قطر تؤكد أهمية دعم جهود التنمية في أفريقيا

نائب المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة في مجلس الأمن جاسم سيار المعاودة

شددت دولة قطر على ضرورة تعزيز دور الدول الأفريقية  في التصدي للتحديات الأمنية والتنموية التي تواجهها القارة، مشيرة إلى أن ذلك يعد مسؤولية مشتركة لجميع الدول والمنظمات الدولية.

جاء ذلك في بيان ألقاه نائب المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، جاسم المعاودة، خلال جلسة المناقشة المفتوحة في مجلس الأمن الدولي حول تعزيز دور الدول الأفريقية في مواجهة تحديات الأمن والتنمية العالمية.

وشدد البيان على أهمية الاستفادة من قدرات وإمكانيات الدول الأفريقية في تحقيق الأمن والسلم الدوليين، وتعزيز التنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم.

وأشار إلى أن الأهمية الاستراتيجية لأفريقيا ومواردها الغنية وتزايد عدد سكانها تجعل منها شريكا رئيسا لا غنى عنه في الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار والازدهار.

 

علاقات متينة

وأعربت قطر عن اعتزازها بعلاقاتها المتينة مع الدول الأفريقية، وحرصها على تعزيز التعاون والشراكات في مختلف المجالات، بما في ذلك مجالات الدبلوماسية الوقائية والوساطة في حل النزاعات، وصنع وبناء السلام، والمساعدات الإنسانية والتنموية..

وركز البيان على الجهود التي بذلتها دولة قطر لدعم الدول الأفريقية، بما في ذلك مساهمتها في مبادرة “إسكات البنادق” التي أطلقها الاتحاد الأفريقي، ودعمها للجهود الأممية في مجال حفظ السلام وبناء السلام في أفريقيا، وتقديم المساعدات الإنسانية للاجئين والنازحين في القارة.

كما أكدت قطر على أهمية الاستثمار في التنمية الاقتصادية في أفريقيا، ودعم جهود الدول الأفريقية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك مكافحة الفقر والجوع، وتحسين التعليم والصحة، وتعزيز حماية البيئة.

وشددت قطر على ضرورة تعزيز التعاون الدولي مع الدول الأفريقية، وتقديم الدعم اللازم لها لتمكينها من التصدي للتحديات التي تواجهها، وبناء مستقبل أفضل لشعوبها.

 

تركيز قطري على أمن القارة السمراء

والأسبوع الماضي، شهد منتدى الأمن العالمي الذي عقد في الدوحة حضورا بارزا لشخصيات أفريقية هامة وجرى تناول ما تعيشه القارة من انقلابات خاصة في منطقة الساحل، وما يترتب عليها من تداعيات على الأمن وعلى حركة النزوح.

وسلط المنتدى الضوء على هذه التداعيات التي لا تزال خارج دائرة الاهتمام والتي يخشى من تفاقمها وتحولها إلى أزمات أكثر تعقيدا وأكثر دموية.

وسبق لقطر أن توسطت لحل نزاعات في جيبوتي والصومال ومالي والسودان وتشاد وقد نجحت هذه الوساطات في تخفيف حدة النزاعات المسلحة بهذه الدول.

ولعبت الدوحة أيضا دورا في تقريب وجهات النظر بين مصر وتركيا اللتين ظلتا متصارعتين لعقد كامل وكاد الأمر بينهما يصل إلى حرب في ليبيا، واستضافت العديد من المحادثات الرامية لحل النزاعات السياسية في بعض دول أفريقيا عبر الحوار.

وعلى سبيل المثال، توسطت قطر في محادثات سلام أفضت إلى اتفاق سلام بين الحكومة وعدد من الحركات المسلحة في تشاد، عام 2022.

كما بذلت جهودا كبيرا لإنهاء الأزمة السياسية التي عصفت بالصومال خلال السنوات القليلة الماضية والتي تحولت إلى اشتباكات مسلحة في كثير من الأحيان.

وفي سبتمبر الماضي، قال رئيس الوزراء الصومالي حمزة بري إن بلاده تقدر مواقف دولة قطر الداعمة لها في مختلف الظروف، ووصف الدوحة بالحليف الاستراتيجي والصديق الموثوق لمقديشو.

وقال بري خلال زيارة رسمية للدوحة إن دولة قطر لم تتوان يوما عن مساعدة بلاده ودعمها في كل القضايا وعلى مختلف الأصعدة وجميع المستويات وفي كافة المحافل الدولية والإقليمية.

وأضاف أن التاريخ سيسطر دور قطر البارز والريادي في تنمية وتطوير الصومال والذي يتجلى في دعم أمنه واستقراره ونموه الاقتصادي.

وقالت دولة قطر مرارا إنها تركز على تحقيق الاستقرار والسلم الأهلي في الدول النامية (وخصوصا الأفريقية منها) لأنها تؤمن بأهميته في جلب المشاريع والمساعدات، وباعتباره أحد أهم مبادئ إعلان الدوحة.

وتجلى التزام قطر بحشد الدعم الدولي لدعم الدول النامية من خلال احتضان اجتماع الدول الأقل نموا العام الماضي والذي تعهد بتقديم 1.3 مليار دولار لدعم 46 دولة قليلة النمو.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *