قطر تساهم في ضمان استمرارية التعليم لـ90 ألف طالب في غزة

قطر تساهم في ضمان استمرارية التعليم لـ90 ألف طالب في غزة
طالبات من قطاع غزة يقرأن دروسهن فوق ركام المنازل في مدينة خان يونس جنوب القطاع

وقعت مؤسسة التعليم فوق الجميع، وبدعم من شريكها الاستراتيجي صندوق قطر للتنمية، وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي في دولة فلسطين، اتفاقية مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لضمان استمرارية التعليم لـ90 ألف طالب وطالبة في المرحلة الثانوية بقطاع غزة، من خلال إدارة امتحانات الثانوية العامة إلكترونيا.

وجرت مراسم التوقيع بحضور وزير التربية والتعليم العالي في فلسطين أمجد برهم، وسفير فلسطين لدى قطر ماجد أبو الرب، والمدير العام لصندوق قطر للتنمية فهد السليطي، والرئيس التنفيذي بالوكالة لمؤسسة التعليم فوق الجميع محمد الكبيسي، والممثلة الخاصة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالإنابة شيتوسي نيغوشي.

قطر تساهم في ضمان استمرارية التعليم لـ90 ألف طالب في غزة
جانب من توقيع الاتفاقية

100 نقطة تعليمية

وقالت المؤسسة في بيان لها اليوم الخميس، إن هذه الاتفاقية تشكل المرحلة الثانية من مبادرتها الرائدة “إعادة بناء الأمل في غزة” التي أطلقت في ديسمبر العام 2023.

وأوضح البيان أن الاتفاقية تنص على توفير 100 نقطة تعليمية مجهزة تقنيا بشبكة إنترنت موثوقة وإمدادات طاقة ثابتة، إضافة إلى إنشاء منصات اختبار رقمية آمنة كجزء من المشروع.

وأضاف البيان: “كما سيوفر المشروع 10 آلاف جهاز لوحي للطلاب من خلال دعم من الرابطة الطبية الفلسطينية الأمريكية ومؤسسة شفاء فلسطين وشركاء وزارة التربية والتعليم في فلسطين، وذلك لتسهيل إجراء امتحانات إلكترونية آمنة وضمان الوصول إليها حتى في حال تعطل البنية التحتية”.

وأشارت المؤسسة إلى أن ثلاثين ألف طالب سيتلقون دعما أكاديميا منظما من خلال دروس تقوية، واختبارات تجريبية، وورش عمل توجيهية. كما سيقدم المشروع خدمات الدعم النفسي والاجتماعي لتحسين الصحة النفسية والمرونة.

ومن المقرر أن يمتد المشروع بحسب الاتفاقية خلال العام الحالي والمقبل، بواقع خمس دورات امتحانات تستهدف دفعتي التوجيهي لعامي 2024 و2025، فيما ستتطور هذه المراكز إلى مراكز تعليمية رقمية طويلة الأمد بفضل خطة استدامة، مما سيعزز تعافي قطاع التعليم في غزة على المدى الطويل.

دعم حيوي

وفي هذا الإطار، أعرب وزير التربية والتعليم الفلسطيني، عن تقديره لمؤسسة التعليم فوق الجميع على دعمها الحيوي الذي يضمن جاهزية تنفيذ امتحانات الثانوية العامة (التوجيهي) لطلبة قطاع غزة.

وقال: “إن الوزارة ملتزمة بتمكين طلبة التوجيهي الحاليين والسابقين من التقدم للامتحانات في ظروف مناسبة مع توفير كافة المستلزمات التقنية واللوجستية”، منوها في الوقت ذاته بدعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي المتواصل لقطاع التعليم في فلسطين، وعلى تدخلاته الحيوية، لاسيما في قطاع غزة.

بناء الأمل

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي بالوكالة لمؤسسة التعليم فوق الجميع: “إن هذه الاتفاقية تمثل لحظة مهمة في التزامنا المشترك بإعادة بناء الأمل في غزة وإحداث تغيير مستدام في المجتمعات المتضررة من الأزمات، إنها شهادة على الصمود الجماعي والروح الثابتة لأولئك الذين عانوا أشد المعاناة، ونفتخر بمواصلة شراكتنا مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الذي تتوافق رؤيته التنموية مع رسالتنا في تمكين الأفراد وتعزيز المجتمعات”.

وأضاف الكبيسي أنه “بدعم من شريكنا الاستراتيجي صندوق قطر للتنمية، سنتمكن من تمكين الشباب وإعادة بناء الأمل للأجيال القادمة، حيث أحدث برنامج (الفاخورة) أثرا ملموسا من خلال توفير أكثر من 10500 منحة دراسية للتعليم العالي، مع تركيز كبير على قطاع غزة، فيما ستمكننا هذه الاتفاقية من التوسع وبدء مرحلة جديدة في سعينا لتوفير فرص تعليم عادلة ومتكافئة للجميع”.

محطة أكاديمية حاسمة

بدورها، قالت الممثلة الخاصة للمدير العام لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، “إنه من خلال هذه الشراكة مع وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، ومؤسسة التعليم فوق الجميع، نحن لا نساعد طلاب غزة على اجتياز محطة أكاديمية حاسمة فحسب، بل نعمل أيضا على بناء أسس نظام تعليمي أكثر شمولية وارتباطا ومرونة رغم التحديات المختلفة”.

وبينت أن تحويل مراكز الامتحانات إلى مراكز تعلم رقمية دائمة، سيضمن أن الفرص التي يتم توفيرها اليوم، ستواصل تمكين طلاب قطاع غزة لسنوات مقبلة.

إعادة بناء الأمل

وفي ديسمبر 2023، أعلنت مؤسسة “التعليم فوق الجميع” عن خطوات استثنائية جديدة لمعالجة الأزمة الإنسانية الأليمة في قطاع غزة، من خلال مبادرة تهدف إلى دعم أكثر من 233 ألف طفل وشاب متضرر من الحرب، تحت عنوان “إعادة بناء الأمل في غزة”.

وضمت المبادرة مشاريع بقيمة 33 مليون ريال قطري، بشراكة استراتيجية مع عدد من الجهات منها صندوق قطر للتنمية والهلال الأحمر القطري، و”قطر الخيرية” والإدارة العامة للأوقاف، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ومؤسسة “إنقاذ الطفل” وجامعة العلوم والتكنولوجيا بالدوحة.

وشملت المبادرة  5 مشاريع أساسية، هي:

  • تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأطفال والمراهقين غير الملحقين بالمدارس والمتأثرين بالأزمة بالتعاون مع اليونيسيف، وذلك لخدمة 51 ألف مستفيد.
  • توفير دعم نفسي أوّلي، ومساحة تعليمية مهمة للأطفال النازحين خارج التعليم والمتأثرين من تصاعد العنف في غزة.
  • توزيع مجموعة تجهيزات ومستلزمات فصل الشتاء، والأدوات الترفيهية، وأنشطة الدعم النفسي والاجتماعي والترفيهي ليستفيد منها 14 ألف طفل.
  • توفير منح دراسية للأطفال والشباب الفلسطيني من خلال برنامج “قطر للمنح الدراسية” والاستفادة من الشراكة مع الجامعات والمدارس المحلية، ويستفيد منها 100 طفل وشاب فلسطيني.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/5t4

اشترك في قائمتنا البريدية

أخبار قطر بين يديك.. اشترك الآن وستصلك ملخصاتنا الإخبارية أولا بأول