“كرة نار” في الغلاف.. “أرتميس 2” تقترب من لحظة الهبوط الحاسمة على الأرض

طاقم ارتميس 2

تترقب الأوساط العلمية وملايين المتابعين حول العالم لحظة عودة رواد بعثة (أرتميس 2) إلى الأرض، بعد رحلة تاريخية حول القمر تُعد الأولى من نوعها منذ عقود، أعادت إحياء طموحات استكشاف الفضاء العميق.

ومن المقرر أن تدخل مركبة (أوريون) الغلاف الجوي مساء اليوم الجمعة، قبل هبوطها في مياه المحيط الهادئ قبالة سواحل كاليفورنيا، في ختام مهمة استمرت 10 أيام قطعت خلالها أكثر من 406 آلاف كيلومتر، محطمة الرقم القياسي السابق الذي سجلته بعثة أبولو 13.

وتعد مرحلة دخول الغلاف الجوي الأكثر خطورة، حيث تتعرض المركبة لدرجات حرارة تصل إلى 2700 درجة مئوية نتيجة الاحتكاك الشديد، ما يجعلها لحظة حرجة في مسار العودة.

ووصف رائد الفضاء فيكتور غلوفر هذه المرحلة بأنها أشبه بـ”كرة نار”، في إشارة إلى الظروف القاسية التي تواجهها المركبة خلال الدقائق الحاسمة من الهبوط، والتي تستغرق نحو 13 دقيقة، تتخللها ست دقائق من انقطاع الاتصال مع الأرض.

وأكد نائب رئيس وكالة الفضاء الأمريكية ناسا، أميت كشاتريا، أن الاحتفال الحقيقي لن يبدأ إلا بعد ضمان سلامة الطاقم، مشيرًا إلى أن هذه اللحظة تمثل تتويجا لسنوات من التخطيط والعمل الهندسي.

وتأتي هذه العودة في ظل حساسية خاصة، كونها أول رحلة مأهولة لمركبة “أوريون”، وبعد تسجيل خلل سابق في الدرع الحرارية خلال اختبار غير مأهول عام 2022، ما دفع “ناسا” إلى إدخال تعديلات تقنية على زاوية الدخول لتقليل المخاطر.

من جهته، أقر رئيس ناسا جاريد آيساكمان بوجود قلق حتى لحظة الهبوط، لكنه أكد ثقته في الأنظمة الهندسية والاختبارات المكثفة التي توفر هامش أمان كافيا.

وتكتسب المهمة أهمية استراتيجية ضمن برنامج يهدف إلى إعادة البشر إلى سطح القمر، تمهيدا لإنشاء قاعدة قمرية والانطلاق لاحقا نحو المريخ، في إطار خطط تسعى ناسا لتحقيقها بحلول عام 2028 رغم التحديات التقنية المستمرة.

وبينما تترقب عائلات الرواد في مركز هيوستن لحظة الهبوط، يبقى العالم في حالة ترقب لحدث لا يمثل مجرد عودة فضائية، بل محطة مفصلية في مستقبل استكشاف الفضاء.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/ami

اشترك في قائمتنا البريدية

أخبار قطر بين يديك.. اشترك الآن وستصلك ملخصاتنا الإخبارية أولا بأول