دولة قطر تؤكد مواصلة دعم جهود مجلس الأمن في صون السلم والأمن الدوليين

أكدت دولة قطر استمرار دعمها لجهود مجلس الأمن في صون السلم والأمن الدوليين، والعمل على تعزيز قدرات الدول النامية الصديقة والشقيقة على الصمود والتأقلم مع تحديات التغيرات المناخية.

جاء ذلك خلال بيان ألقته مندوبة قطر الدائمة لدى الأمم المتحدة الشيخة علياء آل ثاني، خلال جلسة النقاش المفتوح رفيع المستوى في مجلس الأمن، بشأن “أثر التغيرات المناخية وانعدام الأمن الغذائي على صون السلم والأمن الدوليين”، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وقالت الشيخة علياء إن دولة قطر تواصل دعم جهود الأمن والسلم من خلال سياستها القائمة على الشراكة والتعاون وتقديم العون والمساعدة الإنسانية والتنموية وتبني العديد من المبادرات التي تقدم حلولا مبتكره للتحديات التنموية.

وأشارت إلى أن الدول ذات الهشاشة العالية خاصة النامية وأقل البلدان نموا تعاني من حالات انعدام للأمن الغذائي، نتيجة لتأثير التغيرات المناخية.

ويظهر هذا الأمر -وفق البيان القطري- في فقدان السكان لسبل كسب العيش وازدياد حالات الفقر والجوع وزيادة التوترات الاجتماعية والتنافس على الموارد والنزوح واللجوء.

 

قلق قطري بشأن غزة

كما أوضحت الشيخة علياء أن دولة قطر “تشاطر الأمين العام للأمم المتحدة قلقه الشديد حيال المعاناة المستمرة للشعب الفلسطيني الشقيق في ظل الحرب الإسرائيلية على غزة، واستخدام الاحتلال سياسة التجويع والحصار كعقاب جماعي”.

وقالت إن الدوحة قلقة بشأن التشريد القسري للسكان من مدنهم، وحرمان المدنيين المحاصرين بشكل مستمر من المساعدات الإنسانية والغذاء والدواء.

وجددت موقف دولة قطر الثابت الداعم لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، ورفع كافة القيود التي تعرقل وصول المساعدات الإنسانية، ووقف التهجير القسري، وضرورة حماية المدنيين وفقا للقانون الدولي الإنساني.

وأضافت أن النزاعات والصراعات المسلحة تؤدي بشكل خاص إلى انعدام الأمن الغذائي، حيث يتوقف الإنتاج الزراعي وتتأثر حركة التجارة والنقل والتخزين وتتوقف سلاسل التوريد والإمداد فترتفع أسعار المواد الغذائية.

وأشارت إلى أن التغيرات المناخية وانتشار النزاعات المسلحة والحروب تسهم في تفاقم حالات انعدام الأمن الغذائي وتتسبب في أزمة الغذاء العالمية التي تعاني منها الكثير من الدول، كما تؤثر سلبا على السلم والأمن الدوليين بطرق مختلفة.

وقالت إن دولة قطر تقوم بجهود متصلة لتعزيز تأقلمها مع تحديات التغيرات المناخية وتأثيراتها على الأمن الغذائي والاستدامة، ممثلة في استراتيجيتها الوطنية للبيئة والتغير المناخي التي تتسق مع رؤيتها الوطنية 2030، بما في ذلك خطة العمل للتغير المناخي.

وأشارت إلى أن قطر تحرص على تقديم العون والمساعدة للدول النامية وأقل البلدان نموا.

ولفتت الشيخة علياء إلى إعلان سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، بتقديم مساهمة بمبلغ 100 مليون دولار في قمة الأمم المتحدة للعام المناخي في العام 2019، لدعم جهود الدول الجزرية الصغيرة النامية في المحيط الهادي، لمواجهة أخطار تغير المناخ والتحديات البيئية وتأثيراتها على السلم والأمن.

كما لفتت إلى توقيع صندوق قطر للتنمية، الذراع التنموي لدولة قطر، اتفاق شراكه مع مؤسسة بيل ومليندا جيتس في مارس 2022 بقيمة 200 مليون دولار، بهدف الاستثمار في التقنيات والمعدات الزراعية وتوفير أسواق وفرص اقتصادية لصغار المنتجين في أفريقيا وخاصة المناطق المتأثرة بالصراعات.

وأشارت أيضا إلى توقيع الصندوق اتفاق مساهمة مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، لدعم جهود التكيف مع التغيرات المناخية والقضاء على الجوع والتمكين الاقتصادي لأصحاب الحيازات الصغيرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *