إدانات عربية وخليجية لقصف مقر لجنة إعادة إعمار غزة

قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي مقر لجنة إعادة إعمار غزة خلال قصفها المتواصل للقطاع منذ نحو 40 يوما، وهو ما استدعى إدانات عربية واسعة.

وتداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي أمس الاثنين صور تظهر تعرض مقر اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة لقصف، مع وجود رموز وكلمات عبرية على جدرانه.

وأدانت دولة قطر استهداف المقر وقالت إنه تعد سافر على القانون الدولي وامتداد لنهج الاحتلال في ضرب المدنيين والأعيان المدنية.

واعتبرت الخارجية القطرية في بيان أن قصف مقر اللجنة جزء من سياسة قصف المشافي والمدارس ومراكز تجمع النازحين في القطاع.

وقالت الخارجية إن ما حدث يأتي في سياق استهداف الاحتلال للإنسان بصفة عامة مشيرة إلى أن اللجنة كانت تعمل عبر مشاريعها على رفع المعاناة عن سكان القطاع المحاصر منذ سنوات والذي يتعرض للعدوان بين وقت وآخر.

وطالبت الخارجية القطرية المجتمع الدولي بتحرك عاجل لمحاسبة إسرائيل على جرائمها المتكررة بحق المدنيين والأعيان وإلزامها بالامتثال للقوانين الدولية.

كما طالبت الاحتلال الإسرائيلي بالتوقف عن تقديم تبريرات “واهية” لاستهداف الأعيان المدنية والمنشآت الصحية والمدنيين، واستخدام معلومات مضللة.

وقالت الخارجية القطرية إن “ذلك لا يمكن القبول به تحت أي اعتبار ذريعة لاستهداف مقر اللجنة، التي ظلت معنية بإعادة إعمار ما دمره الاحتلال في حروبه المتكررة على قطاع غزة”.

 

إدانات عربية وخليجية

وأدانت المملكة العربية السعودية استهداف مقر اللجنة واعتبرته امتدادا للانتهاكات الإسرائيلية لكافة القوانين والأعراف الدولية.

وأعربت المملكة عن تضامنها مع دولة قطر ضد هذا الاعتداء السافر، وطالبت المجتمع الدولي بضرورة القيام بمسؤولياته ووضع حد فوري لانتهاكات إسرائيل.

وطالبت المملكة أيضا بمحاسبة السلطات الإسرائيلية وفقا للقانون الدولي الإنساني على ما ارتكبته من جرائم بحق المدنيين والمستشفيات والمنشآت الحيوية في قطاع غزة المحاصر.

وأدانت الكويت الهجوم ووصفته بأنه “عمل شنيع يكرس الأعمال العدائية، وجريمة جديدة للاحتلال ضمن سلسلة الجرائم البشعة التي تستهدف المدنيين الفلسطينيين”.

وطالبت الكويت مجلس الأمن وللمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم، ووضع حد لهذه الانتهاكات “التي تقوم بها إسرائيل تحت تبريرات وأكاذيب مكشوفة للعالم”.

وأكد الخارجية الكويتية في بيان دعم ومساندة كل الجهود التي تؤدي إلى استعادة الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة بكل الوسائل وفقا لمقاصد ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه.

وعبَّرت وزارة الخارجية العمانية عن تضامن مسقط مع قطر، مؤكدة أن “هذا الاعتداء يعد خرقا جديدا وسافرا للقانون الدولي”.

وقالت الخارجية في بيان إن الهجوم يمثل “امتدادات للعدوان الإسرائيلي الغاشم على الشعب الفلسطيني”.

 

كما أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي الهجوم وقال إنه دليل آخر على وحشية الاحتلال ورعونته واستمرار خرقه للمعاهدات والقوانين والأعراف الدولية.

وأشاد البديوي في بيان بما قدمته اللجنة القطرية من إسهامات كبيرة في عمليات إعادة القطاع، وقال إن استهداف مقرها “يوضح نية قوات الاحتلال بتدمير البينة التحتية للقطاع والمؤسسات القائمة عليها”.

وشدد البديوي على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بكافة دولة ومؤسساته للتدخل المباشر لإنهاء الأزمة، والوقف الفوري لإطلاق النار، وفتح الممرات الآمنة بشكل عاجل لدخول المساعدات الإغاثية والإنسانية لقطاع غزة.

وفي السياق نفسه، أعلنت الخارجية الإماراتية رفض أبوظبي القاطع لاستهداف هذه اللجنة وكافة المؤسسات والأعيان المدنية في قطاع غزة.

وشددت في بيان على أن وقف القتال وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية إليهم بشكل فوري ومستدام “يمثل أولوية عاجلة”.

ودعت الإمارات المجتمع الدولي إلى بذل أقصى جهد لتجنب مزيد من تأجيج الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة، ودفع كافة الجهود المبذولة لتحقيق السلام الشامل والعادل.

وقالت إن على العالم العمل على “منع انجرار المنطقة لمستويات جديدة من العنف، والتوتر، وعدم الاستقرار”.

وأدانت مصر والأردن وجامعة الدول العربية وإيران ومنظمة التعاون الإسلامي استهداف اللجنة.

وقالت الخارجية المصرية إن “قصف مقر هام لدولة عربية شقيقة، يضطلع بدور أساسي في دعم جهود إعادة إعمار قطاع غزة، يتنافى مع مبادئ وقيم الإنسانية، ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة”.

كما قال الأردن، في بيان لوزارة الخارجية إم القصف الإسرائيلي للجنة القطرية لإعادة إعمار غزة “جريمة حرب نكراء تضيفها إسرائيل إلى سجلها الإجرامي”.

وكانت اللجنة تدير المنح التي تقدمها دولة قطر للقطاع وقد نفذت عشرات المشاريع الخدمية والتعليمية والصحية لسكان القطاع.

وهذه ليست المرة الأولى التي يستهدف الاحتلال مقرا لمؤسسة قطرية في القطاع حيث سبق وقصف أماكن من بينها مركز الفاخورة التعليمي.

ودمر القصف الإسرائيل المتواصل منذ 39 يوما غالبية منشآت القطاع وأودى بحياة أكثر من 11 ألفا غالبيتهم من النساء والأطفال فضلا عن 28 ألف مصاب.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *