رئيس الموساد السابق: قطر هي الوحيدة القادرة على إعادة الأسرى حاليا

دعا الرئيس السابق لجهاز الموساد الإسرائيلي يوسي كوهين لتعجيل صفقة تبادل الأسرى مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، محذرا من تداعيات انتقاد المسؤولين الإسرائيليين لدولة قطر.

وقال كوهين لإذاعة جيش الاحتلال إن قطر هي البلد الوحيد القادر حاليا على التوصل لصفقة بشأن الأسرى، مشددا على ضرورة التصرف بحكمة والإقدام على صفقة واحدة تشمل كافة الأسرى المتواجدين لدى المقاومة.

ووصف كوهين انتقادات بعض المسؤولين الإسرائيليين لدولة قطر بأنه “أمر خاطئ”، وقال إن إسرائيل ستدفع ثمنا باهظا في أي صفقة تبادل، مضيفا “دعونا ندفعه اليوم ونختصر فترة احتجاز الرهائن في غزة”.

وتأتي تصريحات كوهين بينما تقول الإذاعة الرسمية في إسرائيل الحكومة لا تريد عقد اجتماع طارئ لبحث صفقة محتملة قبل وصول رد واضح من حركة حماس.

وقالت الإذاعة إن الحكومة المصغرة تخشى تعمق الخلافات وتسرب المعلومات عن مواقف أعضائها من الصفقة، فيما نقلت القناة الـ12 عن مسؤول سياسي كبير أن القرار الأخير بشأن هذه الصفقة في يد حماس وجناحها العسكري كتائب القسام.

وفي وقت سابق، قال زعيم المعارضة يائير لابيد إن الصفقة ستكون مؤلمة لكنه شدد على ضرورة إعادة الأسرى.

لكن وزير التراث عميحاي إلياهو ألمح إلى عدم إلزامية إطلاق سراحهم، وقال إن “الأخلاق اليهودية لا تحملنا كل المسؤولية عن إطلاق سراح المختطفين”.

وقال إلياهو “علينا الخروج من الركود العقلي بأن الصفقة هي السبيل الوحيد لإطلاق المختطفين”.

وتشترط المقاومة لإتمام الصفقة وقف العدوان بشكل كامل وسحب كافة القوات التي دخلت إلى قطاع غزة ورفع الحصار وإطلاق سراح كافة الأسرى في سجون الاحتلال والاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير المصير ودولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.

 

نتنياهو يعرقل الصفقة

وكانت صحيفة “هآرتس” العبرية قد أكدت في وقت سابق أن بنيامين نتنياهو يحاول تحميل دولة قطر مسؤولية ما يجب أن يتحمله هو، وأنه تعمد تسريب بعد الأمور لعرقلة صفقة تبادل الأسرى المحتملة.

واعتبر مقال نشرته الصحيفة الأسبوع الماضي أن نتنياهو حاول عرقلة الصفقة المحتملة من خلال تسريباته التي قال فيها إن الوساطة القطرية تمثل إشكالية لحكومته.

وأضاف المقال أن نتنياهو ذهب بعيدا بأكاذيبه هذه المرة لأنها يحاول خلق أعداء لشن حرب لا نهاية لها في المنطقة.

وخلص المقال إلى أن هذه التسريبات عن الوساطة القطرية تكشف أنه سلوكه ذهب إلى مستوى منخفض جديد خلال هذه الحرب، وأنه يحاول تحميل الدوحة مسؤولية ما يجب أن تحمله هو.

وكان رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قد أكد الأسبوع الماضي أن دولة قطر تأمل في وضع حد للقتال بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل وإعادة الأسرى في أقرب وقت، محذرا من تزايد خطر اندلاع حرب إقليمية.

وأضاف -في تصريح للإذاعة الوطنية الأمريكية “إن بي آر”- أن الدوحة تأمل في عدم تقويض جهودها أو تعريضها للخطر، مؤكدا أن تسريع إطلاق سراح الأسرى ليس مضمونا.

ووفقا للشيخ محمد بن عبد الرحمن، فإن المضي قدما في هذه العملية مرهون بالطرفين، مع ملاحظة أن أي استهداف للقوات الأمريكية بالمنطقة قد يوسع نطاق الحرب.

 

خطر الحرب الإقليمية يتزايد

وشدد رئيس الوزراء على ضرورة الاتحاد من أجل إنهاء الحرب وإنقاذ الأبرياء من القتل والمطاردة والقصف، مؤكدا أن خطر اندلاع حرب إقليمية سيكون أكبر في حال لم تتوقف الحرب قريبا.

ولا يعرف الشيخ محمد الوقت الذي يمكن أن يحدث فيه اختراق في هذه المفاوضات لكنه أكد أن قطر تعمل على إنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن.

وقال إن الوساطة القطرية حققت ما لم تحققه الحرب، مشيرا إلى أن المفاوضات أسفرت عن إطلاق سراح أكثر من 100 محتجز بينما قتلت الحرب بعض الأسرى.

وفي لقاء مع شبكة “فوكس نيوز”، قال الشيخ محمد أن السابع من أكتوبر وما تلاه من حرب ألهب المنطقة، مؤكدا أن هذا الأمر يجب احتواؤه، وأن إنهاء الأزمة لا بد وأن يكون سياسيا لأن العمليات العسكرية لن تقود إلى أي نتائج.

وفي السياق، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية ماجد الأنصاري، لشبكة “بي بي إس” الأمريكية اليوم الأربعاء، إن المفاوضات في نقطة جيدة حاليا.

وأضاف أن الأطراف توصلت لأمور كثيرة كانت مستعصية على الوسطاء طيلة شهرين.

ومؤخرا، ناقش الشيخ محمد بن عبد الرحمن، مع مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان، ضرورة إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية.

وقالت وزارة الخارجية -في بيان- إن رئيس اللقاء بحث سبل خفض التصعيد في قطاع غزة، وإن رئيس الوزراء أكد لسوليفان، ضرورة إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية.

كما شدد الشيخ محمد بن عبد الرحمن -حسب البيان- على ضرورة استمرار دخول المساعدات إلى قطاع غزة.

وقال منسق الاتصالات الإستراتيجية بمجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي إن المحادثات الجارية بشأن تبادل الأسرى وإقرار هدنة طويلة الأمد تشهد تقدما.

وأضاف في مؤتمر صحفي أنه تم التوصل لنتائج بناءّة، وأنه التقى مسؤولين قطريين لبحث ملف المحتجزين في غزة، وقال إن الرئيس جو بايدن يتابع المباحثات بنفسه.

من جانبه، قال نتنياهو إن حكومته لن تطلق سراح “المخربين” من السجون الإسرائيلية، وأن الجيش لن ينسحب من غزة حتى تحقيق أهدافه.

وتقدر تل أبيب وجود نحو 136 محتجزا إسرائيليا في غزة، في حين تحتجز إسرائيل في سجونها ما لا يقل عن 8800 أسير فلسطيني.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *