وصلت إلى سوريا دفعة جديدة من المساعدات القطرية، مقدمة من وزارة الداخلية وقوة الأمن الداخلي “لخويا”، بالتنسيق مع صندوق قطر للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وذلك في إطار دعم جهود وزارة الطوارئ والكوارث والدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” في مجالات الإطفاء والإنقاذ والاستجابة للكوارث والطوارئ.
وشملت المساعدات سيارات وآليات ومعدات لوجستية متطورة، إلى جانب أجهزة وتقنيات حديثة تعزز من جاهزية فرق الطوارئ السورية وترفع كفاءتها الميدانية في مواجهة الحوادث والكوارث الطبيعية.

وفي تصريح لوكالة الأنباء القطرية “قنا”، أكد وزير الطوارئ والكوارث السوري رائد الصالح، أن هذه المبادرة القطرية تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، مشيدا بالدور الإنساني المتواصل الذي تلعبه قطر في دعم الشعب السوري منذ بداية الأزمة.
وأضاف الصالح، أن المساعدات ستُسهم بشكل مباشر في التخفيف من الأعباء التي تواجهها فرق الإنقاذ والطوارئ، وتعزيز قدرات الدولة في هذا القطاع الحيوي.
وأشار إلى أن هذه المساعدات تأتي في مرحلة حرجة تتطلب جهودا كبيرة لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة من الحرب، بما يسهم في تهيئة الظروف لعودة آمنة وطوعية للنازحين واللاجئين إلى مناطقهم الأصلية.
من جانبه، قال القائم بالأعمال في السفارة القطرية بدمشق خليفة بن عبدالله آل محمود، إن هذه الخطوة تأتي استكمالا للشراكة القائمة بين قطر ووزارة الطوارئ والكوارث والدفاع المدني السوري، مؤكدا التزام دولة قطر الدائم بمواصلة دعمها الإنساني واللوجستي للشعب السوري، انطلاقا من مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية.
وأضاف آل محمود، أن الدفعات الأولى من المساعدات وصلت بالفعل، على أن تستكمل خلال الأيام المقبلة، مشيرا إلى أن هذه الجهود سبقتها برامج تدريبية متخصصة نظمت في قطر لتأهيل الكوادر السورية في مجالات الإطفاء والاستجابة للطوارئ والزلازل.
بدوره، قال المدير العام للدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء” منير مصطفى، إن الدعم القطري شمل معدات حديثة ودورات تدريبية متقدمة، سيكون لها أثر ملموس في رفع كفاءة فرق الإنقاذ وتحسين استجابتها السريعة في حالات الطوارئ والكوارث، وأكد استمرار التعاون بين الجانبين في هذا المجال الإنساني الحيوي.
دعم لوجستي
وفي مايو الماضي، قدمت دولة قطر دعما لوجستيا متكاملا لمنظمة الدفاع المدني السوري “الخوذ البيضاء”، شمل تزويدها بمعدات وآليات وأجهزة متطورة تستخدم في مجالات البحث والإنقاذ والاستجابة للطوارئ.
وتضمنت هذه المساعدات سيارات إطفاء متعددة الاستخدامات، ومركبات إنقاذ للمرتفعات، ومضخات مياه، وآليات نقل للأفراد، بالإضافة إلى معدات إنقاذ متقدمة تُستخدم في إجلاء المصابين والبحث عن العالقين تحت الأنقاض، وأدوات متخصصة للقص والتثبيت في عمليات إنقاذ المباني المنهارة.
كما أنهت مجموعة البحث والإنقاذ القطرية التابعة لقوى الأمن الداخلي “لخويا”، في شهر مارس الماضي برنامجا تدريبيا شاملا لفريق الدفاع المدني السوري.
وركز البرنامج على تعزيز القدرات الفنية والتقنية للمشاركين في مجالات الإنقاذ، إلى جانب تدريبهم على أساليب التعامل مع الكوارث الكبرى وحالات الطوارئ.

