بايدن يغير لهجته تجاه نتنياهو ويهدد بتقليص دعم إسرائيل

حذر الرئيس الأمريكي جو بايدن الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بانه قد لا يواصل تقديم الدعم له ما لم يغير من سياسته في الحرب التي يشنها على قطاع غزة.

وقال موقع أكسيوس إن بايدن أكد لنتيناهو خلال مكالمتهما الهاتفية يوم الخميس انه لن يتمكن من دعمه إذا لم تغير إسرائيل مسارها في غزة.

 

أصعب مكالمة

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على المكالمة لأكسيوس إن بايدن لم يحدد طبيعة الدعم الذي يلوح بوقفه ولم يتحدث عن إمكانية وقف الدعم العسكري، لكنهم أكدوا أنها كانت “أصعب مكالمة بين الرجلين منذ بدء الحرب من حيث اللهجة والجوهر”.

وأدت هذه المكالمة إلى بدء نتنياهو في اتخاذ خطوات كان يعارضها من قبل، كما يقول الموقع الأمريكي.

وحضر العديد من كبار أعضاء إدارة بايدن المكالمة التي استمرت 30 دقيقة يوم الخميس، بما في ذلك نائبة الرئيس كامالا هاريس ووزير الخارجية أنتوني بلينكن ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان.

ووفقا للمصادر، تحدث بايدن مع نتنياهو حول الغارة الإسرائيلية التي قتلت سبعة عمال إنسانيين في المطبخ المركزي العالمي (WCK)، الأسبوع الماضي.

وقال بادين لنتنياهو إن هذه العمليات ستؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية الأليمة بالفعل في غزة.

وعلقت منظمة WCK، وهي إحدى الجهات الرئيسية التي تقوم بتوصيل الغذاء إلى سكان القطاع، عملياتها في غزة بعد الغارة.

 

واشنطن مصممة على الهدنة

ورفض البيت الأبيض ومكتب رئيس الوزراء التعليق، لكن المصادر قالت إن بايدن أبلغ نتنياهو أن هناك حاجة لوقف القتال في غزة بسبب الحادث من أجل السماح باستئناف جهود المساعدات الإنسانية.

وأبلغ نتنياهو بايدن أنه ستكون هناك إجراءات جديدة على الأرض وبالتالي لن تكون هناك حاجة لوقف القتال، بحسب المصادر.

وقال نتنياهو أيضا إن التوقف يجب أن يأتي مع اتفاق لإطلاق سراح المحتجزين في غزة.

وقال بلينكن في بيان يوم الجمعة إن نتنياهو “أشار للرئيس بايدن إلى أن إسرائيل ستجري المزيد من التغييرات على إجراءاتها للتأكد من حماية الذين يقدمون المساعدة للأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إليها في غزة”.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن نتنياهو ومساعديه فوجئوا بطلب بايدن وقف القتال خارج سياق صفقة الأسرى.

وفي اجتماع مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي بعد ساعات قليلة من المكالمة، ذكر نتنياهو أن قراءة البيت الأبيض للمكالمة لم تربط وقف إطلاق النار في غزة بالإفراج عن الأسرى، حسبما قال المسؤول الذي حضر الاجتماع.

وقال المسؤول إنه بعد أن طلبت إسرائيل من البيت الأبيض توضيح ما ورد في البيان، أوضحت إدارة بايدن سرا وعلنا أنها لا تزال تعتقد أنه يجب وقف إطلاق النار لمدة ستة أسابيع مقابل إطلاق سراح الأسرى.

وقال مسؤول أمريكي لأكسيوس: “لا يزال موقفنا هو أنه يجب أن يكون هناك وقف لإطلاق النار كجزء من صفقة الرهائن (الأسرى) ويجب أن يحدث ذلك على الفور”.

وأضاف المسؤول “لهذا السبب حث الرئيس رئيس الوزراء على تمكين مفاوضيه من إبرام صفقة دون تأخير”.

وعندما سأل أحد المراسلين يوم الجمعة عما إذا كان قد هدد نتنياهو بشروط المساعدة العسكرية، أجاب بايدن بأن الإسرائيليين يفعلون الآن ما طلب منهم القيام به.

وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي للصحفيين إن إحدى الرسائل التي نقلها بايدن إلى نتنياهو خلال المكالمة كانت “دعونا ننجز صفقة التبادل حتى نتمكن من التوصل إلى وقف لإطلاق النار لمدة أسابيع”.

وأضاف كيربي أن بايدن حث نتنياهو على “التوصل إلى قبول” التفاوض على اتفاق لإخراج الأسرى.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير إن قرار مجلس الوزراء الإسرائيلي يوم الخميس بزيادة إيصال المساعدات إلى غزة وفتح معبر حدودي جديد في الجزء الشمالي من القطاع، وخطوات أخرى من المتوقع أن تحدث تغييرا كبيرا في الوضع الإنساني.

وأضاف: “نعتقد أن ذلك سيعمل أيضا على تهدئة الوضع بين الولايات المتحدة وإسرائيل”.

من ناحية أخرى، يؤكد المسؤولون الأمريكيون أنهم سيراقبون عن كثب إذا تم تنفيذ الخطوات التي وافق عليها مجلس الوزراء الإسرائيلي والالتزامات بتغيير إجراءات جيش الدفاع الإسرائيلي من أجل حماية المدنيين وعمال الإغاثة.

وقال بلينكن: “سننظر في كل هذا في الأيام المقبلة، ونتطلع ليس فقط إلى معرفة الخطوات التي يتم اتخاذها ولكن النتائج التي ستتبعها”.

 

مفاوضات مرتقبة

ومن المقرر أن يستأنف الجانبان مفاوضات تبادل الأسرى في القاهرة هذا الأسبوع.

بعث الرئيس الأمريكي جو بايدن رسالة إلى سمو الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني يطلب فيها مزيدا من التدخل لدى حركة المقاومة الإسلامية حماس من أجل التوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل، وفق ما نقله موقع أكسيوس.

ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي كبير لم يسمه أمس الجمعة أن بايدن أرسل أيضا رسالة إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يطلب فيها مزيدا من الضغط على حماس.

ويسعى بايدن لهدنة مدتها ستة أسابيع يتم خلال تبادل جزء من الأسرى وقد طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتيناهو توسيع صلاحيات فريق التفاوض.

وحال نتنياهو دون التوصل للصفقة المأمولة على مدار الخمس الماضية بسبب القيود التي يضعها أمام أي مقترح يقدمه الوسطاء، لكن بايدن زاد من تهديداته له مؤخرا، حسب أكسيوس.

بدورها، أكدت حركة حماس تمسكها بوقف القتال بشكل كامل وسحب القوات الإسرائيلية من قطاع غزة وعودة النازحين إلى شمال غزة والبدء في عملية الإعمار.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *