دشنت قطر الخيرية مؤخرا مشروعين إنسانيين في الصومال يهدفان إلى تحسين حياة الأطفال المصابين بأمراض قلبية وذوي الاحتياجات الخاصة، وذلك بفضل تبرعات أهل الخير في دولة قطر.
وقالت قطر الخيرية، في بيان الأحد، إن تدشين المشروعين تم بحضور وفد رسمي من المؤسسة برئاسة مدير إدارة العمليات التنموية، عبد العزيز حجي، إلى جانب عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين الصوماليين.
أسهمت تبرعات أهل الخير في قطر في تنفيذ مشروعين إنسانيين كان لهما دور في تخفيف معاناة مرضى القلب من الأطفال ودعم ذوي الاحتياجات الخاصة في الصومال، حيث تم تدشينهما خلال زيارة وفد قطر الخيرية برئاسة السيد عبد العزيز حجي مدير إدارة العمليات التنموية، وبحضور وزراء ومسؤولين حكوميين… pic.twitter.com/puFo5DuK8K
— Qatar Charity | قطر الخيرية (@qcharity) March 24, 2025
وأجرت “قطر الخيرية” ضمن إطار مبادرة “القلوب الرحيمة” عمليات جراحية دقيقة لعلاج 30 طفلا يعانون من تشوهات خلقية في القلب، وذلك في المستشفى الصومالي السوداني بمقديشو.
وشارك في هذه العمليات أطباء محليون ودوليون متطوعون، ما يعكس التعاون الطبي بين الكفاءات المحلية والدولية.
ووصف وزير الصحة الصومالي، علي حاجي، المبادرة بأنها نموذج للتضامن الإنساني، مشيرا إلى أنها لم تقتصر على العلاج الطبي بل كانت خطوة هامة نحو تحسين حياة المجتمعات المحلية.
وأوضح حاجي، أن هذه العمليات كانت تعد في الماضي مستحيلة داخل الصومال، مما كان يستدعي سفر المرضى للخارج أو تحملهم الألم بسبب غياب الإمكانيات.
وفي خطوة أخرى ضمن جهود قطر الخيرية، أطلقت المرحلة الأولى من مشروع توزيع 700 كرسي متحرك، حيث تم توزيع 70 كرسيا كهربائيا ويدويا على ذوي الاحتياجات الخاصة في الصومال.
وأكد وزير الصحة الصومالي، أن المشروع يأتي في إطار التزام قطر الخيرية المستمر بتعزيز حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة ودعم دمجهم في المجتمع.
وأشار إلى أن هناك خططا لإنشاء مقر لإدارة ذوي الاحتياجات الخاصة في الصومال، إضافة إلى مراكز تدريب وتأهيل تهدف إلى تطوير مهاراتهم وقدراتهم.
تمكين الفئات الأقل حظا
وفي سياق متصل، أكد رئيس وكالة الاحتياجات الخاصة الوطنية، محمد عبدلي جامع، أن توزيع الكراسي المتحركة يمثل خطوة ملموسة لتحسين حياة هذه الفئة، مما يعزز استقلاليتهم وقدرتهم على المشاركة الفعالة في المجتمع.
وأشاد وزير الدولة لوزارة الأسرة وتنمية حقوق الإنسان، محمد عثمان، بالشراكة بين الحكومة الصومالية والمنظمات الإنسانية الدولية مثل قطر الخيرية، مؤكدا أهمية العمل المشترك لتحقيق تغيير إيجابي في حياة الفئات الأكثر احتياجا.
وأعرب عثمان عن تقديره للمساعدات التي تقدمها قطر الخيرية، مشيرا إلى أن هذه المبادرات تعكس عمق الشراكة بين الحكومة الصومالية والمنظمات الإنسانية الدولية، التي تهدف إلى تحسين الظروف المعيشية وتوفير الدعم للأفراد الأكثر حاجة في المجتمع.
كما أضاف أن مثل هذه المشاريع تساهم في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتمكين الفئات الضعيفة في الصومال من الحصول على الخدمات الأساسية التي يحتاجونها.
🔴 الهلال الأحمر القطري ينظم ورشة تدريبية ضمن برنامج قافلة القلوب الصغيرة في الصومال، بعنوان أساسيات العناية المركزة للأطفال، لرفع قدرات 170 كادرًا طبيًا محليًا من الأطباء وطواقم التمريض العاملين في مجال الحالات الحرجة للأطفال.#منصة_مشيرب@QRCS pic.twitter.com/Nm2tW8WMDN
— منصة مشيرب – Msheireb Platform (@msheirebQa) January 13, 2025
قافلة طبية
في ديسمبر 2023، أنهى مكتب الهلال الأحمر القطري في الصومال تنفيذ قافلة طبية متخصصة في الجراحة العامة وجراحة المسالك البولية بمستشفى دي مارتيني الحكومي في مقديشو، بالتعاون مع وزارة الصحة الصومالية.
وبلغ تمويل القافلة (416,302 ريال قطري)، واستمرت لمدة 17 يوما، حيث ركزت على تقديم الرعاية الطبية للمواطنين الأكثر حاجة في مقديشو والمناطق المحيطة بها، بما في ذلك القرى ومخيمات النازحين.
واستفاد من القافلة 736 مريضا في العيادات الخارجية، حيث تم إجراء فحوصات طبية وتشخيصات سريرية لهم، بالإضافة إلى إجراء التحاليل المخبرية وتوزيع الأدوية لـ 494 مريضا.
كما تم إجراء 242 عملية جراحية، شملت 221 عملية جراحة عامة و21 عملية جراحة مسالك بولية.
بالإضافة إلى تحسين مستشفى دي مارتيني من خلال تأهيل غرفة العمليات الرئيسية عبر تركيب كشاف عمليات وجهاز تكييف، إلى جانب ترميم الجدران والسقف والأرضيات، وصيانة الخط الكهربائي الرئيسي.
تجاوز المشروع الأهداف المحددة في خطة العمل، حيث تم إجراء 600 كشف طبي بدلا من 400، وأجريت 200 عملية جراحية بدلا من 200، بالإضافة إلى توزيع أكثر من 400 وصفة دوائية.
وشمل المشروع متابعة للمرضى بعد الجراحة وتنفيذ برنامج تدريبي للكوادر الطبية المحلية لتعزيز قدراتهم.

