ونفى مسؤول الإعلام في حزب الله محمد عفيف دخول قوات إسرائيلية إلى لبنان وقال لقناة الجزيرة إن مقاتلي الحزب لم يشتبكوا حتى الآن بشكل مباشر مع قوات الاحتلالو مؤكدا إنهم سيلحقون خسائر فادحة بالإسرائيليين.
وأكد عفيف أن كل ما يتناوله الإعلام الإسرائيلي عن توغل في الأراضي اللبنانية غير صحيح، وقال إن قصف الحزب للموساد والوحدة 8200 الاستخبارية ليس إلا بداية.
وجاءت تصريحات عفيف بعد ساعات من إعلان جيش الاحتلال التوغل برا في جنوب لبنان من أجل ضرب قدرات حزب الله العسكرية.
وقال ثلاثة مسؤولين إسرائيليين لصحيفة نيويورك تايمز إن خطة غزو لبنان تتضمن العمل في شريط ضيق من الأرض يحد الجانب الشمالي من الحدود.
وأضاف المسؤولون أن قوة الغزو كانت تتألف من مجموعات صغيرة من الكوماندوز، مصحوبة بغطاء جوي وقذائف مدفعية أطلقت من إسرائيل.
وقد تتطور الخطة إلى غزو أكبر؛ فقد تم نشر آلاف القوات الإضافية في شمال إسرائيل في الأيام الأخيرة، مما أدى إلى تكهنات حول عملية أوسع وأطول أمدا.
عرض هذا المنشور على Instagram
دعم أمريكي للغزو
وتمت الموافقة على خطة الغزو في اجتماع لمجلس الوزراء في وقت متأخر من ليل الاثنين وبعد وقت قصير من إعلان الجيش الإسرائيلي منطقة عسكرية مغلقة في ثلاث قرى في الطرف الشمالي من إسرائيل.
وقالت نيويورك تايمز إن ما لا يقل عن عشرين سيارة همفي عسكرية اتجهت يوم الاثنين نحو نفس المنطقة وهي تحمل جنودا بكامل معداتهم القتالية، بما في ذلك نظارات الرؤية الليلية.
كما كانت العشرات من الشاحنات اللوجستية، بعضها مدرعة، متجهة شمالا، وسمع انفجارات مكثفة بالقرب من الحدود في وقت متأخر من يوم الاثنين، وكانت القنابل الضوئية تنفجر في سماء قرى لبنان الحدودية قبيل الغزو.
وجاء الغزو بعد أيام من مهام الاستطلاع عبر الحدود الأصغر والأقصر التي أعدت فيها قوات الكوماندوز الإسرائيلية للغزو الأكبر، كما تقول نيويورك تايمز.
ويتمثل الهدف المعلن للاحتلال في توفير الظروف الملائمة لإعادة عشرات الآلاف من الإسرائيليين الذين فروا من ديارهم بسبب الصواريخ التي يطلقها حزب الله من لبنان.
ونزح مئات الآلاف من المدنيين اللبنانيين بسبب النيران الإسرائيلية، وقتل أكثر من ألف شخص بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية.

مزيد من القوات الأمريكية لدعم إسرائيل
وفي الولايات المتحدة، قالت وزارة الدفاع (البنتاغون) يوم الاثنين إن الرئيس جو بايدن يرسل آلافا من القوات الإضافية إلى الشرق الأوسط.
وقال مسؤولون عسكريون لنيويورك تايمز إن القوات الإضافية ستعزز الأمن للقوات الأمريكية البالغ عددها 40 ألف جندي والمتمركزة بالفعل في المنطقة وتساعد في الدفاع عن إسرائيل.
كما قال وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن إنه تحدث مع وزير الجيش الإسرائيلي يوآف غالانت يوم الاثنين، مشيرا إلى دعم الولايات المتحدة للغزو البري الإسرائيلي للبنان.

وقال بيان صادر عن البنتاغون إن الرجلين اتفقا على ضرورة تدمير “البنية التحتية الهجومية” لحزب الله على طول الحدود.
وفي خطوة لافتة، نشر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مقطع فيديو باللغة الإنجليزية خاطب فيه المواطنين الإيرانيين إن “إسرائيل تقف معهم”، وهي خطوة قد تشير إلى مزيد من التصعيد في المنطقة.
وكرر نتنياهو تهديداته ضد حكومة إيران، قائلا: “لا يوجد مكان لن نذهب إليه لحماية شعبنا وحماية بلدنا، ولا يوجد مكان في الشرق الأوسط بعيد علينا”.
وفي بيروت، قال نائب الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم في خطاب متلفز أمس الاثميم إن الحزب سيسمي زعيما ليحل محل حسن نصر الله “في أقرب فرصة”، وتوعد إسرائيل بأن دخول لبنان لن يكون نزهة.
وقال قاسم إن قوات الحزب مستعدة للالتحام مع قوات الاحتلال حال دخولها وأن الخطط البديلة تم تفعيلها فور اغتيال القادة.
وشن حزب الله رشقات صاورخية واسعة على إسرائيل بعد الاجتياح ووصل بعضها إلى تل أبيب ودوت صافرات الإنذار في الكثير من المناطق وتدوالت مواقع التواصل صورا تظهر آثار القصف في الشوارع.

قصف قاعدة غليلوت
وقصف الحزب بصواريخ “فادي 4” مقر الموساد وقاعدة غليلوت في ضواحي تل أبيب مجددا، وهي القاعدة العسكرية والاستخباراتية التابعة لوحدة 8200.
وتمثل قاعدة غليلوت أحد الأركان الأساسية للهيكل الاستخباراتي الإسرائيلي. وتقع على بعد حوالي 110 كيلومترات من الحدود اللبنانية، وعلى بعد 1500 متر فقط من قلب تل أبيب.
وتضم القاعدة وحدة 8200، التي تشكل العمود الفقري للأمن السيبراني الإسرائيلي، وتقوم بمهام التنصت والتجسس الإلكتروني وجمع المعلومات الاستخباراتية عبر التكنولوجيا الحديثة ،وتعد من أهم الأذرع التي يعتمد عليها الموساد في تنفيذ عملياته الإلكترونية.

