دان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية بأشد العبارات، سن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لقانون صادق عليه الكنيست يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة ويطبقها بشكل فعلي بحق الفلسطينيين.
وصدر البيان المشترك عن وزراء خارجية قطر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، ومصر.
وحذر الوزراء من الإجراءات الإسرائيلية المستمرة، التي ترسخ نظام فصل عنصري وتتبنى خطابا إقصائيا ينكر الحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني ووجوده في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وأكدوا أن هذا التشريع يشكل تصعيدا خطيرا، لا سيما في ظل تطبيقه التمييزي بحق الأسرى الفلسطينيين، مشددين على أن مثل هذه الإجراءات من شأنها تأجيج التوترات وتقويض الاستقرار الإقليمي.
وأعرب الوزراء كذلك عن بالغ القلق إزاء أوضاع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، محذرين من تزايد المخاطر في ظل تقارير موثوقة عن انتهاكات مستمرة، بما في ذلك التعذيب، والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، والتجويع، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية، مؤكدين أن هذه الممارسات تعكس نهجا أوسع من الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني.
وجددوا رفضهم للسياسات الإسرائيلية القائمة على التمييز العنصري والقمع والعدوان، والتي تستهدف الشعب الفلسطيني.
وشدد الوزراء على ضرورة الامتناع عن الإجراءات التي تفرضها سلطة الاحتلال الإسرائيلي والتي من شأنها تأجيج التوترات، مؤكدين أهمية ضمان المساءلة، وداعين إلى تكثيف الجهود الدولية للحفاظ على الاستقرار ومنع المزيد من التدهور.
تحوّل عميق
وأقرّ الكنيست قانونا جديدا يتيح إعدام الفلسطينيين المدانين بتنفيذ هجمات، في خطوة وُصفت بأنها تحوّل نوعي في السياسة العقابية الإسرائيلية، فقد اتفقت صحيفتا نيويورك تايمز الأمريكية ولوموند الفرنسية على أن القانون الجديد لا يمثل مجرد تعديل قانوني، بل تحوّلا عميقا في طبيعة النظام القضائي الإسرائيلي، مع تركيز واضح على الفلسطينيين دون غيرهم.
وذهبت لوموند في توصيفها أبعد من ذلك، معتبرة أن القانون “يشكّل نقطة تحوّل ويُضعف أكثر فأكثر دولة القانون في إسرائيل”، ونقلت في هذا الصدد عن جمعيات حقوقية مثل “عدالة” و”هموكيد” أن النص “قد يخلق نظاما لعقوبة الإعدام قائما على أساس عنصري”، حيث يُطبّق فعليا على الفلسطينيين دون غيرهم، خاصة في الضفة الغربية.
وبينما يُقدَّم القانون رسميا كأداة “ردع”، تشير الصحيفتان إلى أنه صيغ عمليا ليُطبّق على الفلسطينيين بشكل شبه حصري.
وتبرز نقطة الالتقاء الأساسية في توصيف القانون بأنه تمييزي، إذ نقلت نيويورك تايمز عن أستاذ القانون بجامعة تل أبيب يوآف سابير قوله: “النية واضحة بأن يُطبّق القانون على الفلسطينيين وليس على الإرهاب اليهودي على الإطلاق”، في إشارة مباشرة إلى استبعاد فعلي للإسرائيليين اليهود، وفي السياق ذاته، حذرت منظمات حقوقية -بحسب الصحيفة- من أن التشريع “صُمّم ليستهدف الفلسطينيين حصريًا”، معتبرة أنه ينتهك مبدأ المساواة.
وذهبت لوموند في توصيفها أبعد من ذلك، معتبرة أن القانون “يشكّل نقطة تحوّل ويُضعف أكثر فأكثر دولة القانون في إسرائيل”، ونقلت في هذا الصدد عن جمعيات حقوقية مثل “عدالة” و”هموكيد” أن النص “قد يخلق نظامًا لعقوبة الإعدام قائمًا على أساس عنصري”، حيث يُطبّق فعليًا على الفلسطينيين دون غيرهم، خاصة في الضفة الغربية.
وتتفق الصحيفتان كذلك على أن آليات التطبيق تعمّق هذا التمييز، فبحسب نيويورك تايمز، فإن الفلسطينيين سيُحاكمون غالبًا أمام محاكم عسكرية “توفر حماية قانونية أقل وإجراءات تقاضٍ أضعف”، مع غياب واضح لمسار العفو أو تخفيف الحكم، وتؤكد الصحيفة أن القانون يسمح بإصدار حكم الإعدام بأغلبية بسيطة من القضاة، وهو ما يقلّص الضمانات القضائية.

