رئيس الوزراء: العلاقات القطرية الأمريكية سهَّلت التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية

قال رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن الشراكة بين دولة قطر والولايات المتحدة ساهمت في التعامل مع التحديات الإقليمية والدولية، مشيرا إلى أنها تعززت من خلال العمل المشترك في مجالات من بينها الاقتصاد والطاقة والاستثمار والدفاع ومكافحة الإرهاب.

جاء ذلك في منشور نشره رئيس الوزراء على منصة “إكس” بعد افتتاح الحوار الاستراتيجي السادس بين البلدين الذي انطلق أمس الثلاثاء في العاصمة الأمريكية واشنطن.

 

غزة تسطير على الحوار الاستراتيجي

وترأس الشيخ محمد بن عبد الرحمن ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الجلسة الافتتاحية للحوار الذي تمثل تطورات الوضع في قطاع غزة عنوانه الرئيسي.

وقال الشيخ محمد بن عبد الرحمن في تصريحات للصحفيين إن الولايات المتحدة تمثل الحليف الأقوى لدولة قطر وإن الشراكة بين البلدين ساهمت في أمن واستقرار المنطقة والعالم.

وأضاف -وهو يتحدث إلى جانب بلينكن- أن البلدين يعملان على تطوير هذه العلاقات في مجالات أخرى مثل التكنولوجيا التي باتت تمثل أهمية كبرى في الوقت الراهن.

وكان العدوان الإسرائيلي على غزة هو الموضوع المسيطر على التصريحات حيث قال رئيس الوزراء إن ما يحدث في القطاع وفي لبنان والعراق واليمن والبحر الأحمر يمثل حدثا غير مسبوق من الناحية الأمنية، وإنه يمثل قلقا للجميع.

وفي تصريح لاحق لقناة الجزيرة قال الشيخ محمد إن استغلال الجانب الإسرائيلي لمسألة المساعدات من أجل الابتزاز السياسي “عبث غير مقبول”، مؤكدا أن تل أبيب تعرضت لضغوط كبيرة خلال الأيام الماضية من أجل تسهيل دخول مزيد من المساعدات.

وأكد أن الدوحة ترغب في وقف الحرب وإنهاء الحصار وإعادة كافة الأسرى لذويهم وإنهاء الصراع على أساس حل الدولتين.

كما أكد الشيخ محمد خلال تصريحاته مع بلينكن أن الوسطاء سيواصلون العمل من أجل التوصل لهدنة إنسانية رغم محاولة البعض عرقلة هذه الجهود.

وجاءت تصريحات الشيخ محمد في وقت تتزايد فيه أحاديث إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن عن ضرورة وقف مؤقت للقتال من أجل استعادة الرهائن قبل شهر رمضان.

 

دور قطري مهم

وقال بلينكن إن هناك فرصة للتوصل لاتفاق، وهو حديث كرره بايدن الذي قال إن الإسرائيليين وافقوا على مقترح معقول وإن الكرة حاليا في ملعب حركة المقاومة الإسلامية حماس.

وقال بايدن في تصريحات للصحفيين إن وقف إطلاق النار مؤقتا أصبح ضروريا لأن استمرار الحرب قد يؤدي لمزيد من العنف في القدس والضفة الغربية خلال شهر رمضان.

لكن حركة حماس نفت على لسان أسامة حمدان قبول إسرائيل بأي اتفاق، وقالت إنها (الحركة) تعاملت بجدية ومرونة مع المقترح الموضوع على الطاولة وإن الإسرائيليين هم من يماطلون ويراوغون من أجل إطالة أمد الحرب تحت مظلة المفاوضات.

وقال حمدان في مؤتمر من بيروت يوم الثلاثاء إن الحركة لن تترك المفاوضات دون سقف زمني لأن إسرائيل وواشنطن تتخذان منها ذريعة لمواصلة إبادة الفلسطينيين.

ويحاول الوسطاء التوصل لاتفاق لكن غالبية التسريبات تشير إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعرقل هذه الصفقة.

وقال بلينكن إن قطر ومصر بذلتا جهدا كبيرا في الهدنة الأولى وإنهما تقومان بالدور نفسه في المفاوضات الحالية، مؤكدا امتنان واشنطن لهذا الدور.

ونقلت قناة الجزيرة اليوم الأربعاء أن واشنطن طرحت مشروع قرار على مجلس الأمن الدولي يدعو لوقف القتال ستة أسابيع مع إطلاق سراح كافة الأسرى فور قبول الجانبين بالقرار.

لكن المصادر قالت إن واشنطن ليست متعجلة في التصويت على مشروع القرار الذي يتطلب موافقة 9 دول، وعدم استخدام حق النقض (الفيتو) من أي دولة كبرى.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *