أكدت دولة قطر مواصلة جهودها لتجديد الهدنة الإنسانية في قطاع غزة.
وتمنت أن يقود ذلك إلى محادثات جادة تفضي إلىسلام شامل ودائم وعادل وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، على أساس مبدأ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وحصول الشعب الفلسطيني على جميع حقوقه.
جاء ذلك في بيان ألقته الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني، المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أمام الدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة المستأنفة للجمعية العامة، تحت البند الخامس من جدول الأعمال المتعلق بالأعمال الإسرائيلية غير القانونية في القدس الشرقية المحتلة وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة، حول مشروع القرار المقدم من المجموعة العربية المعنون “حماية المدنيين والتمسك بالالتزامات الإنسانية القانونية”، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في مقابلة مع مجلة "لو بوان" الفرنسية حول تحقيق السلام في غزة: "عندما يصبح السلام ممكناً، يجب على أي شخص يشكل عقبة أمام السلام أن يتنحى جانباً. ويجب على إي شخص يعرقل التوصل إلى حل عادل وسلمي أن ينسحب".@MBA_AlThani_… pic.twitter.com/qKOeWImZIb
— منصة مشيرب – Msheireb Platform (@msheirebQa) December 15, 2023
وأشارت أن استئناف عقد الدورة الاستثنائية الطارئة يأتي بسبب فشل مجلس الأمن مجدداً في اعتماد مشروع القرار العربي المقدم استجابة للوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة، على الرغم من أنه قرار إنساني محض، وحظي بتبني قرابة 100 من الدول الأعضاء، وأتى على إثر التحرك غير المسبوق للأمين العام للأمم المتحدة، من خلال رسالته في السادس من ديسمبر إلى رئيس مجلس الأمن، تفعيلاً للمادة تسعة وتسعون من ميثاق الأمم المتحدة، حيث طالب فيها المجلسَ بإعلان وقف إنساني عاجل لإطلاق النار.
وجددت مندوبة قطر، ادانة العدوان الإسرائيلي الذي تسبب بأكثر من 18 ألفا من الضحايا المدنيين، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى تهجير مليوني إنسان قسرا، وحرمان المدنيين من وسائل الحياة، واستهداف الأعيان المدنية وقتل الصحفيين، وكذلك استهداف المنشآت الدولية، ومقر اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة، في خرق صارخ للقوانين الدولية وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ذات الصلة.
ونوهت أن رسالة المفوض العام لوكالة الأونروا في 7 ديسمبر 2023، إلى رئيس الجمعية العامة جاءت في ذات السياق، حيث أشار فيها إلى أنها تأتي في “أحلك ساعة في تاريخ الوكالة الممتد لـخمسة وسبعون عاما”.
وزير الدولة للتعاون الدولي لولوة بنت راشد الخاطر تجتمع مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ مارتن غريفيث، وذلك على هامش الجزء رفيع المستوى للمنتدى العالمي الثاني للاجئين في جنيف.
جرى خلال الاجتماع مناقشة تطورات الأوضاع في قطاع غـ… pic.twitter.com/DuBtZy2vcG
— منصة مشيرب – Msheireb Platform (@msheirebQa) December 14, 2023
وقالت الشيخة علياء آل ثاني: “لقد آن الأوان لأن يطبَّق القانون الإنساني الدولي بدون تمييز وبدون ازدواجية في المعايير، ولذلك نرحب باعتماد الجمعية العامة يوم الثلاثاء الماضي القرار المقدم من المجموعة العربية الذي صوتت لصالحه 153 دولة، مما يعكس رغبة المجتمع الدولي بوضع حد لما يشهده يومياً من سفك للدماء ومعاناة إنسانية تفوق الوصف”.
وأضافت: تكمن أهمية القرار في أنه يطالب بوقف إطلاق نار إنساني، ويدعو كل الأطراف إلى الامتثال لالتزاماتها وفقاً للقانون الدولي، والإنساني، خاصة حماية المدنيين، ويطالب بالإطلاق الفوري وغير المشروط للرهائن، إضافة إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية،.
وأشارت أن القرار يأتي استجابة لنداء الأمين العام، والمفوض العام للأونروا، كما أنه يعكس بوضوح الضرورات الإنسانية المُلِّحة، المتفق عليها دوليا، وراسخة في القانون الدولي، والإنساني، وقرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة، بما في ذلك قرار الدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة السابق رقم 21 وقرار مجلس الأمن رقم 2712.
وأوضحت أن الجهود الدبلوماسية الحثيثة لدولة قطر بالشراكة مع مصر والولايات المتحدة الأمريكية، في الشهر الماضي، أثمرت اتفاقاً تم بموجبه تطبيق هدنة إنسانية لمدة 4 أيام، وتم الاتفاق لاحقا على تمديدها وصولا إلى 7 أيام، وتم إخلاء سبيل أكثر من مئة من الأسرى من النساء والأطفال المحتجزين في قطاع غزة، ومئات النساء والأطفال الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية، كما سمحت الهدنة بدخول المزيد من المساعدات الإغاثية التي تشتد الحاجة إليها في قطاع غزة.
وأشارت مندوبة قطر ،في ختام البيان، أن اعتماد الجمعية العامة القرار العربي الثلاثاء الماضي أعطى أملاً جديداً للمدنيين في غزة لاسترداد حقوقهم الأساسية، لا سيما حقهم في الحياة، كما أرسل رسالة مهمة بأنّ المجتمع الدولي ممثلاً بالجمعية العامة راغب وقادر على الاستجابة للتهديدات الخطيرة للسلم والأمن الدوليين والخروقات السافرة للقانون الدولي.

