قال رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، أن سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بحث خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء أمس الاثنين، وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران.
وأوضح رئيس الوزراء خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام في الدوحة اليوم، أن الجانب الأمريكي طلب من الدوحة التواصل مع الطرف الإيراني لمعرفة مدى استعدادهم لوقف إطلاق النار.
وأكد أن الدولة قامت بالاتصالات اللازمة مع الجانب الإيراني، والتي أسفرت عن إعلان الرئيس الأمريكي عن الاتفاق.
وأضاف: “نرحب بهذا الإعلان رغم التجاوزات التي رأيناها لوقف إطلاق النار، ونتمنى أن يستمر هذا الوقف وأن تعود المسألة لمسارها الدبلوماسي”.
وحث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية جميع الأطراف للالتزام بما تم الاتفاق عليه، كما حثّ الجانبين الأمريكي والإيراني للعودة فورا إلى طاولة المفاوضات، لاستئناف المحادثات النووية، للوصول إلى حل دبلوماسي.
وشدد على أن قطر لطالما سعت للوصول إلى حل واتفاق دبلوماسي بين الطرفين. وقال: “نريد منطقة آمنة تخلو من أي أسلحة نووية، وذلك باتفاق يضمن أمن الجميع، ومصالح إيران التي تعتبر دولة جارة لنا”.
اعتذار الرئيس الإيراني
وأشار إلى أن سمو الأمير تلقى اتصالا من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، عبر الأخير خلاله عن أسفه، وأن الهدف لم يكن دولة قطر.
وأضاف: “أوضحنا للرئيس الإيراني أن دولة قطر في النهاية دولة جارة، واعتمدت في علاقتها على حسن الجوار مع إيران، ولم تتوقع مثل هذا العمل”.
وتابع: “رغم كل المحاولات التي تسعى لتأجيج هذا الوضع، دولة قطر دائما ستتعامل مع الأمور بحكمة، لكن ما حدث من مس سيادة لدولة قطر أمر غير مقبول، وسيتم اتخاذ كافة الإجراءات الدبلوماسية والقانونية”.
هجوم مفاجئ
وأدان الشيخ محمد بن عبد الرحمن خلال المؤتمر الصحفي، الاعتداء بأشد العبارات، واستنكر الهجوم الإيراني على قاعدة العديد الجوية من قبل الحرس الثوري الإيراني.
وقال إن، قطر ما زالت تحتفظ بسياستها في ما يتعلق بحسن الجوار، وأدانت من اليوم الأول الاعتداءات الإسرائيلية على إيران، وما أصاب الشعب الإيراني.
وأضاف: “الشعب الإيراني شعب جار لنا، ولا نريد له السوء، ونريد له النهوض والتنمية، ولكن التصرف بالهجوم على دولة قطر، هو تصرف غير مقبول”.
وتابع: “قطر بذلت جهودا دبلوماسية مع الشركاء الإقليميين والدوليين قبل هذا الحدث، لكننا فوجئنا بمثل هذا الهجوم أن يكون على قاعدة دولة شقيقة”.

