لم يعد معرض طيب الحزم للعود والعطور مجرد مناسبة سنوية لعرض أحدث إصدارات العطور وأفخر أنواع العود، بل أصبح منصة خليجية متكاملة تجمع بين التراث والابتكار، وبين العلامات التجارية العريقة والناشئة، لترسم ملامح سوق إقليمي يشهد نموا متسارعا في واحدة من أكثر الصناعات ارتباطا بالهوية والثقافة الخليجية.
وافتتحت فعاليات النسخة الثالثة عشرة من معرض طيب الحزم للعود والعطور في مدينة جاليريا الحزم في 25 يونيو، لتتواصل حتى 4 يوليو، بمشاركة نخبة من أبرز العلامات التجارية المتخصصة في العود والعطور الفاخرة من قطر والدول الخليجية وعدد من الدول العربية.
مواعيد افتتاح المعرض
ويستقبل المعرض زواره يوميا من الساعة 10:00 صباحا حتى 11:00 مساء، فيما تبدأ الزيارة يوم الجمعة من الساعة 2:00 ظهرا وحتى 11:00 مساء.
كما خصصت إدارة المعرض أيام الأحد والاثنين للعائلات فقط، حيث سيتم تمديد فترة أيام العائلات حتى الأربعاء 1 يوليو، من الساعة 10:00 صباحا إلى 6:00 مساء، في خطوة تهدف إلى إتاحة الفرصة أمام أكبر شريحة من الزوار للاستمتاع بأجواء المعرض.
ومع دخول المعرض يومه الرابع، لم تتراجع وتيرة الإقبال، بل واصل استقطاب آلاف الزوار من داخل قطر وخارجها، في مشهد يعكس المكانة التي بات يحتلها “طيب الحزم” بوصفه أحد أبرز معارض العود والعطور في الشرق الأوسط، ومنصة تجمع كبار المصنعين والعلامات التجارية الفاخرة تحت سقف واحد.
فمنذ اللحظات الأولى لافتتاح المعرض حتى يومه الرابع ازدحمت الأروقة بعشاق العطور والعود، بينما توافد العارضون من مختلف الدول حاملين معهم منتجات تمثل مدارس متنوعة في صناعة العطور، من العود الهندي الفاخر إلى الزيوت العطرية والبخور والمزائج الشرقية الحديثة.
معرض مميز وتنظيم احترافي
ويؤكد عدد من المشاركين أن معرض طيب الحزم بات يمثل أحد أهم المعارض المتخصصة في مجلس التعاون الخليجي، بل أصبح محطة سنوية لا يمكن تجاهلها بالنسبة لكبرى العلامات التجارية.
أحد العارضين القادمين من السعودية أوضح أن مشاركته في المعرض لم تكن الأولى، مشيرا إلى أنهم اعتادوا الحضور في أكثر من نسخة لما يوفره المعرض من فرص حقيقية للوصول إلى العملاء وتعزيز الحضور في السوق القطرية.
وقال: “إن المعرض يتميز بتنظيم احترافي وخدمات متكاملة، سواء فيما يتعلق بتسهيلات الدخول والخروج أو الدعم اللوجستي والتسويقي، مؤكدا أن الإقبال الكبير من الزوار انعكس بصورة مباشرة على حركة المبيعات.
ومن سلطنة عمان، أكد أحد المشاركين أن المنتجات العمانية شهدت إقبالا لافتا منذ اليوم الأول، مشيرا إلى أن الزخم الجماهيري الكبير منح العلامات التجارية فرصة واسعة للتعريف بمنتجاتها والوصول إلى شرائح جديدة من المستهلكين، وهو ما يعزز من أهمية المعرض كمنصة تجارية إقليمية.
أما المشاركون من الإمارات، فقد وصفوا المعرض بأنه مبادرة نوعية تجمع أبرز علامات العطور تحت سقف واحد، معتبرين أن مشاركتهم الأولى في قطر جاءت نتيجة السمعة التي اكتسبها “طيب الحزم” خلال السنوات الماضية، والتي جعلته من أبرز الفعاليات المتخصصة في قطاع العطور الفاخرة على مستوى المنطقة.
منظومة اقتصادية متكاملة
ولا تقتصر أهمية “طيب الحزم” على الجانب التجاري فحسب، بل تمتد إلى دعم صناعة العطور الخليجية وتعزيز التبادل التجاري بين الشركات الإقليمية، وفتح آفاق جديدة أمام المستثمرين وأصحاب العلامات التجارية، في ظل تنامي الطلب على المنتجات الفاخرة في المنطقة.
كما يتيح المعرض مساحة لتبادل الخبرات بين المصنعين والموردين وخبراء صناعة العطور، إلى جانب استعراض أحدث الاتجاهات العالمية في تركيبات العطور والتغليف والتسويق، بما يسهم في رفع تنافسية المنتجات الخليجية على المستويين الإقليمي والدولي.
عنوان النجاح
ويجمع المشاركون على أن أحد أبرز عوامل نجاح المعرض يتمثل في التنظيم الدقيق الذي ينعكس على جميع التفاصيل، بدءا من تصميم الأجنحة، مرورا بسهولة حركة الزوار، وصولا إلى الخدمات المقدمة للعارضين، وهو ما وفر بيئة مثالية لعقد الصفقات التجارية وتعزيز تجربة الزائر.
كما أسهمت الحملات التسويقية المصاحبة في استقطاب أعداد كبيرة من الزوار، الأمر الذي منح العارضين فرصة أكبر للتعريف بعلاماتهم التجارية وتحقيق انتشار أوسع داخل السوق القطرية.
منصة تنطلق نحو العالمية
ومع كل نسخة جديدة، يرسخ “طيب الحزم” مكانته باعتباره أكثر من معرض للعطور، بل مشروعا يعكس طموح قطر في بناء منصة إقليمية وعالمية تحتضن صناعة العطور الفاخرة، وتربط بين المنتجين والمستهلكين والمستثمرين من مختلف أنحاء المنطقة.
وبفضل ما يجمعه من علامات تجارية مرموقة، وتنظيم احترافي، وحضور جماهيري واسع، يواصل “طيب الحزم” ترسيخ حضوره كإحدى أهم الفعاليات المتخصصة في الشرق الأوسط.
ويؤكد أن العطور لم تعد مجرد منتج فاخر، بل صناعة متكاملة تحمل بعدا اقتصاديا وثقافيا، وتسهم في تعزيز مكانة المنطقة على خريطة صناعة العطور العالمية.

