قطر تدعو لضبط النفس ووقف التصعيد العسكري في إقليم “قرة باغ”

أعربت دولة قطر عن قلقها البالغ من الأحداث الجارية في إقليم ناغورني قره باغ، ودعت الأطراف كافة إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وانتهاج سياسة التهدئة ووقف التصعيد العسكري فورا.

وعبرت وزارة الخارجية، في بيان اليوم الأربعاء، عن تطلع دولة قطر إلى حل الخلافات بين جمهوريتي أرمينيا وأذربيجان عبر الحوار والقنوات الدبلوماسية بما يحفظ مصالح البلدين والشعبين.

وأكدت الوزارة على دعم دولة قطر التام لكافة الجهود الدولية الهادفة إلى إعادة الأمن والاستقرار والسلام في المنطقة.

وفي وقت سابق اليوم، أعلن الانفصاليون في إقليم ناغورني قره باغ إلقاء أسلحتهم ووقف إطلاق النار، في حين أعلنت وزارة الدفاع الأذربيجانية تعليقإجراءات مكافحة الإرهاب المحليةفي الإقليم بعد التوصل إلى اتفاق.

وذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء أن الانفصاليين الأرمن في قره باغ وافقوا على شروط وقف لإطلاق النار اقترحته قوات حفظ السلام الروسية بعد تعرضهم لسلسلة انتكاسات في أرض المعركة على يد جيش أذربيجان.

وأفادت وكالة الأنباء الأرمينية أيضا بأن سلطات قره باغ وافقت على وقف لإطلاق النار اقترحته قوات حفظ السلام الروسية، ويعني اتفاق وقف إطلاق النار حل قوات الانفصاليين وسحب كل الأسلحة الثقيلة، بحسب ما ذكرت إنترفاكس.

وقد أعلنت أرمينيا اليوم الأربعاء أن 32 شخصا قتلوا وأكثر من 200 جرحوا في أقل من 24 ساعة في العملية العسكرية التي تشنها أذربيجان في منطقة ناغورني قره باغ المتنازع عليها.

وقال الرئيس السابق لحكومة المنطقة الانفصالية روبن فاردانيان في إدارة قره باغ التابعة للأرمن إن نحو 100 قتلوا وأصيب مئات آخرون منذ بدء أذربيجان عمليتها العسكرية، في حين أجلت قوات حفظ السلام أكثر من ألفي مدني من المنطقة.

وأكد فاردانيان لرويترز من قرة باغهذه حرب كبيرة، أذربيجان بدأت عملية كاملة، وهي في الأساس عملية تطهير عرقي“.

 

نزع السلاح

في المقابل، قالت أذربيجان إن قصدها هونزع السلاح وضمان انسحاب تشكيلات القوات المسلحة الأرمينية من أراضينا، وتحييد بنيتها التحتية العسكرية، وأكدت أن عمليتها مستمرة بنجاح.

وكانت وزارة الدفاع في أذربيجان أعلنت مساء أمس الثلاثاء أن قواتها سيطرت على 60 موقعا للقوات الأرمينية في إقليم ناغورني قره باغ بعد ساعات من شنها عملية عسكرية تستهدف نزع سلاح الانفصاليين بالإقليم.

وقالت الوزارةفي بيانإن قواتها دمرت عددا من نقاط إطلاق النار التابعة للقوات الأرمينية، مؤكدة أن العملية العسكرية مستمرة بنجاح.

وقبل ذلك، نشرت وزارة الدفاع الأذرية بيانا قالت فيه إن العملية تستهدف إخراج التشكيلات المسلحة الأرمينية من أراضيها.

كما نقلت وكالات أنباء روسية عن الإدارة الرئاسية في أذربيجان قولها إن علييف أبلغ بلينكن أن أذربيجان لن توقف عمليتها إلا بعد أن يلقي المقاتلون الأرمن أسلحتهم ويستسلموا.

ومنطقة قرة باغ الجبلية معترف بها دوليا على أنها جزء من أذربيجان، لكن جزءا منها تديره سلطات انفصالية من عرقية الأرمن تقول إن المنطقة وطن أجدادها.

وسيطرت أرمينيا على مساحات واسعة من ناغورني قره باغ في حرب اندلعت مع انهيار الاتحاد السوفياتي، واستعادت أذربيجان معظمها في صراع استمر ستة أسابيع في عام 2020 وانتهى باتفاق لوقف إطلاق نار بوساطة روسية.

ونقلت وسائل إعلام أرمينية عن زعيم الانفصاليين في قره باغ قوله إنه قواتهممضطرة لاتخاذ خطوات للدفاع عن أمن الإقليم، مشيرا إلى أن الجهات الدولية لم تتخذ أي خطوات عملية لوقف التصعيد في قره باغ.

دعوات لوقف القتال

وفي وقت سابق، أجرى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن اتصالات مع كل من رئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان، وحث أذربيجان علىوقف الأعمال العسكرية على الفوروتهدئة الوضع.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية عن الاتصال الهاتفي إن علييفعبر عن استعدادهلوقف الأعمال القتالية وعقد اجتماع مع ممثلي ناغورني قره باغ، وأن بلينكن قال لباشينيان خلال اتصالهما إن أرمينيا تحظى بدعم واشنطن الكامل.

بدوره، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلىوقف القتال على الفوربعد أن أدان الاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا العملية العسكرية الأذربيجانية.

ودعت موسكو في وقت مبكر من اليوم الأربعاء الجانبين إلى وقف إراقة الدماء والأعمال القتالية والعودة إلى تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار المبرم عام 2020.

وتسعى روسيا مع انشغالها بالحرب في أوكرانيا إلى الحفاظ على نفوذها في المنطقة التي تتقاطع فيها خطوط أنابيب للنفط والغاز، في مواجهة نشاط أكبر من جانب تركيا التي تدعم أذربيجان.

وتوترت العلاقات بين روسيا وأرمينيا الحليفين التقليديين على نحو سيئ منذ أن بدأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حربا في أوكرانيا عام 2022، وتفاقم التوتر في الأشهر الماضية بسبب ما تقول أرمينيا إنه فشل موسكو في الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار لعام 2020.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *