سمو الأمير: اقتصاد قطر واصل النمو مخالفا توقعات ما بعد المونديال

قال سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إن اقتصاد دولة قطر واصل النمو مخالفا بذلك احتمالات التراجع التي كانت متوقعة بين العامين 2022 و2023  ‏لأسباب تتعلق بالانتهاء من مشاريع كأس العالم وإنجاز مشاريع البنية التحتية الأساسية.

وأضاف سموه في خطابه الذي ألقاه، اليوم الثلاثاء، خلال افتتاح دور الانعقاد الـ53 لمجلس الشورى، أن اقتصاد قطر حقق نموا قدره 1.1% خلال العام الماضي، مع نمو إجمالي في الناتج المحلي بالأسعار الثابتة بنسبة 1.2%.

وأوضح سموه أن هذا النمو جاء ‏مدعوما بنمو القطاعين الهيدروكربوني وغير الهيدروكربوني بنسبة 1.4% و1.1% على التوالي.‏

وأشار إلى أن صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد المحلي بنسبة 2% بنهاية العام الجاري، وأن معدلات النمو خلال المدى المتوسط 2025-2029 سترتفع ‏لتصل إلى 4.1% سنويا، بدعم من التوسع في مشاريع انتاج ‏الغاز ومشاريع الصناعات التحويلية ومبادرات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة.

تراجع التضخم

وأشار سمو الأمير إلى تراجع معدل التضخم خلال العام الجاري وصولا إلى 1.4% بنهاية شهر يوليو الماضي في حين بلغ ‏5% و 3% خلال العامين 2022 و2023 ‏على التوالي.

وقال إن هذا التراجع يعكس نجاح السياسات المالية والإجراءات التي تطبقها الدولة لضمان استقرار سلاسل الإمداد وتوفر السلع الأساسية وضبط الأسعار.

‏ولفت سموه إلى أن تقديرات صندوق النقد الدولي كانت تشير ‏إلى استقرار معدل التضخم خلال المدى المتوسط عند متوسط 2%، ‏بسبب مواصلة الدولة ‏توجيه فوائض الموازنة العامة ‏نحو خفض الدين العام وزيادة الاحتياطات المالية بمنحها القدرة والمرونة للاستجابة للتحديات المالية التي قد تطرأ نتيجة ‏تقلبات أسعار الطاقة أو أي تحديات اقتصادية أخرى.

وأكد سموه أن الدولة تمكنت من خفض مستوى الدين العام من قرابة 73% من اجمالي الناتج المحلي في عام 2020 الى ما دون 44% بنهاية عام 2023، من خلال  السياسات المتبعة في رفع التصنيف الائتماني للدولة من جانب الوكالات الدولية مع المحافظة على ‏النظرة المستقبلية المستقرة.

سياسة إنفاق متزنة

وقال سمو الأمير إن الدولة تحرص على الموائمة بين سياسة ‏الانفاق ‏المتزنة التي أدت إلى تحسين مركزها المالي ‏خلال السنوات الماضية ودعم النمو والتنمية الوطنية في الوقت ذاته.

وأشار إلى أن هذه المواءمة تتم خلال تخصيص الموارد المالية اللازمة للمبادرات الحكومية السنوية 2024-2028، وفقا للأولويات ‏وبما يتماشى مع اهداف الاستراتيجية الوطنية الثالثة، والتي تشمل دعم قطاع التجارة والصناعة والبحوث والسياحة و التحول الرقمي وتكنولوجيا المعلومات وتطوير الأنظمة المالية والإدارية وتعزيز التنمية ‏البشرية بهدف تحقيق التنوع و الإستدامة الاقتصادية.

وعبر سمو الأمير في كلمته عن الجدية في الاستثمار في القطاعات المختلفة، وأن هذا الاهتمام يجب أن يقابله اهتماما ممماثل ‏بتطوير الخبرات و الكفاءات البشرية ‏في المجالات كافة وتقييم العاملين بموجب المهنية والنجاعة وجودة المخرجات ‏وتعزيز أخلاقيات العمل وتنمية الحرص على الشأن العام.

‏وفيما يتعلق بتعزيز الإنتاج المحلي والفرص المتاحة أمام القطاع الخاص وبعد أن طبق برنامج القيمة ‏المحلية في المشتريات الحكومية في أغسطس 2022،  أشار سموه إلى التوجيهات التي صدرت باستهداف نسبة نمو لا تقل عن 10% ‏سنويا في قيمة المحتوى المحلي.

وقال إنه وجه بوضع خطة لتوطين القطاعات الاقتصادية المختلفة والعمل على وضع آليات مثل الزامية قوائم المشتريات ‏والعقود طويلة الأمد، مع ضرورة مراعاة جودة المنتج المحلي ومنافسته بالمنتجات المستوردة.

وأضاف أن الدولة عملت على دعم القطاع الخاص ‏من خلال بنك قطر للتنمية والشراكات في ‏المشاريع الزراعية الخاصة وتطوير القطاع العقاري من خلال دعم استراتيجيته وتطويره، وإطلاق المنصة العقارية ‏للدولة التي تعزز الشفافية ‏من خلال البيانات واستخدام التكنولوجيا المتقدمة.

وأكد سموه أن هذا الدعم شجع الاستثمار المحلي والدولي في قطاع العقارات، وقال إن الدولة وضعت التزامات بيئية من خلال إطلاق أول إطار تمويلي أخضر ‏سيادي في ‏المنطقة بأعلى المعايير العالمية في مجال التمويل المستدامة والتمويل الاخضر.

وسلط سموه الضوء على إصدار سندات خضراء حكومية في أسواق الدين العالمية وتجاوز طلبات الاكتتاب في ذروتها حوالي ستة أضعاف حجم الإصدار مع تنوع جغرافي ومؤسساتي واسع م‏ما يؤكد على الثقة العالمية لدى المستثمرين في الأداء المالي والاقتصادي للدولة و توجهاتها المستقبلي.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/3ut

اشترك في قائمتنا البريدية

أخبار قطر بين يديك.. اشترك الآن وستصلك ملخصاتنا الإخبارية أولا بأول