جنرال إسرائيلي سابق: الجيش يروج نصرا مزيفا وتدمير حماس ليس سهلا

قال الجنرال السابق في جيش الاحتلال إسحاق بريك إن المعلومات التي تصله من الجنود والضباط الذين يقاتلون في قطاع غزة تؤكد له أن الجيش والمحللين الذين يظهرون في وسائل الإعلام لا يقدمون الحقيقة، وأن من قتلوا من رجال حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أقل بكثير مما يجري الحديث عنه.

وأضاف بريك في تحليل بصحيفة “هآرتس”، اليوم الثلاثاء، أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي والمحللون العسكريون في القنوات التلفزيونية “يقدمون صورة زائفة عن آلاف القتلى من حماس وعن قتال قواتنا مع قواتهم وجها لوجه”.

وقال بريك إن أغلب من قتلوا من الجنود والضباط الإسرائيليين سقطوا نتيجة لقنابل حماس وصواريخها المضادة للدبابات، معربا عن اعتقاده بأن الجيش “لا يمتلك حاليا وسيلة ناجعة وسريعة للقضاء على أعضاء حماس”.

ويرى الجنرال الإسرائيلي السابق أن المتحدث باسم الجيش وكبار مسؤولي الجيش “يريدون تصوير الحرب على أنها نصر عظيم، وذلك قبل أن ينقشع غبار المعركة وتتضح الصورة الحقيقية”.

ووفقا لبريك، فإن قادة الجيش يحضرون مراسلين من القنوات التلفزيونية الرئيسية إلى غزة لعرض “صور النصر”، لتصبح هذه الحرب هي الأكثر تصويرا التي شنتها إسرائيل على الإطلاق، وربما أي حرب شنت حتى في العالم أجمع، حسب تعبيره.

وأضاف بريك “مثل هذا التبجح بعرض صور النصر، حتى قبل أن نقترب من تحقيق أهدافنا قد يكون مدمرا للغاية.. وكان الأفضل أن نظل أكثر تواضعا”.

ولفت إلى أن هذا يذكره بما كان المسؤولون الإسرائيليون من جنرالات متقاعدين وغيرهم، يكررونه قبيل عملية طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر الماضي عندما كانوا يقولون بإن جيشهم هو الأقوى بالشرق الأوسط وإن أعداء إسرائيل قد تم ردعهم.

وأضاف “لسوء الحظ، فإن هؤلاء المراسلين والمحللين والجنرالات المتقاعدين أنفسهم يواصلون تزوير صور من هذا النوع، وكأنهم لم يتعلموا شيئا”.

 

أنفاق حماس

وأكد بريك أن تدمير أنفاق المقاومة “سيستغرق سنوات عديدة، وسيكلف إسرائيل خسائر فادحة”، مشيرا إلى أن الجيش الإسرائيلي نفسه يعترف الآن بوجود مئات الكيلومترات من الأنفاق في أعماق الأرض وهي تربط طول غزة وعرضها، بل وتربط هذا القطاع أيضا بشبه جزيرة سيناء”.

وشدد الجنرال المتقاعد على أن وهم ردع حماس هو الذي جعل إسرائيل تهمل توجيه خبرائها لدراسة وتخطيط وتصنيع المعدات المناسبة للحرب تحت الأرض، وهو ما جعلها اليوم تحاول ارتجال الحلول.

ونقل بريك عن العديد من الضباط الذين يقاتلون في غزة قولهم إنه سيكون من الصعب للغاية، إن لم يكن مستحيلا، منع حماس من إعادة بناء نفسها، حتى بعد كل الدمار الذي ألحقه الجيش الإسرائيلي بقواعدها.

ويكمن الحل برأي بريك- في مغادرة المناطق الحضرية الكثيفة والتصرف بشكل أكثر دقة، من خلال قصف وغارات جوية تستند لمعلومات استخباراتية دقيقة.

وتساءل بريك: هل السياسيون وكبار مسؤولي الدفاع قادرون على التعامل مع مثل هذا السيناريو؟ أم أنهم قادرون على التفكير في حلول إبداعية أخرى، حيث لا نحقق فيها كل ما نريده، ولكن لا نكون فيها أيضا أكبر الخاسرين.

الرابط المختصر: https://msheireb.co/1bo