شارك سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في قمة مجموعة العشرين 2025، التي عقدت تحت شعار “التضامن والمساواة والاستدامة” في مركز جوهانسبرغ للمعارض بمدينة جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا، في حدث تاريخي يُعقد لأول مرة على أرض أفريقية.
وشارك في القمة عدد من قادة الدول الأعضاء في المجموعة، ورؤساء الحكومات والوفود، وممثلي المنظمات الإقليمية والدولية.
وحضر القمة أعضاء الوفد الرسمي المرافق لسمو الأمير.
وقال سمو الأمير عبر حسابه الرسمي في منصة “إكس”: “شاركت اليوم في قمة مجموعة العشرين التي تستضيفها جنوب أفريقيا، وأشكر رئيسها سيريل رامافوزا على دعوته لهذه القمة المحورية، متطلعين إلى أن تسهم نتائجها في إيجاد حلول للأولويات الاقتصادية والتحديات العالمية الكبرى، بما يحقق طموحات دولنا جميعا في بلوغ التضامن والمساواة والاستدامة”.
فرصة لتعزيز الشراكة والتعاون
من جانبه، أكد رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا في الجلسة الافتتاحية، أن القمة تمثل فرصة لتعزيز الشراكة والتعاون بين الدول للتوصل إلى حلول مشتركة للأزمات والمشكلات العالمية، وشدد على أن التفاهم والتعاون الدولي شرط أساس لتحقيق التنمية المستدامة.
ودعا رامافوزا إلى العمل المشترك لتعزيز التنمية الاقتصادية والحد من مخاطر التغير المناخي، مشيرا إلى ضرورة إطلاق الاستثمارات في البلدان النامية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.
كما طالب رئيس جنوب أفريقيا مؤسسات التنمية الدولية بزيادة الموارد لإغاثة المناطق المنكوبة، والعمل على إنهاء النزاعات المسلحة حول العالم.
وأضاف أنه من الضروري وضع حد للفقر والبطالة، خاصة في دول الجنوب، مؤكدا أن القمة تحمل آمال القارة الأفريقية في تحقيق مستقبل أفضل.

من جهته قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، للقادة المشاركين في القمة، إن المجموعة التي تضم اقتصادات عالمية رئيسة، باتت في خطر” في ظل الصعوبة البالغة في مساعيها لمعالجة الأزمات الدولية، مشيرا إلى أن “مجموعة العشرين قد تكون على مشارف نهاية دورة”.
وأضاف “نواجه صعوبة بالغة في حل الأزمات الدولية الكبرى حول هذه الطاولة، معا، بما في ذلك مع الأعضاء غير الحاضرين هنا اليوم”، محذرا من أن “مجموعة العشرين معرضة للخطر إذا لم نتحرك جماعيا لتحقيق بعض الأولويات”.
وفي إعلان القمة، أكد الزعماء المشاركون العمل من أجل سلام عادل وشامل في السودان وفلسطين والكونغو الديمقراطية وأوكرانيا.
أجندة القمة
وتسعى جنوب أفريقيا لاستغلال القمة لتسليط الضوء على قضايا تمس دول الجنوب العالمي، أبرزها:
- معالجة التفاوتات الاقتصادية وتحسين تمويل التنمية للدول الهشة.
- زيادة الإنفاق على تعزيز القدرة على مواجهة الكوارث المناخية.
- رفع حجم التمويل المناخي من الدول الغنية إلى الفقيرة.
- تحسين إعادة هيكلة الديون وتخفيفها للدول الفقيرة.
- حماية المجتمعات المحلية والدول المصدرة للمعادن الحيوية وسط تنافس القوى الكبرى على الموارد الأفريقية.
مجموعة الـ20
مجموعة الـ20، منبر يجمع 20 عضوا يمثلون أكبر الاقتصادات في العالم، أُسست عام 1999، عقب الأزمات الاقتصادية نهاية التسعينيات، لتكون منصة اقتصادية غير رسمية تضم أكبر الاقتصادات العالمية.
وبعد أزمة 2008 المالية، تحولت إلى منتدى قيادي أساسي، بمشاركة قوى صاعدة كالصين والهند.
يعقد اجتماع سنوي تستضيفه إحدى دول الأعضاء، وتناقش فيه القضايا الراهنة، وتقترح المجموعة حلولا في الجوانب المالية والجيوسياسية وغيرها من القضايا التي تشغل العالم.
تضم المجموعة 19 دولة بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، وتمثل مجتمعة 85% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي وثلثي سكان العالم.

