رؤية وطنية وبرامج نوعية.. خطة الابتعاث الحكومي تصنع الكفاءات وتنمي القدرات

"Education" launches the government scholarship plan through new specialized tracks
استحدثت قطر تخصصات كالهندسة النووية وعلم النفس الإكلينيكي ضمن الابتعاث لتعزيز السيادة المعرفية وتلبية سوق العمل

في إطار سعي دولة قطر لتعزيز منظومتها التعليمية وتطوير الإنسان بما يواكب متطلبات التنمية الوطنية، أعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي عن إطلاق خطة الابتعاث الحكومي للعام الأكاديمي 2027/2026، وذلك خلال مؤتمر صحفي موسع بحضور وكيل الوزارة الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، إلى جانب عدد من المسؤولين في قطاع التعليم العالي وممثلي الجهات الحكومية ومؤسسات التعليم العالي في الدولة.

وتستند خطة الابتعاث الجديدة في توجهاتها إلى أربعة أهداف استراتيجية رئيسة، تتمثل في دعم النمو الاقتصادي، وتعزيز تكافؤ الفرص، وترسيخ مبادئ التنوع والشمول، إضافة إلى تنمية المواهب الوطنية.

وتتوافق مبادئ ومنطلقات خطة الابتعاث مع رؤية قطر الوطنية 2030، واستراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، بما يضمن إعداد كوادر بشرية مؤهلة قادرة على تلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة ودعم مسيرة التنمية الشاملة في الدولة.

تفاصيل الخطة وبرامجها

وتضمنت خطة الابتعاث الحكومي للعام الأكاديمي 2027/2026 حزمة من البرامج النوعية التي تهدف إلى تعزيز المسارات الأكاديمية العلمية والدقيقة، بما يواكب احتياجات الدولة المستقبلية وسوق العمل.

وفي هذا الإطار، تم إطلاق برنامج “التجسير” الذي يتيح لطلبة مسار الثانوية العامة (الأدبي) فرصة الالتحاق بالتخصصات العلمية، بعد استيفاء المتطلبات الأكاديمية اللازمة، بما يعزز مرونة الانتقال بين المسارات الدراسية، ويحقق مواءمة أفضل بين ميول الطلبة واحتياجات التنمية الوطنية.

كما شملت الخطة تخصصات دقيقة وحيوية، من أبرزها برنامج الهندسة النووية في الخارج، والذي تم اعتماده بالتعاون مع وزارة البيئة والتغير المناخي وبالتنسيق مع ديوان الخدمة المدنية، إلى جانب برنامج علم النفس الإكلينيكي الذي جاء استجابة للحاجة المتزايدة لهذا التخصص في المؤسسات الصحية والاجتماعية والطبية في الدولة.

وفيما يتعلق بالإجراءات الزمنية، حددت الخطة فترتين للتسجيل عبر منصة الابتعاث الحكومي؛ حيث تُفتح الفترة الأولى للابتعاث الخارجي وجامعات المدينة التعليمية والجامعات المحلية الخاصة من 1 يوليو حتى 15 أغسطس المقبل، بينما تُخصص الفترة الثانية للابتعاث الداخلي في الجامعات الحكومية من 15 نوفمبر حتى 30 ديسمبر.

ودعت الوزارة الطلبة إلى ضرورة استكمال اختبارات اللغة المعتمدة والحصول على قبولات غير مشروطة من الجامعات المعترف بها، بما يضمن تسهيل إجراءات الابتعاث واستكمالها بكفاءة ويسر.

مواءمة مع سوق العمل

بدورها، أكدت مديرة إدارة الابتعاث بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي نورة محمد الأنصاري أن إطلاق خطة الابتعاث الحكومي جاء شاملا لكافة الشروط والبرامج والتفاصيل التي تضمن مواءمة مخرجات التعليم العالي مع المتطلبات الاستراتيجية للدولة واحتياجات سوق العمل.

وأوضحت الأنصاري في حديث لتلفزيون قطر أن برنامج التجسير الأكاديمي المخصص لخريجي المسار الأدبي، إلى جانب البرامج التخصصية في الهندسة النووية وعلم النفس الإكلينيكي، تمثل ركائز أساسية في الخطة الحالية، مشيرة إلى أن جميع التفاصيل واللوائح متاحة عبر موقع الابتعاث الحكومي لتسهيل وصول الطلبة إليها.

من جانبه، صرّح الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي الدكتور حارب محمد الجابري لوكالة الأنباء القطرية بأن الخطة اشتملت على برامج نوعية غير مسبوقة، من أبرزها إطلاق “مسار ذوي الإعاقة”، الذي يهدف إلى تعزيز تكافؤ الفرص في التعليم العالي من خلال ابتعاث هذه الفئة إلى جامعات عالمية توفر بيئات تعليمية مجهزة تدعم استقلاليتهم الأكاديمية والمعيشية.

وأكد الجابري أن برنامج الهندسة النووية حظي بمخصصات وامتيازات مالية جاذبة، وذلك بالتنسيق مع ديوان الخدمة المدنية لضمان توفير مسارات وظيفية واضحة بعد التخرج، بما يعزز ربط الابتعاث بالتوظيف المباشر في القطاعات ذات الأولوية.

كما أشار إلى أن تخصص علم النفس الإكلينيكي جاء استجابة لحاجة ملحّة رُصدت في القطاعات الصحية والاجتماعية، مؤكدا في الوقت ذاته أن الخطة وضعت ضوابط دقيقة لموظفي الحكومة الراغبين في استكمال الدراسات العليا، بما يضمن مواءمة التخصصات مع خطط الإحلال والتوطين واحتياجات التنمية الوطنية.

تخصصات وفق احتياج الحكومة

وفي إطار التكامل بين مؤسسات الدولة، أوضح وكيل الوزارة المساعد لشؤون القوى العاملة الوطنية بوزارة العمل الدكتور خميس محمد النعيمي أن خطة الابتعاث الحكومي عكست تعاونا وثيقا بين الجهات المعنية، بهدف مواءمة مخرجات التعليم العالي مع احتياجات القطاع الخاص، مشيرا إلى أن هذا التنسيق أسهم في تغطية ما نسبته 50% من احتياجات القطاع من الكفاءات الوطنية.

كما أكد مدير شؤون الخدمة المدنية بديوان الخدمة المدنية والتخطيط الحكومي يعقوب صالح آل إسحاق أن الخطة استندت إلى دراسات ميدانية دقيقة لاحتياجات الجهات الحكومية، بما يضمن توجيه الابتعاث نحو تخصصات استراتيجية ذات أولوية.

وأضاف أن الخطة شملت تخصصات حديثة وحيوية، من أبرزها علوم البيانات والذكاء الاصطناعي، وذلك في إطار تعزيز جاهزية الدولة لمتطلبات التحول الرقمي، وضمان رفد قطاعاتها المختلفة بكوادر وطنية متخصصة ومؤهلة تأهيلًا عاليًا، قادرة على تلبية متطلبات التنمية المستقبلية.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/awy

اشترك في قائمتنا البريدية

أخبار قطر بين يديك.. اشترك الآن وستصلك ملخصاتنا الإخبارية أولا بأول