رئيس الوزراء يبحث مع مشرعين أمريكيين جهود وقف الحرب وخفض التصعيد

أجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مباحثات مع مسؤولين أمريكيين في العاصمة واشنطن وتناولت العلاقات البلدين وتطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي المحتلة.

وعقد رئيس الوزراء لقاءات منفصلة مع كل من رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي مايكل ماكول، وغريغوري ميكس عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، توم كول رئيس لجنة القواعد بمجلس النواب الأمريكي.

وتناولت هذه اللقاءات العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وسبل تعزيزها، كما بحثت مستجدات الوضع في غزة والأراضي المحتلة.

وأكدت الاجتماعات على ضرورة إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية واستمرار دخول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام إلى قطاع غزة.

وناقشت الاجتماعات أيضا آخر المستجدات في المنطقة وسبل خفض التصعيد.

وكان الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قد أعرب أمس الثلاثاء عن قلق دولة قطر العميق من التصعيد الأخير في المنطقة، وأدان الهجوم الذي أدى لمقتل 3 جنود أمريكيين.

جاء ذلك خلال اجتماع عقده الشيخ محمد بن عبد الرحمن مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن في واشنطن يوم الاثنين، والذي تناول العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وسبل تطويرها، إلى جانب تطورات الأوضاع في قطاع غزة وفلسطين المحتلة وعموم المنطقة.

وتناول الاجتماع أيضا ضرورة إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية واستمرار دخول المساعدات الإنسانية بشكل مستدام إلى غزة، وسبل خفض التصعيد في المنطقة.

وثمَّن الشيخ محمد خلال الاجتماع الجهود التي تبذلها واشنطن من أجل خفض التصعيد وتعزيز السلام والاستقرار، وأعرب عن قلق دولة قطر العميق من التطورات الخطيرة في المنطقة.

ودان رئيس الوزراء استهداف القاعدة الأمريكية في الأردن وانتهاك سيادة الأردن، معربا عن تعازي قطر لذوي الضحايا وحكومة وشعب الولايات المتحدة، وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.

وأكد تقدير الدوحة  لشراكتها الوثيقة مع الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدا أن البلدين يتطلعان إلى تعزيزها في مختلف المجالات.

وكان رئيس الوزراء قد أكد خلال جلسة في المجلس الأطلسي أمس الاثنين على أهمية وتنوع العلاقات القطرية الأمريكية، وقال إنها لا تقتصر على الدفاع والأمن الإقليميين فقط ولكنها تمتد للتعليم والاقتصاد والطاقة والثقافة.

وقال الشيخ محمد في تدوينة له على منصة ”إكس”، ”أكدت خلال لقائي اليوم مع أنتوني بلينكن وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية؛ على متانة العلاقات بين البلدين الصديقين في كافة المجالات، وضرورة تعزيز الجهود الدبلوماسية والإنسانية، لإيجاد حل دائم للأوضاع في قطاع غزة واستمرار تدفق المساعدات الإنسانية إليها“.

 

تقدم إيجابي

ووصل الشيخ محمد بن عبد الرحمن إلى واشنطن قادما من باريس التي أجرى فيها مفاوضات يوم الأحد بشأن صفقة تبادل الأسرى المحتملة بين فصائل المقاومة وإسرائيل.

وضم لقاء باريس إلى جانب رئيس الوزراء رؤساء أجهزة المخابرات في الولايات المتحدة ومصر وإسرئيل، وقد حقق اللقاء تقدما إيجابيا، حسبما أكده الشيخ محمد في جلسة المجلس الأطلسي.

وأكد رئيس الوزراء أن المفاوضات انتقلت إلى مرحلة أفضل مما كانت عليه قبل أسابيع، لكنه توقع عدم التوصل للاتفاق بشكل سريع كما يعتقد البعض.

وقال إن دولة قطر تحركت منذ اللحظة الأولى من أجل استعادة الأسرى الإسرائيليين، وأن الدبلوماسية نجحت بالفعل في إعادة 109 أسرى أواخر نوفمبر الماضي، قبل أن تتخذ الأمور مسارا أكثر تعقيدا.

وأكد أن دور الرئيسي كوسيط هو جمع الفرقاء من أجل وقف قصف قطاع غزة والحيلولة دون قتل مزيد من المدنيين، وإعادة الأسرى إلى ذويهم.

وفيما يتعلق باحتمال رد الولايات المتحدة على الهجوم الذي وقع على الحدود الأردنية السورية أمس الأحد وأوقع قتلى وجرحى في صفوف الجنود الأميركيين، قال الشيخ محمد إن ما حدث مدان لأنه ينتهك سيادة الأردن ويعرقل جهود التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة.

وأضاف أن ما حدث هو جزء من التصعيد الحاصل في المنطقة منذ 3 أشهر، ونأمل ألا يؤثر على الجهود التي نقوم بها، مؤكدا أن أي رد أميركي سيزيد من التوتر الإقليمي، وأن السبيل الوحيد لوقف التصعيد هو وقف العدوان على غزة.

وتبذل قطر جهودا متواصلة منذ القتال في السابع من أكتوبر الماضي بهدف وقف الحرب وتبادل الأسرى ورفع الحصار عن قطاع غزة ومنع اندلاع حرب إقليمية أوسع.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *