عشرات الشهداء في غارات جوية على رفح وبايدن يواصل دعم لإسرائيل

شن جيش الاحتلال مساء الاثنين قصفا جويا عنيفا على مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، فأوقع سبعين شهيدا وعشرات الإصابات، وذلك رغم التحذيرات الدولية من أي عمليات عسكرية في المنطقة التي تضم قرابة مليون ونصف المليون نازح.

ومهَّد القصف الذي وقع في منطقة الشابورة لعملية نوعية قالت إسرائيل إنها حررت خلالها اثنين من الأسرى هما فرناندو سيمون مارمان (60 عاما) ولويس هار (70 عاما).

ومع تزايد التحذيرات الدولية والإقليمية من شن عملية برية في مدينة رفح، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن “عدم دخول رفح سيؤدي إلى خسارة الحرب والإبقاء على حركة المقاومة الإسلامية حماس”.

 

بايدن يواصل دعم إسرائيل

في غضون ذلك، نقلت شبكة “إن بي سي” الأمريكية عن مصادر أن الرئيس الأمريكي جو بايدن، أكد في اتصال هاتفي مع نتنياهو أن العملية العسكرية في رفح لا ينبغي لها أن تستمر من دون خطة موثوقة وقابلة للتنفيذ.

وتعكس هذه الأنباء قبول بايدن بالعملية التي كان مسؤولو إدارته يعلنون رفضهم لها خلال الأيام القليلة الماضية.

ووفقا للمصادر، فقد قال بايدن في جلسة خاصة إن نتنياهو هو العائق الأساسي أمام محاولات إقناع إسرائيل بوقف إطلاق النار، وإن التعامل معه أصبح مستحيلا.

وقال بايدن أيضا إن نتنياهو يريد استمرار الحرب حتى يتمكن من البقاء في السلطة، وفق المصادر التي قالت إن بايدن لا يزال يعتقد أن نهجه المتمثل في دعم إسرائيل بشكل لا لبس فيه هو النهج الصحيح.

في غضون ذلك، نقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، قوله إن السلطة تنسق مع قطر لتحقيق وقف فوري لإطلاق النار في غزة.

وأضاف عباس – بعد لقائه سمو الأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني- أن التنسيق مع قطر يشمل كذلك دعم الموقف الفلسطيني الساعي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وطالبت الرئاسة الفلسطينية المجتمع الدولي وإدارة بايدن بالتحرك العاجل لمنع قوات الاحتلال الإسرائيلي من التقدم برا نحو مدينة رفح، لأن حدوث ذلك يعني سقوط الآلاف من الضحايا.

وقال نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، يجب وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني فورا، ووقف المجازر التي يتعرض لها في قطاع غزة يوميا.

ووصف أبو ردينة حديث نتنياهو عن ممر آمن للنازحين المتكدسين في رفح “محض ترهات وخداع للعالم”، لأنه لم يعد هناك مكان آمن في قطاع غزة، حسب قوه.

وأكد أنه “لا يمكن عودة المواطنين في ظل القصف المتواصل على وسط وشمال القطاع”.

 

تقدم محتمل للمفاوضات

وفيما يتعلق بصفقة التبادل المحتملة للأسرى، نقلت شبكة “إن بي سي” عن مسؤول أمريكي قوله إن “التقدم الكبير في الصفقة قد يحدث في وقت مبكر من الأسبوع الجاري”.

ولا تزال الفجوات القائمة بين حماس وإسرائيل كبيرة، وفق المسؤول الذي أكد أنه “يجب الانتهاء من كل التفاصيل في الصفقة”.

وقال المسؤول إن الرئيس الأمريكي جو بايدن وبنيامين نتنياهو قضيا ثلثي مكالمتهما التي استمرت 45 دقيقة، في مناقشة المفاوضات بشأن الرهائن.

وكانت إسرائيل قد أعلنت رفصها جزءا كبيرا من الشروط التي وضعتها حركة حماس لإتمام الصفقة التي تقدمت بها دولة قطر بمشاركة مصرية أمريكية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *