أعرب سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني عن إدانته للغارات الإسرائيلية التي استهدفت لبنان، مؤكدا رفضه لانتهاك سيادته وأمنه وسلامة أراضيه.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه سموه مع الرئيس اللبناني العماد جوزاف عون، اليوم الخميس.
وجرى خلال الاتصال استعراض تطورات الأوضاع في لبنان، لاسيما في ظل التصعيد الراهن، وتداعياته على أمن واستقرار لبنان والمنطقة.
كما تم بحث الجهود الإقليمية والدولية المبذولة لاحتواء التصعيد، حيث أكد سمو الأمير موقف دولة قطر الثابت الداعم للبنان، ووقوفها إلى جانب شعبه الشقيق.
وشدد سموه على استعداد دولة قطر لتقديم الدعم والمساعدات، والإسهام في كل ما من شأنه دعم مسار التهدئة والاستقرار.
لبنان غير مشمول بالتهدئة؟
وكثف الاحتلال الإسرائيلي من قصفه على لبنان منذ أمس الأربعاء، مما أسفر عن مقتل أكثر من 254 شخصا وإصابة 1165 آخرين، رغم إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، الذي قالت باكستان -الطرف الوسيط- أنه يشمل لبنان.
في المقابل، نفى دونالد ترامب، الأربعاء، أن يكون لبنان جزءا من اتفاق التهدئة، مؤكدا أن “هذا اشتباك منفصل”، ومشيرا إلى أن استبعاد لبنان يعود إلى ملف حزب الله.
على الضفة الأخرى، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن التفاهم شمل وقف إطلاق النار “في كل مكان”، بما في ذلك لبنان، وبأثر فوري، ما يعكس تباينا واضحا في الروايات.
كما اعتبر نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس أن أي انهيار محتمل للاتفاق بسبب التصعيد في لبنان “هو خيار إيران”، مضيفا أن واشنطن لم تعتبر لبنان جزءا من التهدئة منذ البداية.
وفي سياق مواز، بحث الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مع شهباز شريف، خلال اتصال هاتفي، تطورات الجهود الرامية لوقف الحرب، وشددا على ضرورة وقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان، واعتبارها جزءا من التفاهم الذي يجب الالتزام به.
وتكشف هذه التباينات عن هشاشة التفاهمات الجارية، وتؤكد أن ملف لبنان بات نقطة خلاف مركزية بين الأطراف، في ظل تضارب الروايات وتداخل الحسابات الإقليمية والدولية، ما يهدد بتقويض أي تهدئة شاملة في المنطقة.

