رئيس الوزراء: سياسات الاحتلال كانت دائما وقودا للعنف

‏قال رئيس الوزراء وزير الخارجية، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم الاثنين، إن سياسات الاحتلال والتهجير ‏القسري والعقاب الجماعي لم تثمر يوما في إنهاء الصراع بل كانت وقودها باستمرار العنف واتساع رقعته.

جاء ذلك في كلمة ألقاها رئيس الوزراء خلال افتتاح أعمال النسخة الـ6 من منتدى الأمن العالمي، الذي انطلق في الدوحة تحت شعار “المنافسة الاستراتيجية: التعقيدات الناتجة عن الاعتماد المتبادل”.

وأوضح رئيس الوزراء أن كلفة أي احتلال وتبعاته كانت دائما أكبر من أي مردود متوقع للمحتل، مؤكدا أن الحرب الدائرة حاليا في قطاع غزة حصدت ولا زالت تحصد آلاف الأرواح.

ولفت إلى أن المأساة الإنسانية في غزة تتفاقم يوميا ‏مما يستلزم تكثيف الجهود الدولية سواء تلك المعنية بإنهاء الصراع أو الجهود الإنسانية لضمان وصول المساعدات.

وتزامن منتدى الأمن العالمي هذا العام مع ظروف جيوسياسية شديدة الصعوبة حيث تسيطر مخاوف اتساع الصراع في الشرق الأوسط على الجميع.

ويلعب ال‏منتدى دورا محوريا في معالجة التحديات المتنامية التي يواجهها العالم، وما يحدث من تحديات جيوسياسية متغيرة باستمرار، مدير قسم الأبحاث لدى مجموعة صوفان، كولين بي كلارك.

‏ويشارك في المنتدى مسؤولون دوليون وخبراء عسكريون.

كما يشهد المنتدى مشاركات رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني، ورئيس رواندا بول كاجامي، ووزير الداخلية السنغافوري تشانموجام ووزير داخلية المالديف علي إحسان.

جدير بالذكر أن دولة قطر حافظت على صدارتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤشر السلام العالمي للعام الـ15 على التوالي.

وحلت قطر في المرتبة الأولى شرق أوسطيا وعربيا والـ21 عالميا بالمؤشر الصادر عن”معهد السلام والاقتصاد العالمي”  لعام 2023 في أستراليا والذي يشمل 163 دولة.

ويقيس المؤشر مستوى السلام عبر ثلاثة مجالات؛ هي مستوى الأمن والسلامة المجتمعية؛ ومدى الصراع المحلي والدولي الجاري؛ ودرجة العسكرة في البلاد.

وحلت قطر في المرتبة الأولى عربيا والتاسعة عالميا في محور الدول الأكثر أمنا وسلاما مجتمعيا، للعام الثاني على التوالي، لتكون واحدة من بين الدول العشر الأكثر أمانا في العالم.

وواصلت قطر تقدمها عالميا لتصل إلى المركز 21 المسجل هذا العام صعودا من المركز الـ22 الذي حققته عام2022.

وعلى مدى السنوات الأربع الماضية، 2019 و2020 و2021 و2022 سجلت قطر مراكز متقدمة على المستوى العالمي.

وتفوقت قطر على العديد من الدول المتقدمة، حيث احتلت المراكز 31 و27 و29 و 22 على التوالي.

وقال التقرير الصادر عن المعهد إن تصدر قطر يؤكد تمتعها بالأمن والأمان وتراجع معدل الجرائم والعنف، فضلا عن الاستقرار السياسي.

وأشار التقرير أيضا إلى خلو الدوحة من الأنشطة الإرهابية والتهديدات الداخلية والخارجية.

وأضاف “قطر ما تزال هي البلد الأكثر أمانا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ عام 2008، وهي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تعد من بين الـ25 دولة الأكثر أمانا على مستوى العالم”.

وقالت وزارة الداخلية القطرية إن هذه المكانة “نتيجة جهد دؤوب يستند إلى منظومة عمل متكاملة بالوزارة بالتعاون مع بقية مؤسسات الدولة”.

ويهدف هذا الجهد بحسب الوزارة لـ”ضمان تحقيق أفضل معدلات الأداء الأمني ومكافحة الجريمة وحماية الأرواح والممتلكات وتماشيا مع رؤيتها واستراتيجيتها”.

وأشارت الداخلية القطرية إلى التطور الكبير الذي شهدته البلاد على المستوى الخدمي والأمني خلال السنوات الماضية.

كما أشارت إلى ما سجلته قطر من أداء في مختلف المؤشرات الدولية.

وقالت إن هذه النجاحات تعود للبنية التحتية المتطورة في مباني قطر الحديثة وأنظمتها الأمنية التي تقوم على التكنولوجيا الحديثة.

واعتبرت الداخلية أن هذا التقدم هو أيضا نتيجة استراتيجية قطر في تعزيز الشراكة المجتمعية بما يحفظ الأمن والسلام المجتمعي.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *