بثّت قناة “نيوز نيشن – NewsNation” الأمريكية مقابلة جديدة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي كشف فيها عن تفاصيل جديدة تخص عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، في العملية التي أطلقت عليها الولايات المتحدة اسم “الحسم المطلق”.
ووجهت المذيعة في القناة كيتي بافليتش سؤالا مباشرا للرئيس ترامب بشأن استخدام “سلاح صوتي” سري، تمكّن من القضاء على العديد من الحراس الشخصيين الكوبيين الذين كانوا يدافعون عن مادورو.
وأعربت المذيعة عن قلق الكثيرين من تفاصيل هذا السلاح، متسائلة عما إذا كان يجب على الأمريكيين الخوف منه؟
وجاء ردّ ترامب صادما حينما لم ينفِ استخدام السلاح، بل أكد امتلاك الولايات المتحدة لتقنيات سرية، قائلا: “لدينا أسلحة لا يعرف عنها أحد.. ومن الأفضل عدم التحدث عنها، لكنها أسلحة مذهلة”.
ووصف ترامب العملية بأنها “هجوم مذهل”، مشيرا إلى صعوبتها كون الموقع كان يقع “في منتصف حصن” (في إشارة إلى فورت تيونا بكركاس).
شهادة الناجين
وانتشرت تقارير مفصلة حول طبيعة هذا السلاح بعد أن شاركت سكرتيرة البيت الأبيض، كارولين ليفيت، مقابلة مع أحد الحراس الناجين.
ووصف الحارس التأثير بأنه “موجة صوتية مكثفة للغاية” جعلته يشعر وكأن رأسه “ينفجر من الداخل”، فيما أفاد ناجون آخرون بحدوث نزيف فوري من الأنف والفم، وحالات تقيؤ دم، وشلل تام في القدرة على الحركة أو الوقوف.
وأشار الناجون إلى تعطل جميع أنظمة الرادار والتشويش الفنزويلية بشكل غامض قبل الهجوم مباشرة، مما سمح لـ 20 جنديا من القوات الخاصة الأمريكية (Delta Force) بالسيطرة على الموقف أمام مئات الحراس المشلولين.
ردود أفعال
وتباينت ردود الأفعال في الصحافة الأمريكية حول العملية واستخدام التقنيات العسكرية، حيث ركزت “فوكس نيوز” على ما أسمته بـ “النجاح التكنولوجي” والقدرة على إعادة الهيبة للجيش الأمريكي، متبنية الرواية التي شاركتها ليفيت حول السلاح الصوتي.
أما واشنطن بوست ونيويورك تايمز فانتقدتا بشدة عدم الحصول على موافقة الكونغرس على العملية، واصفةً إياها بأنها “تصرف طائش” قد يجر البلاد إلى حروب غير قانونية.
ووصف السيناتور تيم كاين و بيرني ساندرز العملية بأنها “تعدٍ على السيادة” واختطاف لرئيس دولة، بينما وصفها نواب آخرون بـ “البلطجة العالمية”.
وفي السياق، أدانت موسكو “العدوان المسلح” واعتبرته هيمنة عدائية، بينما طالبت بكين بالإفراج الفوري عن مادورو وزوجته.
ووصفت كوبا الهجوم بالقرصنة الدولية وطالبت برد عاجل من المجتمع الدولي، فيما أبدى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سروره بـ “التحرر من الدكتاتورية”، بينما دعت إسبانيا وإيطاليا إلى التهدئة واحترام القانون الدولي.

