صواريخ دقيقة وثقيلة من حزب الله تتجاوز الدفاعات الإسرائيلية وتفاجئ تل أبيب

حزب الله يطلق صواريخ دقيقة وثقيلة تصل تل أبيب واللد وبيت شيمش، متجاوزًا الدفاعات الإسرائيلية ويصعّد المواجهة في العمق اللبناني.
حزب الله يطلق صواريخ دقيقة وثقيلة تصل تل أبيب واللد وبيت شيمش، متجاوزًا الدفاعات الإسرائيلية ويصعّد المواجهة في العمق اللبناني.

قرر حزب الله تصعيد المواجهة العسكرية مع إسرائيل التي تحاول الدفع بقواتها في عمق الجنوب اللبناني، إذ قصف منطقة تل أبيب الكبرى اليوم الاثنين بصواريخ ثقيلة لم تتمكن الدفاعات الإسرائيلية من رصدها بشكل مسبق.

وسقطت هذه الصواريخ في بيت شيمش غربي مدينة القدس المحتلة وفي اللد جنوبي تل أبيب، ذلك أن الدفاعات لم تتمكن من رصدها ولا إطلاق صافرات الإنذار إلا في الدقائق الأخيرة التي سبقت الانفجارات العنيفة.

وقطعت الصواريخ نحو 200 كيلومتر من الحدود اللبنانية الإسرائيلية وفق ما أكده مدير مكتب الجزيرة في فلسطين وليد العمري، حيث فوجئ الإسرائيليون باستهداف تل أبيب الكبرى التي كانت تمثل هدفا تقليديا للصواريخ الإيرانية.

ويعد هذا الاستخدام الأول من نوعه لهذه الصواريخ الثقيلة بعيدة المدى خلال المواجهة الحالية، إذ يشير هذا التطور الميداني إلى قرار الحزب برفع وتيرة التصعيد الميداني ردا على التوغلات البرية الإسرائيلية المتواصلة بالجنوب.

فشل منظومات الاعتراض والتوغل البري الإسرائيلي

أكد مسؤولون إسرائيليون توغل قوات برية لإقامة حاجز على عمق 7 كيلومترات في العمق اللبناني، حيث تهدف هذه العملية إلى منع الحزب من إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل وتأمين المناطق الحدودية من الهجمات المباشرة.

وصرح يسرائيل كاتس وزير الدفاع خلال تفقده لقيادة المنطقة الشمالية اليوم الاثنين، بأن الجيش لن ينسحب أمام حزب الله، مبيناً أن العمليات العسكرية سوف تتواصل حتى تحقيق الأهداف الاستراتيجية المرسومة للجيش الإسرائيلي في المنطقة.

وجاء هذا التصعيد الميداني ردا على دفع إسرائيل بقوات إضافية لتطويق قرى لبنانية في قطاعات الوسط والشرق والغرب، إذ دفع هذا التحرك مقاتلي الحزب لإعادة توزيع أنفسهم في مجموعات قتالية صغيرة ومرنة للغاية.

وتستهدف هذه المجموعات القوات الإسرائيلية المتقدمة باستخدام صواريخ الكورنيت الموجهة بدقة، حيث تعتمد هذه التكتيكات على استغلال التضاريس اللبنانية المعقدة لعرقلة تقدم الآليات والجنود في العمق اللبناني الذي تشتعل فيه المعارك الميدانية.

القدرات الاستراتيجية لصواريخ حزب الله النوعية

ويمتلك حزب الله منظومة متطورة تشمل صواريخ “فادي 3″ و”قادر 1″ و”قادر 2” ونوعية “ناصر 2″، ذلك أن هذه الصواريخ يصل مداها لنحو 190 كيلومترا وتحمل رؤوسا متفجرة تزن 500 كيلوغرام من المواد المتفجرة.

وسبق أن استخدم الحزب هذه الصواريخ خلال عمليات “إسناد المقاومة في قطاع غزة” في فترات سابقة، حيث ضرب صاروخ “قادر 1” مقر قيادة الموساد بضواحي تل أبيب في تاريخ 25 سبتمبر الماضي بشكل مباشر ودقيق.

و رجحت القناة 15 الإسرائيلية استخدام حزب الله لصاروخ “أرض أرض” بعيد المدى ودقيق في الرشقة الصاروخية الأخيرة، إذ أظهرت هذه الصواريخ دقة عالية في إصابة الأهداف في العمق رغم وجود منظومات دفاعية متطورة.

ويعكس استخدام هذه الترسانة الصاروخية الثقيلة رغبة الحزب في فرض معادلات ردع جديدة وواضحة، حيث يسعى من خلال استهداف تل أبيب واللد وبيت شيمش إلى الضغط على القيادة الإسرائيلية لوقف عملياتها البرية المتصاعدة.

تداعيات التصعيد الميداني على أمن المنطقة

تسبب غياب صافرات الإنذار في حدوث حالة من الارتباك داخل الأوساط الأمنية والمدنية في إسرائيل، ذلك أن وصول الصواريخ إلى مسافة 200 كيلومتر دون رصد مسبق يعد خرقا كبيرا لمنظومات الرصد الجوي المتطورة.

وتواصل إسرائيل الدفع بمزيد من القوات والتعزيزات نحو الجبهة الشمالية رغم الضربات الصاروخية المكثفة، حيث يرى مراقبون أن المواجهة الحالية قد تتطور إلى حرب شاملة في حال استمرار استهداف المناطق الحيوية في العمق.

وأثبتت المجموعات الصغيرة التابعة للحزب قدرتها على التحرك بحرية خلف خطوط القوات المتقدمة، إذ تستخدم هذه الوحدات أسلحة مضادة للدروع وأخرى نوعية لضرب التحصينات الإسرائيلية المؤقتة التي تقام داخل الأراضي اللبنانية خلال التوغل.

ويبقى التوتر سيد الموقف مع استمرار القصف المتبادل من الجانبين وتزايد احتمالات الانزلاق نحو مواجهة أوسع، حيث يراقب المجتمع الدولي تطورات الأحداث المتسارعة في الجنوب اللبناني وفي عمق إسرائيل التي استهدفتها الصواريخ بدقة متناهية.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/9to

اشترك في قائمتنا البريدية

أخبار قطر بين يديك.. اشترك الآن وستصلك ملخصاتنا الإخبارية أولا بأول