استضافت دولة قطر، اليوم الخميس، وفدا روسيا برئاسة ماريا لفوفا بيلوفا، مفوضة الرئاسة لحقوق الطفل، في إطار جهود وساطة الدوحة المستمرة لجمع شمل العائلات التي شتتها الصراع الحالي.
ووفق منشور لوزارة الخارجية على منصة إكس، استعرضت وزير الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية لولوة الخاطر، خلال اجتماع مع الوفد الروسي، التعاون لأغراض إنسانية، بما في ذلك لم شمل الأطفال مع ذويهم وغيرهم من الأقارب.

برنامج التعافي الصحي
ورحب الجانبان بالأسر الروسية التي تستضيفها دولة قطر ضمن برنامج التعافي الصحي، في إطار تعزيز الثقة وإظهار النتائج الإيجابية الملموسة لعملية الوساطة.
وأعربت الخاطر، عن امتنانها للوفد الروسي الزائر، حيث قالت “نحن ممتنون للغاية لسعادة السيدة ماريا لفوفا بيلوفا وفريقها على دورهم المحوري والتزامهم المستمر بجهود لم الشمل”.
وأوضحت أن “زيارة الوفد الروسي لا تعزز جهودنا التعاونية فحسب، بل تقدم أيضا دعما لا يقدر بثمن لأهدافنا الإنسانية المشتركة، لا سيما عملية لم شمل الأسر، ودعم عملية تعافيها”.
دولة قطر تستضيف وفداً من روسيا في إطار جهودها لجمع شمل العائلات المشتتة#الخارجية_القطرية pic.twitter.com/RtpyNMsUFe
— الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) April 25, 2024
من جانبها، قالت بيلوفا “نحن ممتنون بصدق لسعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر على اهتمامها برعاية الأطفال الروس والأوكرانيين”.
وأضافت “في جلسة اليوم، ناقشنا المجموعات الحالية التي نعمل عليها وحددنا أولئك الذين هم في أمس الحاجة إلى المساعدة في لم شملهم بأسرهم، ومن بين هؤلاء 29 طفلا موجودون حاليا في روسيا، ونعمل على لم شملهم مع والديهم وأحبائهم في أوكرانيا.. كما طلبنا المساعدة في لم شمل 19 طفلا في بلدان مختلفة مع أسرهم في روسيا.. ونشكر دولة قطر على خلقها مساحة للحوار”.

27 طفلا
ووصلت الأحد الماضي، 20 عائلة روسية وأوكرانية إلى الدوحة ضمن برنامج يهدف لتوفير الرعاية الصحية للعائلات التي نجحت دولة قطر في لم شملها والذي فرقته الحرب المتواصلة بين موسكو وكييف منذ نحو عامين ونصف العام.
وقالت وزارة الخارجية في بيان السبت إن العائلات التي وصلت تضم 37 طفلا، مشيرة إلى أن هذه العائلات تتلقى الرعاية الصحية ضمن برنامج شامل لدعم هذه الأسر وأطفالها.
ومن المقرر أن تظل هذه العائلات في الدوحة حتى الـ27 من أبريل الجاري من أجل الحصول على دعم نفسي وطبي واجتماعي، وفق وزارة الخارجية التي قالت إن البرنامج “يمثّل خطوة مهمة في مساعدة الأسر في عملية التعافي”.
وتم تصميم البرنامج لتقديم دعم شامل يلبي الاحتياجات الفورية ويضع الأساس للشفاء والاندماج على المدى الطويل، ويساعد في تعزيز المعافاة الصحية والاستقرار.
تعزيز الصحة النفسية
ويركز البرنامج على الصحة النفسية والجسدية والاجتماعية لكل فرد من أفراد الأسرة، بما يساعد هذه العائلات على إعادة بناء حياتها بثقة وأمان، وقد تم إطلاقه بالشراكة مع ممثلي كل من روسيا وأوكرانيا.
وجددت الوزارة التزام دولة قطر بدورها وسيطا بحماية رفاه جميع المدنيين المتأثرين بالصراع، وأيضا التزامها الثابت بمواصلة جهود الوساطة، مع التركيز على لمّ شمل الأطفال بأسرهم وضمان سلامتهم ورعايتهم.
ونجحت الدوحة في لم شمل العديد من الأطفال الأوكران والروس مع ذويهم بعد أن فرقتهم الحرب.
View this post on Instagram
وفي مارس الماضي، نجحت دولة قطر في وساطتها مرة أخرى وتمكنت من لم شمل أطفال أوكرانيين وروس مع عائلاتهم في إطار جهودها المستمرة بغرض لم شمل الأسر المشتتة إثر النزاع بين موسكو وكييف.
وأكدت الدوحة مرارا أهمية حماية الأطفال في حالات السلم والحرب، وأدانت استمرار تعرض الأطفال لمخاطر جسيمة في مناطق النزاعات المسلحة، و التي تهدد سلامتهم البدنية والنفسية ونموهم الطبيعي.
جهود قطرية متواصلة
ومطلع ديسمبر الماضي، نجحت الحكومة القطرية في لم شمل 6 أطفال أوكران بذويهم ضمن الجهود التي تبذلها لإعادة بعض الأطفال المتواجدين في روسيا.
وقالت وزارة الخارجية إنها استضافت الأطفال الـ6 في مقر السفارة القطرية بموسكو ثم نقلتهم إلى وجهاتهم النهائية.
وسبق أن أعادت قطر 4 أطفال ومراهقا أوكرانيا من روسيا بعد وساطة استمرت شهورا.
وقالت وزارة الخارجية في بيانها إن الدوحة تدعم كافة الجهود التي تبذلها موسكو وكييف لحماية حقوق الأطفال المتأثرين بالنزاع العسكري بينهما.

