“تايم” الأمريكية تختار رئيس الوزراء بين أكثر الشخصيات تأثيرا في العالم

رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

اختارت مجلة تايم الأمريكية رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ضمن الشخصيات الـ100 الأكثر تأثيرا في العالم، وذلك لدوره “كوسيط ومحاور موثوق” في المفاوضات بين حركة المقاومة الإسلامية حماس وإسرائيل.

وقالت المجلة إن الشيخ محمد بن عبد الرحمن كان وسيطا موثوقا أيضا في أزمات بمناطق الاضطرابات الأخرى في العالم بما فيها أمريكا الجنوبية.

ولعبت الدبلوماسية القطرية أدوارا مهمة خلال السنوات القليلة الماضية في عدد من الملفات الإقليمية والدولية وساهمت بشكل كبير في تخفيف التوترات.

 

نجاحات متتالية

ونجحت قطر في التوصل لهدنة مؤقتة في نوفمبر الماضي كانت الأولى والوحيدة منذ اندلاع القتال بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل في أكتوبر، وتضمنت وقف العمليات العسكرية أسبوعا وتبادل أكثر من 100 أسير إسرائيلي مقابل أكثر من 700 أسير فلسطيني من النساء والأطفال.

وتواصل قطر التوسط بين الجانبين من أجل وقف القتال واستعادة الأسرى من الجانبين وتمهيد الطريق لحل شامل وعادل للقضية الفلسطينية وفق مقررات الشرعية الدولية، كما أكد الشيخ محمد بن عبد الرحمن، مرارا.

وفي سبتمبر الماضي، توسطت قطر في اتفاق تبادل سجناء بين الولايات المتحدة وإيران، وأجرت اجتماعات لرأب الصدع بين الجانبين فيما يتعلق بمحاولات إحياء الاتفاق النووي المجمد منذ 2018.

وقال الشيخ محمد في مقابلة مع شبكة “CNN” آنذاك إن الاتفاق قد لا يؤدي لاتفاق نووي جديد لكنه خطوة مهمة لاستعادة الثقة بين الجانبين وسيؤدي بالتأكيد إلى بيئة أفضل.

وأضاف “لقد كنا نقوم بهذا التوسط بين البلدين، والتوسط في قضايا مختلفة، منذ عقود. ومن خلال تجربتنا، نعلم أنه في المواقف المعقدة، تحتاج إلى فكها من خلال إعادة بناء الثقة بين الأطراف”.

وفي ديسمبر الماضي، نجحت قطر أيضا في إتمام صفقة لتبادل السجناء بين الولايات المتحدة وفنزويلا، كما نجحت خلال الشهور الماضية في لم شمل العديد من الأطفال الأوكرانيين الذين كانوا في روسيا بذويهم.

 

لقاء غير مسبوق

وفي مايو من العام الماضي، أجرى الشيخ محمد بن عبد الرحمن، محادثات سرية مع زعيم حركة طالبان الأفغانية هبة الله آخوند زادة؛ بهدف حل الخلافات بين الحركة والمجتمع الدولي.

وجرى اللقاء في مدينة قندهار الأفغانية يوم 12 مايو الجاري، وكان أول لقاء يجريه زعيم”طالبان” مع مسؤول خارجي، منذ سيطرة الحركة على البلاد في أغسطس 2021.

وأثار رئيس الوزراء القطري خلال الاجتماع قضايا من بينها ضرورة إنهاء الحظر الذي فرضته الحركة على تعليم الفتيات وتوظيف النساء.

واستضافت قطر لاحقا العديد من جلسات المفاوضات بين طالبان والولايات المتحدة وأوروبا منذ أجل تفكيك الخلافات وتقريب وجهات النظر بما ينهي العزلة التي يفرضها الغرب على أفغانستان.

وقبل هذه الجهود، لعبت قطر دورا مهما في الحوار الذي استضافته بين واشنطن وطالبان وانتهى باتفاق تاريخي أدى لانسحاب القوات الأجنبية من أفغانستان بعد عقدين من الاحتلال.

ولاحقا، شاركت الدوحة بشكل استراتيجي في إجلاء عشرات آلاف الجنود والرعايا والمواطنين الأفغان من مطار كابل بعد سيطرة طالبان على البلاد في أغسطس 2021، وهو ما دفع الولايات المتحدة لتصنيف قطر حليفا استراتيجيا من خارج حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وفي ديسمبر الماضي، أفردت فايننشال تايمز البريطانية تقريرا واسعا تحدثت فيه عن الشيخ محمد بن عبد الرحمن، وقالت إنه “رجل الدبلوماسية الدولي، والمفاوض القادر على فك شيفرة الأزمات”.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *