رئيس الوزراء: نواصل العمل على وقف الحرب لكن البعض يبحث عن مصالحه فقط

تواصل دولة قطر جهودها الدبلوماسية الرامية لوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بشكل كامل وإعادة الأسرى إلى ذويهم، وذلك رغم بعض التصريحات التي تخرج ضدها، حسب ما أكده رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

وقال الشيخ محمد -خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز– إن الدوحة ملتزمة بالمسار التفاوضي منذ اليوم الأول الحرب.

وأضاف أن الدوحة ستواصل دورها الرامي لإيجاد هدنة في غزة رغم بعض التصريحات التي تخرج ضدها من البعض، مؤكدا أن دولة قطر “وسيط وليست طرفا في هذا النزاع”.

وأكد رئيس الوزراء أن قطر لا تدخر جهدا من أجل تسهيل المفاوضات وخلق الجسور وتوفير حلول مبتكرة من أجل التوصل لاتفاق، وقال إن مسؤولية التوصل لاتفاق تقع على الطرفين فقط.

ولا تتحكم قطر في عناصر التفاوض لكنها تحاول إبقاءها في المسار الملائم قدر الإمكان وتبحث عن حلول، كما يقول رئيس الوزراء، مؤكدا أن الدوحة والقاهرة لعبتا دورا أسياسيا في إطلاق سراح عدد كبير من أسرى الجانبين.

وأعلن الشيخ محمد التزام قطر بمواصلة هذه العملية وسعيها لإيجاد الفرصة الملائمة من أجل سد الفجوة لإعادة الأسرى وإنهاء الحرب، وقال إن قطر لا ترى طريقا آخر لتحقيق هذه الأهداف سوى التفاوض.

وأضاف “أحيانا نرى بعض الأطراف تلعب لعبة تدمير ذاتي”، مشددا على أن المشاركة بطريقة بناءة وتوفير الحلول بدلا من العراقيل أمر أساسي.

وقال رئيس الوزراء إ هناك دائما من يلقي اللوم على غيره، مضيفا “هذه ليست المرة الأولى التي يقال فيها هذا الكلام، لكن دولة قطر تحاول أن تبقى فوق هذه التصريحات وتشارك دائما في مسار التفاوض وتحاول التوصل إلى حل وتسوية”.

 

لا أحد يدعم عملية رفح

وقال الشيخ محمد إنه لا توجد دولة في العالم تدعم الهجوم الذي تريد إسرائيل شنه على رفح جنوبي القطاع، مؤكدا أن الأمر سينتهي بـ”إبادة جماعية” لن تكون مقبولة.

وأكد ما جرى للفلسطينيين لم يحرك الأسرة الدولية التي يجب عليها قول أن ما يجري غير مقبول.

وأضاف “إذا ارتكبت إسرائيل ذلك دون محاسبة فسوف نشهد استمرارا لدوامة العنف والتصعيد في المنطقة، وهذا ما نسعى جميعا لتلافيه ولا يمكن أن نترك مصير المنطقة بين أيدي بعض السياسيين المغامرين الذين لا يهمهم سوى مصلحتهم”.

وختم بالإشارة إلى الوضع الإنساني المأساوي الذي خلفته الحرب في غزة حيث استشهد نحو 33 ألفا وأصيب ما يصل إلى 75 ألفا آخرين غالبيتهم من النساء والأطفال.

ودعا رئيس الوزراء المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته في فرض الوقف الفوري لإطلاق النار، مؤكدا أن الواقع الإنساني في غزة بما في ذلك تهديد حياة المدنيين يستوجب اصطفاف المجتمع الدولي بحزم لوقف إطلاق النار بشكل دائم في غزة ومنع تمدد آثار هذه الحرب في المنطقة.

وعبر عن ترحيب دولة قطر بأمر محكمة العدل الدولية بإلزام إسرائيل باتخاذ كل الإجراءات الضرورية والفاعلة لضمان دخول إمدادات الغذاء الأساسية لسكان قطاع غزة دون تأخير.

كما رحب بقرار مجلس الأمن الداعي إلى وقف فوري لإطلاق النار في القطاع خلال شهر رمضان، وبأي مبادرة دبلوماسية تضع حدا لهذا النزاع وتساعد في العملية التفاوضية بين الطرفين.

وأعرب الشيخ محمد عن أمله أن تمثل هذه القرارات خطوة نحو وقف دائم لإطلاق النار لاسيما في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعاني منها المدنيون.

وكان الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني قد بحث رئيس الوزراء الإسباني ببيدرو سانشيز تناولت التطورات المؤسفة للعنف في عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة وصولا إلى دول أخرى بالمنطقة بما في ذلك قصف القنصلية الإيرانية في دمشق.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/271

اشترك في قائمتنا البريدية

أخبار قطر بين يديك.. اشترك الآن وستصلك ملخصاتنا الإخبارية أولا بأول