري الإيراني  أهدافا عسكرية في إسرائيل، وقالت وكالة الأنباء الإيرانية إن قاعدة نفاطيم العسكرية في النقب استهدفت بصواريخ “خيبر”، مشيرة إلى أنها القاعدة التي انطلق منها الهجوم الذي طال قنصلية طهران في دمشق.

 

بايدن يحث إسرائيل على عدم الرد

بدوره، تعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن بتوفير “دعم ثابت” لإسرائيل في مواجهة الهجوم الإيراني، لكنه حث رئيس وزرائها في اتصال هاتفي على عدم الرد، حسب ما نقلته “سي إن إن” عن مسؤولين أمريكيين.

وكتب بايدن على منصة “إكس” بعدما عقد اجتماعا طارئا مع كبار المسؤولين الأمنيين لبحث التصعيد المتنامي في الشرق الأوسط: “التقيت للتو فريقي للأمن القومي لمناقشة هجمات إيران ضد إسرائيل. إن التزامنا ثابت دفاعا عن أمن إسرائيل في وجه تهديدات إيران ووكلائها”.

ولاحقا، قال بايدن في بيان إنه سينسيق مع مجموعة السبع من أجل الرد بالطرق الدبلوماسية على الهجوم الذي شنته إيران ضد إسرائيل مساء السبت.

وأكد أن الجيش الأمريكي ساعد إسرائيل في إسقاط جميع الطائرات بدون طيار والصواريخ القادمة من إيران التي استهدفت إسرائيل.

وزادت احتمالات اتساع رقعة الحرب مع الهجوم الإيراني غير المسبوق، وهو ما حذرت منه قطر مرارا منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة قبل ستة أشهر.

وسبق أن دعت قطر لوقف شامل وفوري للعدوان ورفع الحصار عن غزة وفتح كافة المعابر أمام المساعدات، قبل أن تنزلق المنطقة كلها إلى الفوضى.

وتواصل قطر جهودها الدبلوماسية من أجل وقف الحرب وإطلاق الأسرى والمضي قدما نحو حل شامل وعادل للصراع، وفق ما أكده رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، في أكثر من لقاء.

 

إسرائيل تتعهد بضمان أمنها

في المقابل، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال دانيال هاغاري إن إسرائيل ستفعل كل ما يضمن أمنها، كما نقلت وسائل إعلام عبرية عن مسؤولين أن تل أبيب ستقوم برد جديد على الهجوم.

ومنحت الحكومة الإسرائيلية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقائد جيشه وعضو مجلس الحرب بيني غانتس صلاحية اتخاذ القرار المناسب للرد على إيران.

ولم تكن الأهداف المحددة لإيران واضحة في البداية، لكن الجيش الإسرائيلي أمر الإسرائيليين بالبقاء بالقرب من الملاجئ في عدة مناطق منها الجولان المحتل وإيلات وديمونة.

وقال مسؤولان إسرائيليان كبيران لموقع أكسيوس، إن القوات الأمريكية اعترضت عشرات الطائرات الإيرانية بدون طيار فوق العراق والأردن قبل وصولها إلى المجال الجوي الإسرائيلي.

وقالت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة في بيان إن الهجمات مبررة بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تعترف بحق أي دولة في الدفاع عن النفس إذا تعرضت لهجوم من قبل دولة أخرى.

وجاء في البيان أن “العمل العسكري الإيراني جاء ردا على عدوان النظام الصهيوني على مقرنا الدبلوماسي في دمشق”.

وقال البيان “يمكن اعتبار الأمر منتهيا”. “ومع ذلك، إذا ارتكب النظام الإسرائيلي خطأ آخر، فإن رد إيران سيكون أكثر شدة بكثير”، مؤكدا أن الصراع كان بين إيران وإسرائيل وأن الولايات المتحدة “يجب أن تبقى بعيدا”.

ونقلت هيئة البث العبرية عن مسؤولين أمنيين أن الجزء الأكبر من الهجوم الإيراني قد انتهى.

وطالب الحرس الولايات المتحدة بـ”ضبط عدادات إسرائيل”، وقال إن أي إسرائيلي في الأراضي الإيرانية فإنه سيرد بحسم وسيضرب أي منطقة يخرج منها الهجوم دون تردد.

بدوره، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال دانيال هاغاري إن إسرائيل ستفعل كل ما يحفظ أمنها، كما نقلت القناة الـ12 العبرية عن مسؤول إسرائيلي كبير أن تل أبيب سترد بقوة على الهجوم الإيراني.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *