قطر تجدد دعمها لليمن وتدعو إلى حل سلمي للأزمة

الاجتماع الوزاري يضم قادة مجلس التعاون واليمن

أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أمس الأحد، أن العلاقات الخليجية اليمنية متينة ووطيدة، مشيرا إلى دعم دولة قطر الكامل لمجلس القيادة الرئاسي برئاسة رشاد العليمي، والأجهزة الحكومية المساندة له لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، والتوصل إلى حل سياسي، وفقا للمبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل.

وأعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في كلمته خلال الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون واليمن عن تطلعه إلى توحيد الرؤى وتبادل وجهات النظر والتنسيق المكثف في ظل ما تشهده المنطقة من توتر وصراعات يجب مواجهتها، والسعي لتحقيق الأمن على المستويين الإقليمي والدولي.

وثمن رئيس مجلس الوزراء الجهود التي تبذلها كل من السعودية وسلطنة عمان، والاتصالات القائمة مع كافة الأطراف اليمنية لإحياء العملية السياسية.

وأكد رئيس مجلس الوزراء أن دولة قطر لن تتوانى عن واجباتها ومسؤولياتها الإنسانية في تقديم مختلف أنواع الدعم والمساعدات من أجل تخفيف تداعيات الأزمة الإنسانية على الشعب اليمني، مشيرا إلى حرص دولة قطر على تعزيز التعاون مع الأمم المتحدة والوكالات والمنظمات الإنسانية.

 

دعم الحل السياسي

وجدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، تأكيد دعم دولة قطر لكامل جهود الوساطة لحل الأزمة اليمنية، والتأكيد على أن السبيل الوحيد لحل هذه الأزمة هو التفاوض بين اليمنيين على أساس مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وبخاصة القرار 2216.

وأوضح رئيس مجلس الوزراء أن التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، بدءا من الحرب على غزة، ووصولا إلى المواجهات في البحر الأحمر، انعكست بشكل كبير على أمن واستقرار المنطقة.

واختتم رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، كلمته بالتأكيد على استمرار موقف دولة قطر الداعم للعمل المشترك مع كافة الشركاء الإقليميين والدوليين والمساند للتوسط بين الأطراف المتنازعة من أجل وضع نهاية لهذه الأزمات المستفحلة.

وقال وزير الخارجية وشؤون المغتربين اليمني شائع الزنداني “إن تنظيم هذا الاجتماع المشترك يؤكد حرص دول مجلس التعاون واهتمامها بدعم الجمهورية اليمنية”،  مضيفا “نأمل أن تتكلل نتائجه في تعزيز وتنمية العلاقات التي تربط اليمن بأشقائها في مجلس التعاون باعتبار اليمن جزءا أصيلا من الخارطة الجيوستراتيجية للخليج والجزيرة العربية”.

وأضاف الزنداني أن الحكومة اليمنية حرصت على التجاوب مع كافة الجهود الإقليمية والدولية الساعية إلى إنهاء الحرب وتحقيق السلام، بما في ذلك الجهود التي قادتها السعودية وسلطنة عمان للتوصل إلى وضع خارطة الطريق التي تعثر التوقيع عليها لأسباب أعمال التصعيد والهجمات التي قامت بها ميليشيات الحوثي في البحر الاحمر على السفن المدنية والتجارية.

وأوضح أن اليمن يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث تشير الإحصائيات المأساوية إلى حاجة 18 مليون و200 ألف شخص للمساعدات الإنسانية، فيما يعاني 17 مليون و600 ألف شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد.

كما تزايدت أعداد النازحين قسرا من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون إلى حوالي 4 مليون و500 ألف نازح، يعيشون في مخيمات عشوائية تفتقر إلى أبسط الخدمات الأساسية.

وبين أنه بالرغم من الهدنة غير الرسمية المستمرة منذ أكتوبر 2022، إلا انه بسبب الهجمات الحوثية على موانئ تصدير النفط، فقد تعطلت عمليات التصدير للخارج، والتي أفقدت حوالي 65% من الإيرادات الحكومية، مشيرا إلى ارتفاع عجز الموازنة وعجز الحكومة عن دفع مرتبات موظفي الدولة بصورة منتظمة.

وأدت هذه الأوضاع -بحسب الزنداني- إلى انكماش الاقتصاد الوطني إلى أكثر من 50% من الناتج المحلي الإجمالي، وخسارة ملايين الدولارات.

وأوضح الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي، أن انعقاد الاجتماع الوزاري المشترك بين مجلس التعاون واليمن يأتي امتدادا لتوجيهات قادة دول المجلس، ورئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، بشأن تعميق الشراكة بين الجانبين ولتعزيز الأمن والاستقرار في اليمن.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *