عقد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن، سلسلة اجتماعات على هامش المؤتمر الدولي لتسوية القضية الفلسطينية بالوسائل السلمية وحلّ الدولتين، الذي عُقّد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
واجتمع رئيس الوزراء مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش. واستعرض الجانبان علاقات التعاون بين دولة قطر ومنظمة الأمم المتحدة، وتطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة.
كما ناقش الشيخ محمد بن عبد الرحمن والأمين العام للأمم المتحدة، الجهود المشتركة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة، وسبل دفع الجهود الدولية لتسوية القضية الفلسطينية بالوسائل السلمية وتنفيذ حل الدولتين، بالإضافة إلى عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وجدد رئيس الوزراء وزير الخارجية خلال الاجتماع، التأكيد على موقف دولة قطر الثابت في دعم القضية الفلسطينية حتى يسترد الشعب الفلسطيني كافة حقوقه المشروعة.
كما اجتمع الشيخ محمد بن عبد الرحمن، مع وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو. واستعرض الجانبان علاقات التعاون بين البلدين، وتطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، وسبل دفع الجهود الدولية لتسوية القضية الفلسطينية بالوسائل السلمية وتنفيذ حل الدولتين.
وجدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية خلال الاجتماع، التأكيد على موقف دولة قطر الثابت في دعم القضية الفلسطينية حتى يسترد الشعب الفلسطيني كافة حقوقه المشروعة.
وأشاد بجهود فرنسا في تنظيم المؤتمر بالشراكة مع المملكة العربية السعودية، كما جدد ترحيب دولة قطر بإعلان الرئيس الفرنسي عن عزم بلاده الاعتراف بدولة فلسطين.

وفي السياق، استقبل رئيس الوزراء، نائب رئيس وزراء لبنان طارق متري، على هامش المؤتمر. وجرى خلال الاجتماع، استعراض علاقات التعاون بين البلدين، وجهود دولة قطر في دعم لبنان، وتطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، وسبل دفع الجهود الدولية لتسوية القضية الفلسطينية بالوسائل السلمية وتنفيذ حل الدولتين.
وعُقد المؤتمر الدولي لتسوية القضية الفلسطينية بالوسائل السلمية وتنفيذ حل الدولتين على مدار يومين (28، 29 يوليو) في مقرّ الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، برئاسة سعودية فرنسية مشتركة.

لحظة حرجة تمرّ بها المنطقة
وفي كلمته خلال الجلسة العامة للمؤتمر أمس الثلاثاء، أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية، على أن المؤتمر الدولي لتسوية القضية الفلسطينية بالوسائل السلمية وتنفيذ حل الدولتين، ينعقد في لحظة حرجة تمرّ بها المنطقة، في ظل حرب مروعة تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ عامين ومأساة إنسانية متفاقمة تطال أكثر من مليوني شخص، معظمهم من النساء والأطفال.
وقال رئيس الوزراء: “في واحدة من أكثر لحظات هذه المأساة قسوة وإيلاما، رأينا مشاهد تمثل عارا على الإنسانية جمعاء؛ مدنيون جوعى، أنهكهم الحصار، يقتلون وهم يقفون في طوابير ينتظرون رغيف خبز، أو كيس طحين، أو وجبة يسدون بها رمق أطفالهم”.
وأشار إلى أن جهود الوساطة التي تبذلها دولة قطر بالشراكة مع مصر والولايات المتحدة الأمريكية أثمرت نتائجَ ملموسة، تمثلت في إدخال كميات كبيرة من المساعدات، وإطلاق سراح المئات من الأسرى والمحتجزين من الجانبين.
وبيّن أنه على الرغم من العراقيل المتكررة ومحاولات تقويض المسار الإنساني، إلا أن المساعي مستمرة بغية التوصّل إلى وقف فوري لإطلاق النار، تمهيدا لإنهاء الأزمة، وإطلاق جهود التعافي وإعادة الإعمار، موضحا أن ذلك يتطلب تحلّي جميع الأطراف بالمسؤولية، ودعم جهود الوساطة.
وجدد الشيخ محمد بن عبد الرحمن، رفض دولة قطر القاطع لاستخدام الغذاء أداة للضغط أو سلاحا في النزاعات، وإدانتها بأشد العبارات سياسات الحصار والتهجير القسري التي تُمارس بحق المدنيين الأبرياء، والاستهداف المتكرّر للمستشفيات ومراكز إيواء النازحين والمرافق الحيوية، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
ودعا إلى موقف دولي واضح وموحد يرفض كافة الممارسات التي تعوق المفاوضات وفرص تحقيق السلام العادل والشامل.
ورحب باعتراف عدد من الدول بدولة فلسطين في الضفة الغربية وقطاع غزة في حدود الرابع من حزيران 1967، وبالتزام فرنسا بالاعتراف بالدولة الفلسطينية في سبتمبر المقبل.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن انعقاد هذا المؤتمر يجسّد إرادة جماعية للمجتمع الدولي في ترجمة الأقوال إلى أفعال، والمساهمة بجدية في دفع مسار التسوية السلمية للقضية الفلسطينية بمختلف أبعادها.

