ناقش وزراء النقل والمواصلات في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، خلال اجتماع استثنائي عقد اليوم الخميس عبر الاتصال المرئي، سبل تعزيز جاهزية المنافذ الحدودية وحماية سلاسل الإمداد، في ظل التصعيد العسكري الإيراني، والتحديات الإقليمية الراهنة التي تهدد حركة التجارة والاستقرار الاقتصادي في المنطقة.
وترأس الاجتماع وزير المواصلات والاتصالات في البحرين، عبد الله بن أحمد آل خليفة بصفته رئيس الدورة الحالية، وذلك بمشاركة وزراء النقل والمواصلات في الدول الأعضاء.
وأكد الأمين العام للمجلس جاسم البديوي أن قطاع النقل والمواصلات يمثل ركيزة أساسية للأمن الاقتصادي الخليجي، لما يضمنه من استمرارية تدفق السلع الاستراتيجية، بما في ذلك الغذاء والدواء والوقود، عبر المنافذ البرية والجوية والبحرية، حتى في ظل الأزمات.
وأوضح أن الاجتماع تناول تقييم الوضع الراهن لسلاسل الإمداد ومدى جاهزية المنافذ، إلى جانب مناقشة التحديات التشغيلية، وتفعيل بروتوكول الممرات الخضراء، والاستفادة من المواني البديلة ومسارات النقل الآمنة، فضلا عن تطوير آليات تنسيق مشتركة لمتابعة المستجدات والتعامل الفوري مع أي اختناقات محتملة.
وأشار البديوي إلى أن الاجتماعات التنسيقية المكثفة، التي تجاوزت 35 اجتماعا منذ بداية الأزمة، تعكس مستوى متقدما من الجاهزية المؤسسية والتكامل بين دول المجلس، مؤكدا في الوقت ذاته أن المرحلة الحالية تتطلب تسريع وتيرة التنسيق الميداني وتفعيل الإجراءات بشكل فوري لضمان استجابة جماعية مرنة وفعالة.
وشدد على قدرة دول المجلس على تجاوز التحديات، مستندة إلى قوة الترابط والتكامل الخليجي، بما يعزز استقرار الأسواق واستدامة سلاسل الإمداد، ويدعم الأمن الاقتصادي المشترك.
وفي ختام الاجتماع، جرى التأكيد على أهمية وضوح الرؤية وتسريع اتخاذ القرار والتنفيذ، بما يسهم في تعزيز جاهزية قطاع النقل ورفع كفاءة الاستجابة للتطورات الراهنة.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدا عسكريا منذ 28 فبراير الماضي، مع تعرض عدد من دول الخليج لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ، قالت إيران إنها تستهدف من خلالها قواعد أمريكية ردا على العمليات العسكرية الجارية، في حين أسفرت هذه الهجمات عن أضرار في منشآت مدنية، شملت مواني ومنشآت نفطية، إضافة إلى سقوط ضحايا مدنيين.

